الرئيسيةاخبارعربية وعالميةأردوغان يصف المتظاهرين بالجبناء ويدعو ناخبيه إلى تلقينهم درساً عبر صناديق الإقتراع
عربية وعالمية

أردوغان يصف المتظاهرين بالجبناء ويدعو ناخبيه إلى تلقينهم درساً عبر صناديق الإقتراع

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أردوغان يصف المتظاهرين بالجبناء ويدعو ناخبيه إلى تلقينهم درساً عبر صناديق الإقتراع

bp19

دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يواجه موجة إحتجاجات ضد حكومته مستمرة منذ تسعة أيام، الأحد في اضنة (جنوب) ناخبيه إلى “تلقين درس” للمتظاهرين خلال الانتخابات البلدية المقبلة في مارس 2014. وقال أردوغان في خطاب نقلته قنوات التلفزيون التركية أمام الآلاف من أنصاره الذين جاؤوا لتحيته في مطار أضنة “لم يعد أمامنا سوى سبعة أشهر حتى الانتخابات المحلية. أريدكم أن تلقنوا هؤلاء درساً أول بالسبل الديموقراطية في صناديق الاقتراع”. وأبدى أردوغان مجددا تشدده إزاء حركة الاحتجاجات المطالبة بتنحيه في مختلف أنحاء تركيا. وقال إن المتظاهرين “جبناء إلى حد شتم رئيس وزراء هذا البلد”، مكرراً إستخدام مصطلحي “مخربين” و”فوضويين” في توصيف المتظاهرين. كما أكد رئيس الحكومة الإسلامية المحافظة التي تقود البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، أن نظامه يمثل جميع الأتراك من دون تمييز. وقال “نحن حزب ال76 مليون” تركي. ومن المقرر أن يشارك أردوغان في مراسم تدشين مجمع رياضي في محافظة مرسين المجاورة على أن يعود عصرا إلى أنقرة. ويأخذ المتظاهرون على رئيس الحكومة أسلوبه المتسلط في الحكم وسعيه إلى أسلمة المجتمع التركي. ينتمي القسم الأكبر من المتظاهرين الذين نزلوا إلى شوارع تركيا إلى الجيل المسمى “الرأسمالي”. فالأتراك يعتبرون أن أولئك الذين ولدوا مطلع تسعينات القرن الماضي قلما يهتمون بالسياسة لكن أحداث الأيام الأخيرة تناقض هذه الفكرة. علي إحتفل لتوه بعيد ميلاده الثامن عشر، وهو يحمي نفسه من الغاز المسيل للدموع بوضع قناع أعده بنفسه ويعتصم منذ ثلاثة أيام مع زملائه في المدرسة الثانوية في ساحة كيزيلاي التي أصبحت نبض الحركة الاحتجاجية في العاصمة أنقرة. وقال هذا الشاب الذي آثر عدم كشف اسمه تخوفا من متاعب مع الشرطة، “أننا هنا لحماية حقوقنا وأسلوب عيشنا وللقول كفى للحكومة الفاشية”. وروى علي بابتسامة أن أهله منعوه منعا باتا من المشاركة في التظاهرات لكنهم استسلموا في نهاية المطاف أمام إصراره. وقال “أدركوا فعلا إننا لا نتظاهر لمجرد التسلية بل من اجل مستقبلنا”.وتابع “إنني اتصل بوالدتي بعد هجمات رجال الشرطة” لتجنب أن تأتي “لتبحث عني”. وتسارعت تعبئة الشبان عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل الانضمام إلى حركة إنطلقت مع بعض الناشطين المدافعين عن البيئة في اسطنبول أرادوا التعبير عن معارضتهم لتدمير حديقة عامة، فاجأ علماء الاجتماع الذين كانوا يعتقدون أن الجيل المولود في التسعينات ملقح نهائيا ضد السياسة. وعبر مقال إفتتاحي في صحيفة حرييت الليبرالية الواسعة الانتشار عن الإرتياح هذا الأسبوع وجاء فيها “أحسنتم أيها الأبناء. كنا نعتقد إنكم ثمار الرأسمالية، انتم قضيتم على كل الأفكار المسبقة”. وأكدت إستطلاعات الرأي التي شملت شبانا متظاهرين يعتصمون في ساحة تقسيم في اسطنبول منذ أسبوع، إنهم أن بقوا على مسافة من “المطبخ” السياسي التركي فسيبقون مهتمين جدا ب”الأمور العامة”. وأظهر تحقيق أجرته جامعة بيلغي في اسطنبول أن 53% من المتظاهرين لم يشاركوا مطلقا في حياتهم في تجمع سياسي و70% لا ينتمون إلى أي حزب سياسي. لكن 92% منهم يؤكدون أن القمع الذي مارسته الشرطة والقيود التي فرضتها الحكومة الإسلامية المحافظة التي تقود البلاد منذ 2002 على حياتهم اليومية وغالبا ما توضع في خانة أسلمة زاحفة لتركيا العلمانية، هما من الدوافع الرئيسية لتعبئتهم. وأوضحت عالمة الاجتماع نيلوفر نارلي البرفسورة في جامعة بهتشي شهير في اسطنبول كما نقلت عنها صحيفة ملييت “ان مطلبهم الرئيسي هو عدم التدخل في حياتهم الخاصة والإصغاء اليهم”. واضافت ” أن هذا الجيل من خلال تسليته على شبكات التواصل الاجتماعي يعبر أيضاً عن أرائه السياسية”. ولخص جان دوغان الطالب البالغ 23 عاما والذي يشارك في التظاهرات في العاصمة التركية الوضع بقوله “إننا نناضل من اجل حقوقنا الأساسية، ضد حكومة تريد السيطرة على حياتنا”. وإستطردت رفيقته مرفي “لسنا من جيل المدمنين على الكحول ولسنا مشاغبين بل أننا مواطنون مسؤولون”. وفي تلميح إلى تصريحات أخيرة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي وصف المتظاهرين ب”المتطرفين” و”المشاغبين” وحاول تبرير قانون أخير يحد من استهلاك المشروبات الكحولية بالرغبة في عدم رؤية “جيل يترنح في النهار والليل تحت تأثير الكحول”. وإعتبر جنكيز اكتر المحلل السياسي في جامعة بهتشي شهير “أن أردوغان راهن على الاقتصاد لكسب ود الجماهير. وقد نجح إلى حد ما في ذلك إذ أن مجتمع الإستهلاك وصل إلى أوجه في تركيا”. وأضاف “لكن لا بد من الاعتقاد بان الصيغة التي تقضي بالقول إستهلك وإصمت لها حدود”، “فالناس يقولون هذا يكفي نريد أيضا حريات”. وهو مطلب أكده اليف جبلي (19 عاما) الذي يتظاهر في انقرة. وقال هذا الشاب الذي ترعرع وسط عائلة محافظة “حتى والدي لا يتدخل في حياتي الخاصة مثلما يفعل طيب (أردوغان)” مستطردا “فما دخله في ذلك؟”. المصدر: صحيفة مونت كارلو الفرنسية.

شاهد أيضاً:
نشوب حريق في مدرسة إسلامية جنوب شرق لندن
مسلح يقتل 4 أشخاص قرب جامعة في ولاية كاليفورنيا
صحيفة فرنسية : أمير قطر أصابه التعب ويستعد لتسليم السلطة إلى ابنه تميم