السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

حصة آل شيخ: إننا مخدوعون بمقولة كتاب البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله

حصة آل شيخ: إننا مخدوعون بمقولة كتاب البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله

mohammed_alshaikh_16904_35831_185303364

قالت الكاتبة حصة بنت محمد آل الشيخ، “إننا مخدوعون بأحكام الرجال عندما نستخدم أقوالهم قبل وضعها في ميزان الشك والنقد، فتكتسب قداسة شمولية، كمقولة النووي والذهبي وغيرهما بأن كتاب البخاري أصح كتاب بعد القرآن، لتتحول القداسة من التمحور حول الرجال كمعصومين، إلى شمول الأقوال كمقدس، وكأن الله أنزل كتابين على المسلمين”.

وقالت “حصة آل الشيخ” في مقال جديد لها اليوم بصحيفة الرياض: “بمتابعتي للهجمة الشرسة على الزميل محمد آل الشيخ الكاتب في جريدة الجزيرة عندما التمس بقاعدة واضحة لنقد المتن تساؤلاً فطرياً مشروعاً حول بعض الأحاديث، كحديث شرب أبوال الإبل، وحديث السمع والطاعة للأمير، وإن جلد ظهرك وسرق مالك، تمنيت لو جاء رد أحد “المتدينين” – مع التحفظ على المصطلح – على الكاتب رداً علمياً أميناً، لكن للأسف وكالعادة جاءت غالبية الردود؛ ردود تصفيةٍ؛ حزبية الأصل والمنشأ، ففضلت المشاركة إيماناً بأن الله سبحانه يُظهر حكمته لمن تقوده رغبة الحق أولاً، وتهفو أمانته للبحث الغاض عن الانتماءات العنصرية، إلى حيث رحابة العدالة وجدية الرؤية المبرهنة، بما توفره جاهزية المؤمن الصادق لقبول الحق باستشعار فؤاده أولاً.

وأضافت: “ولئن كان إستشعار صحيح الرواية من سقيمها واضحاً لأهل النفوس؛ دقيقة الحس والتصور والفهم، فيردفها قواعد تعينها على التمييز، فالفقهاء خاصة بعد مقتل عثمان بن عفان والحسين بن علي رضي الله عنهما وضعوا قواعد لنقد المتون لمواجهة حركة وضّاعي الحديث الذين كثروا مع طلائع الحكم الملكي في عصر بني أمية، وحركة الوضاعين هدفها الدس والكذب على الرسول الكريم لتشويه الشرع وطمس حقائق القرآن، ومقاصد الشرع، وبمنهجية صارمة كان الفقهاء لا يقبلون أي متن لأي حديث مهما بلغت صحة سنده إلا بما وافق شروط التصحيح، فشروط المتن تقي من أي أخطاء في النقل يقع من صحابي أو غيره، ومع هذه الشروط لايعني عدم احتمال وقوع الغلط منهم، فقد خطّأ الصحابة بعضهم بعضاً كما في استدراكات عائشة على الصحابة، لذا كانت قواعد نقد المتن وسيلة علمية للتدقيق في صحة الحديث، فالقواعد المنهجية في قبول متن الحديث تشمل 15 قاعدة لا يُقبل الحديث متناً إذا صادم واحدة منها، من هذه القواعد: ألا يخالف بدهيات العقول، ألا يخالف القواعد العامة في الحكمة – الطب – والأخلاق، ألا يشتمل على سخافات يصان عنها العقلاء”.

وتابعت قائلة: “بهيمنة التيار المنغلق أُغلقت أبواب العقل، وصودر حق التفكير الفرداني الحر، فاضمحل التفكير بعمومه إلى أن تلاشى التوظيف العقلاني للنص في عصر الانحطاط أثناء حكم المتوكل، وهيمن على الوعي الإسلامي فيه فضل النقل على العقل، فتوقفت لغة البحث الحي الجاد، ويكفي كاستدلال نقلي صرف ترسيخ قيمة السند وإهمال المتن بالرغم من أن السند وسيلة والمتن غاية، وليس ذلك بمستغرب، فمواضع الاستدلال شأن عقلي يفعّل القواعد، ولا يكتفي بتسجيلها للفرجة، ونحن اليوم أمام أشد لحظات الاستحقاق التنويري الديني الفلسفي لإنقاذ العقل من نومة غفلته السادرة منذ قرون”.

المصدر: تواصل.

شاهد أيضاً:
مغردون يطالبون بمحاكمة آل الشيخ بسبب التشكيك في صحة أحاديث نبوية
العثور على سعودي معتقل في سجن غير نظامي بالعراق بعد 10 أعوام من إختفائه
صور: إغلاق مطعم الرومانسية فرع السلي بالرياض

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات