أوضحت المصادر التاريخية، أسباب متعددة للصراع، بين أذربيجان وأرمينيا، بعدما دقت طبول الحرب مجددًا، إلى النزاع   حول إقليم ناغورنو قرة باغ.
وقالت المصادر أن جذور الصراع، تعود إلى زمن الاتحاد السوفيتي السابق، حينما كانت الدولتان ضمن جمهورياته، خاصة بعد أن ضم زعيمه القوي ستالين العام 1923 إقليم ناغورني قرة باغ إداريًا إلى أرمينيا، ومنطقة ناختشيفان إلى أذربيجان. وكانت هذه الخطوة كفيلة بالتأسيس لصراع طويل بفعل تجاهلها المعطيات الجغرافية، فإقليم ناغورني قرة باغ يقع في قلب أذربيجان، ومنطقة ناختشيفان تقع وسط أرمينيا.

تأجج الصراع

والتزمت البلدين حينها بقرار الضم الصادر من موسكو، إلا أن الصراع ظل متأججا في الأوساط السياسية والاجتماعية في انتظار الفرصة المناسبة التي ستحين بانهيار الاتحاد السوفيتي وحين انهار وأصبحت الجمهوريتان في حل من قرارات ستالين، فأعلنتا الاستقلال كغيرهما من الجمهوريات في الاتحاد المنهار، لكن المفاجأة كانت أن الإقليم محل النزاع أعلن بدوره الاستقلال، ودعمته أرمينيا.
وعلى إثر إعلان استقلال إقليم ناغورني قرة باغ الذي يشكل الأرمن حوالي 95% من سكانه، ولم يعترف به غير أرمينيا، اشتعلت حرب طاحنة بين البلدين، استمرت ما بين العامين 1992 و 1994.

صراع دولي

وفي الجبهة الشرقية تنظر روسيا إلى المنطقة كحديقة خلفية، يجب أن تكون حاضرة في كل ما يدور فيها، وهكذا عمدت إلى بيع السلاح لطرفي النزاع خلال جميع مراحل الصراع الموروث من حقبة الاتحاد السوفيتي.
وفي الغرب ينظر الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، إلى الصراع في المنطقة، من منطلق تأثيره على إمدادات الطاقة، حيث يمر خطا أنابيب لنقل الغاز إلى أوروبا عبر القوقاز، قرب المنطقة محل النزاع.
وتدعم تركيا بشكل واضح أذربيجان، وتمدها بالسلاح وتدرب قواتها بشكل منتظم في إطار اتفاقيات بين البلدين، تعززت مؤخرًا، ما ينذر بمواجهة غير مباشرة بين موسكو وأنقرة.ويرجع التحالف التركي الأذري إلى عوامل عدة، فإلى جانب العوامل الاقتصادية، تحضر أيضًا الاعتبارات الثقافية والدينية، إضافة إلى العداء التاريخي بين الأرمن والأتراك العثمانيين.