قال الكاتب الدكتور بدر بن سعود أنه وفِي في نهاية الربع الأول من سبتمبر الجاري ضجت المنصات الاجتماعية على نتفليكس، وتصدرت منصة الأفلام والمسلسلات الحية الترند العالمي لفترة قصيرة، وقد كان السبب فيلم اسمه كيوتيز، احتوى على مشاهد غير مناسبة وصادمة لطفلات أعمارهن في حدود 11 سنة، والحملة طالبت بمقاطعة نتفليكس، ونجحت في تجميع ما يزيد على 600 ألف توقيع مؤيد على عريضة إلكترونية، وتحملت شركة أمازون المالكة خسائر تصل إلى 11 مليار دولار في أقل من أسبوع، ولعل العجيب هو أن الفيلم نفسه يعتبر من أكثر عشرة أفلام مشاهدة في دول الخليج والمنطقة العربية، رغم أنه ممنوع من العرض في الولايات المتحدة.

شيطنة الإسلام في نتفليكس

وأضاف خلال مقال لهمنشور في صحيفة الرياض اليوم الخميس بعنوان” شيطنة الإسلام في نتفليكس” بأن نتفليكس متهمة منذ زمن بترويجها للانحرافات السلوكية، وبأنها تسوق للمحتوى غير الأخلاقي والشاذ في نسبة كبيرة من موادها، وفيها تحامل ضد العرب والمسلمين وإصرار على تنميطهم وشيطنتهم، وفي يونيو الماضي نشطت حملة لمقاطعتها في المملكة، وكان ذلك على خلفية تقديمها لفيلم عن خالد الدوسري، الطالب السعودي المحتجز في السجون الأميركية، قبل أكثر من عشر سنوات، وحملة المقاطعة تحولت إلى ترند سعودي، وتجاهل الفيلم إصابة الدوسري بمرض نفسي مثبت بتقرير أميركي قبل كتابته لما عرض من وثائق، وركز على ما يفيد اتهامه، وفي هذا انتقائية وتربص واضح.

قضية اجتماعية

وأردف: دفاع نتفليكس والمخرجة المؤلفة ركز على أن فيلم كيوتيز يناقش قضية اجتماعية، وأنه يعرض لتجاذبات تسيطر على الشخصيـة الرئيسة، وتدخلها في صراع مع الأم المتسلطة وتقاليد الأسرة المسلمة المحافظة، في مواجهة ثقــافة الإنترنت المفتوحة والمتحررة من كل قيد، وتطابق الجنسية والجنس والمكان والديانة بين بطلـة الفيلم ومخرجته يكشف عن مشتـــركات بينهما، وهو باعتــــراف الثانية يمثل جزءاً من سيرتها الذاتية، بجانب مـــادة تم الحصول عليها من مقــــابلات مع مئات المراهقات في مرحلة التحضير، ولفترة استمرت لما يقارب العام ونصف العام، والفيلم حصل على جائزة الإخراج في مهرجان سندانس السينمائي الأميركي، وبطبيعة الحال، اختيار النقاد يخضع لمعايير فنية وذوقية قد لا يقبلها غيرهم، والدليل أن بعض الأفلام يحصل على جوائز، إلا أنه يفشل في شباك التذاكر.
وأكمل : طفل واحد بين كل أربعة في أميركا يستغل في تجارة إشباع الرغبات الممنوعة، والأطفال يمثلون ما يتجاوز ثلثي من يتم استغـــلالهم في الأفلام والصــــور الفرنسية المشبوهة، وفق إحصاءات 2019، ومعظم من سجلوا اعتراضاً على محتوى كيوتيز، اعتبروا أن فيه إساءة للمرأة والطفل معاً، وأن التساهل في مثل هذه الأمور يفاقمها.
وأضاف: منتقدو فيلم كيوتيز عابوا عليه تسامحه مع تصرفات لا تليق بالبنات في سن الطفولة، وما يمكن أن تؤدي إليه من كوارث أخلاقية، ومعهم كل الحق، فقد أكدت مايو كلينك في أبحاثها العلمية، أن ما نسبته 80 % ممن تحرشوا بالأطفال شاهدوا مواد غير أخلاقية لهم.