الرئيسيةاخبارمحلياتصور: ما وراء الأبواب المغلقة في أفقر أحياء الرياض
محليات

صور: ما وراء الأبواب المغلقة في أفقر أحياء الرياض

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

صور: ما وراء الأبواب المغلقة في أفقر أحياء الرياض

بيت-أم-أضواء

أبت “أم علي” إلا أن تفتح الباب بنفسها رغم عدم قدرتها على الوقوف، فبعد سنوات طويلة من المرض أصبحت يداها بديلاً عن قدميها تسحب بهما جسدها المتهالك لتصل للباب، لسانها يلهج بالدعاء لكل من طرق بابها وحمل في يديه ما يسد جوعها هي وأربعة عشر شخصاً آخر يشاركونها ذات المنزل الذي لا تتجاوز مساحته 150 متراً. في حي سلطانة جنوب الرياض كانت بداية الرحلة، بيت أم علي هو أولى المحطات، ففي مدخل بيتها الضيق استقبلتنا، وهي تحكي كيف جمعت تحت سقف بيتها منذ زمن طويل يتيمة وفتاة مجهولة النسب حيث إعتبرتهما كبناتها لعلها تجد فيهما من تعينها على معترك الحياة اليومية بعدما أقعدها المرض، وأتعبها ملاحقة ولديها المصابين بإعاقة عقلية.

وبدموع منهمرة وقلب حزين قالت أم علي: “لي ولدان كلاهما مصاب بالتخلف العقلي مات أحدهما قبل فترة قصيرة فيما يعيش الآخر معاناة مرضية صعبة، ولدي ابنة وحيدة مطلقة ولديها أربعة أطفال، ومصابة بفشل كلوي، وجميعهم يعيش معي في نفس البيت”. وأضافت أم علي: “كذلك لدي ابنتان إحداهما يتيمة والأخرى مجهولة الأبوين إحداهما مطلقة ومعها طفلان والثانية لديها 5 أطفال وزوجها مريض لا يتمكن من الإنفاق على أسرته ما يجعلها تقضي هي وأولادها أغلب وقتها عندي”. وتواصل أم علي بكاءها بحرقة وهي تتحدث عن ولديها فتقول: “الأول توفي من فترة ليست بالبعيدة والثاني أضع باباً من الشبك لكيلا يتمكن من مغادرة المنزل فهو يسير أحياناً “بلا ملابس” ونضطر لأن نركض خلفه جميعاً للحاق به”، مشيرة إلى أن ابنها قد تجاوز السادسة والعشرين من عمره وأنها لا تتمكن من القيام بالعناية به بمفردها بعدما أنهكها المرض عارضة في الوقت نفسه آثار العمليات الجراحية التي أجرتها في يديها المتهالكتين.

وتتحدث أم علي عن بيتها الذي تسكنه فتقول: “هذا البيت أعطاني إياه الشيخ عبد العزيز بن باز لأبنائي المعاقين، وكان بيتاً من الطين غير أن فاعل خير أعاد ترميمه وبناه مرة أخرى”. وتضيف: “بعد طلاق واحدة من بناتي قررت أن أبني طابقاً آخر لكي أتيح لابنتي الإقامة هي وأولادها وهو ما دفعني للاستدانة وهو ما أضاف لمشكلاتي عبئاً جديداً وهو الديون”. أما في حي منفوحة جنوب الرياض، فكانت مأساة أخرى لثلاث ستينيات وأمهن الثمانينية، والتي تروي أم أضواء الستينية قصتهن قائلة: “نحن ثلاث أخوات واحدة أرملة والثانية مطلقة والثالثة أعياها المرض ومعنا أمنا الثمانينية التي أقعدها المرض فلم تعد قادرة على الحركة، وأعوزتنا الحاجة حيث لا يكفي ما يصرف لنا من الضمان الذي لا يكفي ولا يغني من جوع”. وتضيف: “الكثير من متطلبات علاج والدتي لا يتوافر في المستشفى الحكومي فأمي المقعدة تحتاج على سبيل المثال لحفائظ التي تكلفنا الكثير من المال فضلاً عن حاجتها لبعض الأدوية التي نضطر لشرائها على حسابنا الخاص”.

وأكدت “أم أضواء” أنه لا معيل لهن، فإحداهن لم تنجب والثانية كان لديها ولد من ذوي الاحتياجات الخاصة توفي قبل شهرين، والأخرى لديها بنت وحيدة زوجها يعمل كحارس أمن وأغلب وقتها تشاطرهن مسكنهن هي وأطفالها. ويبدو أن البيت الذي احتواهن لسنين بات مصدر خوف وقلق لهن، قائلة: “اليوم البيت الطيني أصبح آيلاً للسقوط، لهذا فقد استأجر لنا فاعل خير بيتاً آخر في انتظار أن نرمم بيتنا، وحتى ذلك الوقت لا نعرف ما تحمله لنا الأيام”. أما في حي النسيم شرق مدينة الرياض، فكانت فصول قصة أخرى ترويها، أم ماجد التي لم يكتب لها الله أن تنجب أطفالاً، فأصبحت تعمل وحيدة على خدمة زوجها الذي بدأ يفقد بصره منذ أكثر من عشر سنوات. وتقول أم ماجد “زوجي مريض وبدأ يفقد بصره من عشر سنوات ليس لنا معيل وليس لي أبناء، وكل يوم يطالبنا صاحب البيت بالمال ولا نملك سوى أن نحاول أن نجمع أي شيء من الناس سواء كدين أو كتبرعات لعلنا نتمكن من سداد إيجار البيت”.

2989218

2989217

2989216

2989215

2989214

المصدر: صحيفة المواطن.

شاهد أيضاً:
جدة: حمى الضنك تواصل الإنتشار والحصيلة 252 إصابة في أسبوع
فلكيون: التاسع من يوليو المقبل يوافق أول أيام شهر رمضان
الخارجية تطلق هاشتاق المواطن السفير تغريدات توعوية للمسافرين السعوديين