كسرت الصين وروسيا القواعد المتعارف عليها في إنتاج والمصادقة على اللقاحات، ودخلتا في تحد جيوسياسي لإنتاج كميات كبيرة من اللقاحات حتى قبل الانتهاء من فترة التجارب البشرية.
وكشف تقرير من صحيفة واشنطن بوست أن الصين ستصبح المورد الوحيد للقاح كورونا إلى الشرق الأوسط في حال إنتاجه، فيما وقع صندوق الثروة السيادية الروسي هذا الأسبوع اتفاقاً لتزويد الهند بـ 100 مليون جرعة من لقاح سبوتنيك الخامس.
وقال التقرير إنه بحلول العام المقبل، ربما تكون الصين وروسيا قد اشترتا قوة جيوسياسية كبيرة من خلال وضع القواعد وبيع اللقاح، لكن من الممكن أيضا أن تفشل لقاحاتهما، وحينها ستكون التكلفة البشرية هائلة.
وأضاف آرثر كابلان، رئيس قسم الأخلاقيات الطبية في كلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك، “أنها فكرة مجنونة ورهيبة حقاً” في إشارة إلى إغفال الصين وروسيا انتظار نتائج تجارب المرحلة الثالثة. وأضاف “من الصعب للغاية فهم ذلك.”

وحقنت الصين مئات الآلاف من الأشخاص باللقاح التجريبي، بمن فيهم الدبلوماسيون و أعضاء الجيش والعاملون في مجال الصحة في الخطوط الأمامية وموظفو الشركات المملوكة للدولة، كما بدأت بكين في نشر اللقاحات في الخارج في المناطق التي تسعى فيها إلى توسيع نفوذها.
وأضاف الأطباء أن المخاطر أكبر بكثير، وهناك خطر حدوث آثار جانبية نادرة ولكنها شديدة لا تظهر في التجارب الصغيرة النطاق، ولهذا السبب عادة ما يتم إجراء تجارب المرحلة الثالثة على نطاق واسع لعدة أشهر قبل الموافقة على بيع اللقاح.