إسرائيل تقدم أول دليل يؤكد استخدام الأسد للكيميائي

إسرائيل تقدم أول دليل يؤكد استخدام الأسد للكيميائي

Capture

في وقت تنتظر الإدارة الأميركية الحصول على أدلة دامغة، تؤكد تورّط النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، قدمت إسرائيل هذه الأدلة، مؤكدة أنها رصدت عبر منظوماتها الاستخباراتية العسكرية، المعروفة بالوحدة 8200، محادثات واتصالات بين قادة عسكريين في وحدات الجيش السوري، تشي بصدور أوامر لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين في ضواحي العاصمة دمشق.

تل أبيب تجسست واكتشفت:

وبحسب تقرير نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن مجلة “فوكس” الألمانية، تلقى مراسل المجلة اتصالًا هاتفيًا من مسؤول سابق في الموساد الإسرائيلي، قال فيه إن إسرائيل تتابع عن كثب منذ فترة قصيرة ما يجري داخل أروقة النظام السوري، وأنها تمكنت عبر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 من رصد اتصالات بين قادة في الجيش السوري، يفيد مضمونها بضرورة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وأنه بعد عملية التنصت الإسرائيلية جرت عملية القصف الكيميائية التي يدور الحديث عنها. وتشير معلومات الصحيفة العبرية إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رفعت تقارير تحمل هذا المضمون إلى نظيرتها في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وكان ذلك سببًا في التصريحات التي أدلى بها مسؤول في البيت الأبيض، حينما أكد أن واشنطن تلقت أدلة على تورّط الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية، إلا أن تلك الأدلة رغم توثيقها ما زالت ضعيفة. وأوضح المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن هويته، بحسب يديعوت أحرونوت “أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتمد في تقديراتها على عدد الضحايا السوريين، الذين لقوا حتفهم جراء العملية العسكرية التي قام بها الجيش السوري في ضواحي دمشق أخيرًا، كما إنها تعتمد على الاستماع إلى شهود عيان من المدنيين السوريين”.

مباحثات لدرء التداعيات:

على خلفية تلك المعلومات، بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما بإجراء اتصالات مارثونية بعدد من قادة الدول الأوروبية، لمناقشة سبل الحيلولة دون انتقال الحرب الأهلية في سوريا إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، وشارك في تلك المباحثات رئيس قيادة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي، ونظراؤه في بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وإيطاليا، وتركيا، والسعودية، وقطر. وتفيد معطيات عبرية موثقة أن وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 هي الوحدة المعنية بجمع المعلومات وفك الشيفرات الاستخباراتية، وتتبع هيئة استخبارات الجيش الإسرائيلي، وكانت الوحدة تحمل في الماضي اسم “الوحدة 515″، ثم “848”. وفي أعقاب حرب الغفران، التي خاضتها إسرائيل ضد الجبهتين السورية والمصرية، أصبح اسم الوحدة، التي يدور الحديث عنها، هو 8200، وتعدّ الوحدة من أكبر وحدات الجيش الإسرائيلي، ويقودها ضابط برتبة عميد، غير مسموح معرفة هويته أو اسمه، كما إن الوحدة مسؤولة عن عدد من القواعد العسكرية المعنية بالعمل الاستخباراتي، وتقع قاعدة الوحدة 8200 المركزية في منطقة “جليلوت”، وفي النقب جنوب إسرائيل تقيم الوحدة قاعدة لها، فضلًا عن قاعدتها في هضبة الجولان.

المصدر: صحيفة إيلاف.

شاهد أيضاً:
رجلان في كينيا يشتركان في زوجة
القرضاوي: من خرج على مرسي من الخوارج ومفتي مصر صوفي
أسترالي يحتفل بعيد ميلاده مع صديقه في النهر فانقض عليه تمساح وقتله