17 C
الرياض
29 نوفمبر، 2020
عربية وعالمية

ظاهرة تحدث كل 20 عامًا.. عسيري: خسوفان وكسوفان يشهدهما العام الجديد

كشف رئيس قسم علوم الفلك والفضاء بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور حسن محمد عسيري أن السنة الهجرية الجديدة 1442 ستشهد عدداً من الأحداث الفلكية، تتضمن خسوفين قمريين وكسوفين شمسيين وجميعها غير مشاهدة من المملكة.

وأضاف الدكتور عسيري: يحدث أن خسوفًا قمريً من نوع شبه الظل في 30 نوفمبر 2020 ويمكن رصده في كل من آسيا وأستراليا والأميركتين. كما يحدث خسوف كلي في 26 مايو 2021 ويمكن رصده في شرق آسيا وأستراليا والأميركتين. مشيرًا إلى أنه تقع الأرض بين القمر والشمس على استقامة واحدة في الفضاء، وإذا حدث ووقع القمر بالكامل داخل منطقة ظل الأرض يكون لدينا خسوف كلي، بينما يحدث خسوف شبه الظل عندما يمر القمر في منطقة شبه ظل الأرض ويبدو داكناً أكثر من المعتاد، وهذا النوع من الخسوف يمكن ملاحظته بصعوبة. ودائمًا ما يحدث الكسوف قبل أو بعد أسبوعين من حدوث الخسوف.

وأوضح عسيري أنه بينما تشهد أمريكا الجنوبية كسوفاً كلياً في 14 ديسمبر 2020 يشاهد جزئياً في الأرجنتين وشيلي. في حين تشهد روسيا وشمال كندا وغرينلاند كسوفاً حلقياً في 10 يونيو 2021. ويحدث الكسوف عندما يقع القمر بين الأرض والشمس على استقامة واحدة في الفضاء، وبالتالي يحجب القمر ضوء الشمس من الوصول للأرض. وتختلف المسافة بين القمر والأرض خلال الشهر لأن مدار القمر بيضاوي الشكل وليس دائريًا. وعند الكسوف الكلي يتطابق الحجم الظاهري للقمر مع مثيله للشمس، بينما عند الكسوف الحلقي يظهر القمر أصغر حجماً من الشمس. ومن المهم التنبيه إلى خطورة النظر إلى الشمس مباشرة أثناء الكسوف لما قد يسببه ذلك من ضرر على العين.

وأشار عسيري إلى أنه من جانب آخر يشهد هذا العام الهجري 10 زخات من الشهب. وفي حال صفاء الجو من الغيوم وخلو مكان الرصد من الإضاءة يمكن بالعين المجردة رصد الشهب طوال فترة الليل ولكن الوقت الأفضل هو من بعد منتصف الليل وحتى الفجر. وأهم هذه الزخات شهب التوأميات في 13-14 ديسمبر 2020 وشهب الرباعيات في2-3 يناير 2021 حيث يمكن رؤية تساقط العشرات منها. وفي هذا العام لن يؤثر القمر على رصد شهب التوأميات لوجوده تحت الأفق في ذلك الوقت بينما تقلل إضاءته من عدد شهب الرباعيات التي يمكن رصدها لوجوده في السماء معظم فترة الليل.

وأفاد أنه من ضمن هذه الأحداث ظاهرة فلكية نادرة في 21 من ديسمبر 2020 لا تتكرر إلا مرة تقريبًا كل عشرين سنة يطلق عليها الاقتران الكبير بين المشتري وزحل. وفي هذا الوقت يظهر المشتري إلى جنوب زحل بمسافة زاوية 0.1 درجة فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس. ويستغرق المشتري 12 سنة أرضية للدوران حول الشمس بينما يستغرق زحل 29.5 سنة أرضية. ونتيجة لهذا الاختلاف في زمن الدوران يقترن الكوكبان مرة كل 20 عاماً. ويحدث الاقتران بين جرمين سماويين قريبين من بعضهما البعض عندما يقعان على نفس خط الطول السماوي. ويعد أمراً ظاهرياً فقط بينما في الواقع تفصل بين الجرمين مسافة كبيرة في الفضاء. كما تضمنت الأحداث عددًا من الاقترانات بين القمر من جهة وعطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل كل على حدة من جهة أخرى. أبرز تلك الاقترانات يحدث بين القمر والزهرة في صباح 13 ديسمبر 2020 وعندها تكون المسافة الزاوية 0.8 درجة.

وبين أن كوكب المريخ يقع في 14 أكتوبر 2020 في وضع التقابل، في حين يصل كوكب زحل إلى نفس الوضع في 2 أغسطس 2021. وعند التقابل يقع الكوكب مقابل الشمس في السماء بالنسبة للأرض بحيث يشرق في نفس الوقت الذي تغرب فيه الشمس. ويعتبر وضع التقابل أفضل وقت لرصد الكوكب حيث يكون تقريباً في أقرب نقطة في مداره من الأرض، ولهذا يبدو أكثر لمعاناً وأكبر حجماً. ويحدث لجميع كواكب المجموعة الشمسية ماعدا كوكبي عطارد والزهرة، وذلك لوقوعهما داخل مدار الأرض.