سفر وسياحة

المجرش.. حلوى الشتاء التي لا يكاد يخلو منها بيت في الجوف -صور

منذ 6 أشهر

المجرش.. حلوى الشتاء التي لا يكاد يخلو منها بيت في الجوف -صور

تتزين مجالس منطقة الجوف وديوانياتها بالتمر “المجرش” ذي اللون الأسود أو العسلي الذي يغطيه كتل من الدبس الجامد، ويطلق عليه الأهالي “المجرش”، وهي التمور المكنوزة التي أنتجتها الأهالي في فصل الصيف، وقاموا بتخزينها لتكون “حلوى” الشتاء”، ولا يكاد يخلو بيت بالمنطقة من هذه التمور، ويعدها الأهالي رمزًا للضيافة وإكرام الضيف؛ فهي أول ما يقدمونه له مع القهوة السعودية.

وقال المُزارع والمختص في إنتاج التمور سلطان الفالح: “المجرشة” تقدم بالمجالس والمناخات وتهدى للأهالي، وكانت في وقت سابق أحد الأطعمة المكنوزة التي تشكل عاملًا غذائيًّا مهمًّا للأهالي بالمنطقة، واليوم أصبحت حلوى الشتاء.. ويوصف “التجريش” بتبلور الدبس ويحتاج لعناية جيدة للوصول لهذه النتيجة منذ بداية الطلع، فكلما كان إنتاج التمور جيدًا كانت التمور طيبة. وذكر أن تجريش التمور يحتاج لدرجة برودة عالية، بعدها يبدأ بتشكيل البلورات السكرية حتى يصبح قطعة حلوى. وأضاف الفالح: طوّرنا المنتج حتى أصبح ذا عائد اقتصادي جيد، ويتم تسويقه على مستوى واسع بالمملكة حيث يتراوح سعر الكيلو من 30 إلى 50 ريالًا حسب جودته.

وعن طريقة صناعة التمور المكنوزة، أردف بالقول: تُعد الصناعة اليدوية بالمنطقة هي الأبرز لصناعات التمور ويطلق عليه التمر المكنوز، وتخزين التمر يحتاج إلى اتباع طرق مثالية لتخزينه؛ فهناك طريقتان مميزتان لحفظ وتخزين التمور، الأولى هي تخزين التمور في ثلاجات التبريد بعد تنظيفه، والطريقة الثانية هي حفظ التمور عن طريق تعبئتها وتغليفها في عبوات خاصة وبأحجام مختلفة، وتدعى هذه الطريقة بالضمد الكنيز. وأوضح أنها الطريقة الوحيدة لحفظ تمر حلوة الجوف، فطريقة كنز التمور تتم على مراحل؛ أولى مراحلها تكون بفرز التمر وتصنيفه حسب حجمه ولونه ونسبة رطوبته بحيث لا تتعدى 30%، وفي الثانية يتم تنظيف التمر وإزالة الشوائب الموجودة على سطحه كالغبار وغيرها.

وتابع: بعد ذلك وفي المرحلة الثالثة يتم نشر التمر على غطاء يقيه من الأرض في الشمس لعدة أيام حتى تتبخر الرطوبة من حبة التمر وينضج، بعد ذلك وفي المرحلة الرابعة والأخيرة تعبأ بعد تنظيفها في أكياس بلاستيكية مناسبة مع ضغطها براحة اليد لتفريغ الهواء. وقال “الفالح”: ثم يتم ربط الكيس وتركه تحت أشعة الشمس لبعض الوقت ثم بعد ذلك يتم رصد الأكياس على سطحٍ مستوٍ، ثم نضع لوحًا خشبيًّا فوق الأكياس، مع وضع أثقال فوقه سواء من الحجر أو غيره، ثم يُترك لعدة أيام حتى يظهر الدبس على جانبي الكيس، بعد ذلك تُحفظ العبوات أو الأكياس في مكان جيد التهوية. وبحسب إحصائيات المركز الوطني للنخيل والتمور الأخيرة؛ فإن منطقة الجوف تحتضن 984.048 نخلة، منها 798.649 مثمرة تُنتج ما يزن 43.203 أطنان من التمور، يباع منه 34.045 طنًّا.

المصدر: سبق.





اشترك في نشرة مزمز الإخبارية

تفقد البريد الوارد او صندوق الرسائل الغير مرغوب فيها، لإيجاد رسالة تفعيل الاشتراك

لإستقبال نشرة الأخبار، فضلاً اضف بريدك أدناه