السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

شاب هندي ولد في السجن يخرج أمه بكفالة بعد 19 عاماً

شاب هندي ولد في السجن يخرج أمه بكفالة بعد 19 عاماً

37c0b04d-52c5-4003-926b-6c0887f9828b

في مسكن يكسوه التراب في حي مزدحم بمدينة كانبور الهندية، يخرج شاب هدية من كيس للتسوق ليقدمها لوالدته، ويسألها: “هل تعجبك هذه؟” فتجيب الأم: “نعم.” وفي مشهد إنساني كهذا ليس هناك ما يؤلم سوى أن هذا الشاب الذي يدعي كانهايا قد إنتظر لفترة طويلة من أجل أن يقدم هدية لأمه، فمنذ نحو 19 عاما أدينت الأم، وتدعى فيجاي كوماري، بتهمة قتل تقول إنها كانت عن طريق الخطأ. وقد حصلت على حكم يتيح لها الخروج من السجن بكفالة، لكنها لم تكن تملك 10 آلاف روبية (180 دولار) لسداد الكفالة، حيث هجرها زوجها وهي حامل في إبنها الأول، ولم يأت أحد ليسأل عنها أو يدفع لها الكفالة.

وقالت: “إعتقدت أنني سأموت في السجن، فقد أخبروني أنه لا يخرج أحد أبدا من هناك.” وقد وضعت الأم طفلها كانهايا في السجن بعد أربعة أشهر من الحبس. وأضافت: “وقد أرسلته بعيداً عن السجن عندما كبر قليلاً، وكان الأمر شاق علي، لكن كنت مصرة أن يخرج من السجن لأنه ليس مكاناً لطفل صغير.” ثم بقيت الأم في السجن طيلة هذه السنوات بعد أن نسيها النظام القانوني ونسيتها السلطات هناك. وكان كل ما يجب عليها الإحتفاظ به لتواصل الحياة صورة صغيرة لإبنها كانهايا الذي كان يزورها كل ثلاثة أشهر.

وقضى الشاب معظم طفولته في العديد من بيوت الأحداث وقال إنه لم ينس أمه أبداً. وقال كانهايا: “كنت دائما أفكر فيها وأبكي.” وأضاف: “لقد كانت في السجن بمفردها، ولم يكن أحد يزورها، وقد أدار والدي لها ظهره.” وبمجرد أن بلغ كانهايا 18 عاماً، حصل على تدريب للعمل في مصنع للملابس، وبدأ يدخر المال لمساعدة أمه في الخروج من السجن. وقال إنه إستطاع في نهاية المطاف أن يوكل محاميا للدفاع عن والدته، وأضاف: “أخبرني أحد الأشخاص عنه، وكان مندهشا للغاية حينما سمع عن قضية والدتي.” وقد عمل المحامي في القضية، وأخيرا خرجت الأم من السجن في وقت مبكر من هذا الشهر.
وقد عبر القضاة عن صدمتهم من قصة هذه الأم، ومن السلوك “القاسي وغير المكترث” من قبل السلطات في المدينة.

وقد أمرت السلطات بعد ذلك بإجراء مسح لكل السجون في الولاية لمعرفة ما إذا كانت هناك قضايا مماثلة لقضية الأم فيجاي كوماري، والحقيقة هي أن قضيتها ليست الوحيدة من هذا النوع. فهناك ما يقدر بنحو 300 ألف شخص في السجون الهندية، ومن بينهم 70 في المئة لم يحاكموا بعد، وقضى العديد منهم فترات إحتجاز طويلة. وهذا إنعكاس للنظام القانوني البطيء والمضطرب في الهند، حيث قد تستغرق القضايا سنوات من أجل البت فيها والتوصل لحكم نهائي في شأنها. لكن في الوقت الحالي، إجتمع شمل الأم وابنها، وأصبحا حريصين على مستقبلهما. وقالت الأم: “كل ما أريده هو أن يستقر إبني، فهو كل ما أملك في هذا العالم.” ويعتزم كانهايا ووالدته الوصول إلى الأب من أجل الحصول على حقوقهما منه، والمطالبة بنصيبهما من ممتلكاته. لكنهما حاليا، يتعايشان مع الحاضر ويحاولان تعويض ما فاتهما من الماضي.

المصدر: CNN.

شاهد أيضاً:
تونسي يضرم النار في جسده بمحافظة نابل
50 قتيلاً وما يقارب 180 جريحاً في تفجيرات بغداد
صيني ينقش إسمه على جدار فرعوني يعود إلى 3500 سنة

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات