مركبات وطيران

مقاعد الطائرات ذات الطابقين.. ثورية أم خيالية؟.. هنا رؤية طيار سعودي

منذ أسبوعين


مقاعد الطائرات ذات الطابقين.. ثورية أم خيالية؟.. هنا رؤية طيار سعودي

بين الفينة والأخرى يبتكر مصممون تصميمات جديدة لمقاعد الطائرات، ويطرحونها في المعارض المختصة، وتصبح مثارًا للنقاش على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وذلك سعيًا منهم نحو تقليل كلفة رحلات الطيران، وزيادة عدد المسافرين على متن الرحلة، وتعظيم أرباح الشركات، وآخر تلك الصيحات كانت المقاعد ذات الطابقين لأحد المصممين الإسبانيين.. فما مدى عملية تلك المقاعد؟ وهل يمكنك تخيل ركوب طائرة تحتوي هذه المقاعد؟

ذات الطابقين

يأمل المصمم الإسباني أليخاندرو نونيز في إحداث ثورة في السفر بالطيران عبر تصميم مقصورة الطائرة ذات المستوى المزدوج (Chaise lounge)؛ في محاولة لجعل السفر الجوي أكثر راحة، ومنح عملاء التذاكر الاقتصادية مساحة أكبر. واستوحى “نونيز” أفكاره من تجاربه في الطيران الاقتصادي عبر أوروبا من منزله في إسبانيا إلى كليته في هولندا، بحسب ما صرح على هامش معرض Aircraft Interiors بألمانيا.

وتشبه مقاعد “نونيز” مقاعد الحافلات ذات الطابقين، حيث يقوم تصميمه على صفوف مقترنة، بحيث يكون أحدها في نفس وضع مقعد الطائرة النموذجي، والصفوف الموجودة في المقدمة مرفوعة فوقه. وللتوضيح أكثر، إذا كنت في الصف السُفلي يمكنك مد قدميك وساقيك أمامك في تجويف تم إنشاؤه عن طريق رفع المقاعد الأمامية للأعلى، أما إذا كنت في الصف العلوي، ستجد أرضية صغيرة للقدم ستحمل وزنك بمجرد صعودك سلمًا قصيرًا. وليس “نونيز” وحده من فكر في تصميم مثل تلك المقاعد الغريبة لزيادة عدد الركاب، فقد صمم جيفري أونيل، هو الآخر مقاعد ذات طابقين أيضًا، أطلق عليه (Zephyr seat)، وهو يلغي فكرة مساحة التخزين العلوية للحقائب والأمتعة، ويستبدلها بالمقاعد!

غير عملية؟

وعلى الرغم من ثورية تلك الأفكار، إلا أنها ما بين عبقريتها وغرابتها طرحت العديد من علامات الاستفهام حول موقف الذين يعانون بسبب رهاب الأماكن المغلقة، حيث تصبح تلك الرحلات مثل الكابوس لهم، فيما قلل طيار سعودي من أهمية تلك الأفكار، ومنطقية الحلول، علاوة على توقعه رفضها لعدم ملاءمتها لتشريعات الطيران.

وكتبت “أبو أنس” معلقًا على تغريدة المغرد الشهير إياد الحمود حول الأمر، قائلاً: “لا يمكن لهم ذلك لأن تشريعات الطيران تحدد الحد الأقصى لعدد الركاب حسب سعة الطائرة وحمولتها القصوى. مثلاً لابد من إثبات القدرة على إخلاء كامل الركاب من الطائرة من نصف أبواب الطائرة في أقل من 90 ثانية”.

وبخلاف ذلك، طرح “أبو أنس” سببًا آخر لعدم عملية هذه الحلول، مشيرًا إلى أن زيادة عدد الركاب يعني زيادة الحمولة، تقليل كمية الوقود، وبالتالي تقليل مدى الرحلة، قائلاً: “كما أن زيادة عدد الركاب يعني زيادة الحمولة، وبالتالي تقليل كمية الوقود، وبالتالي أقصى مدى تبلغه الطائرة. هناك حد معين لطاقم المضيفين لكل عددٍ من الركاب. الخلاصة هناك تفاصيل كثيرة تجعل الأمر أعقد من مجرد إعادة تصميم المقاعد”.

وأوضح القصد من تقليل الوقود والمدى، قائلاً: “الطائرة لها وزن أقصى عند الإقلاع MTOW لا يمكن لها تجاوزه، ويشمل الطائرة، ومقاعدها، وأجهزتها، بالإضافة إلى وزن الركاب، والأمتعة، والوقود”. متابعًا: “فلو أن الطائرة تحمل عادة 100 راكب ومع هذا التعديل أصبحت تحمل 200 راكب، فيما لم يتم تعديل تصميم الطائرة، فإنه يجب نظريًا تقليل كمية الوقود، وبالتالي المدى”.

المصدر: سبق.





اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرة مزمز الإخبارية

تفقد البريد الوارد او صندوق الرسائل الغير مرغوب فيها، لإيجاد رسالة تفعيل الاشتراك

لإستقبال نشرة الأخبار، فضلاً اضف بريدك أدناه