33.3 C
الرياض
17 مايو، 2021
فن ومشاهير

من ذاكرة نجله بشار.. أسرار تكشف للمرة الأولى عن الفنان الراحل عبد الحسين عبد الرضا

استضاف الإعلامي الكويتي حمد قلم الدكتور بشار عبد الحسين نجل الفنان عبد الحسين عبد الرضا، للحديث عن خفايا وأسرار تُكشف لأول مرة عن حياة الفنان الراحل منها ما يتعلق بأعماله الفنية البارزة وحياته الشخصية أثناء فترة الغزو العراقي للكويت في تسعينيات القرن الماضي. وبدأ الدكتور بشار سرد بعض الوقائع عن والده خلال برنامج ”مع حمد قصص“، ومنها قصة المسلسل التلفزيوني الكوميدي الشهير ”درب الزلق“ الذي عُرض العام 1977، والذي كان يروي مغامرات أخوين (عبد الحسين عبد الرضا، والفنان سعد الفرج) وفشلهما الدائم بالمشاريع التجارية.

وقال الدكتور بشار:“إن قصة المشاريع في مسلسل درب الزلق حقيقية، ومرَ بها والده من خلال مشاريع تجارية مارسها في حياته وفشل بها على أرض الواقع“. وأشار نجل الفنان الراحل خلال حديثه عن إحدى الشخصيات المصرية بمسلسل ”درب الزلق“، إلى أن والده ”تأسس في مصر، وأحب الفن والمسرح في مصر، وشارك مع ممثلين مصريين، منهم: زوزو حمدي الحكيم، وسميحة أيوب، وآخرون“.

مسرحية ”سيف العرب“

وواصل الدكتور بشار حديثه عن أعمال والده، ومنها المسرحية الشهيرة ”سيف العرب“ التي تتحدث عن الغزو العراقي للكويت، والتي عرضت أول مرة العام 1992، أي بعد خروج القوات العراقية من البلاد بعام واحد. وأشار الدكتور بشار إلى أن المسرحية“كانت بتكليف من أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد، الذي طلب منه مسرحية عن تلك الفترة في البلاد، وكانت هناك محاولات من وزير الإعلام لفرض بعض الأسماء للمشاركة في المسرحية وهو ما رفضه الفنان الراحل الذي كان يرفض التدخل بعمله الفني“.

وذكر أنه“تم إلغاء المسرحية عقب تدخل الوزير آنذاك، ثم عاود الفنان الراحل العمل عليها وقام هو بإنتاجها على المسرح دون تكليف من الدولة“، لافتًا إلى أن مشاهدها تم استحضارها من المواقف والأحداث التي مروا بها خلال فترة الغزو. وحول تفاصيل المسرحية، أكد بشار“أن والده كثّف من متابعة لقاءات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ليتمكن من تقمص الشخصية، وعند توجهه إلى لندن لصناعة قناع خاص له بالمسرحية، أبلغه الماكيير أنه لا يحتاج قناعًا كاملًا لوجود تشابه مع شكل صدام حسين، واكتفى بتغيير في العينين والذقن“.

واستذكر بشار إحدى المرات التي عُرضت فيها المسرحية حيث“كانت من ضمن الحضور والدة شهيد تأثرت بشكل كبير، وبدأت توجيه الشتائم لوالده، ما أثار تعاطفه ونزع حينها الذقن المركبة ليؤكد لها أنه متقمص الشخصية فقط“. وتطرق بشار إلى مشهد الشيوخ في المسرحية أثناء مطالبة ضابط عراقي لعائلة (أبو خالد) الكويتية بتسليمها الشيوخ مقابل مبالغ مالية، حيث ذكر بشار“أن المشهد كان عفويًا، ولم يتم أخذ موافقة مسبقة بشأنه كما قيل، كون الأسرة الحاكمة قريبة من الشعب وتقبلت هذا المشهد“. وأوضح أن“أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد كان موجودًا عند عرض العمل، والتفت إليه الفنان عبد الحسين عبد الرضا عند هذا المشهد وقال له ممازحًا (عندي شيخ تريدونه)، قاصدًا الشيخ صباح، ليرد عليه الشيخ صباح أثناء العرض رافضًا إبلاغهم عنه“.

فترة الغزو العراقي

وذكر الدكتور بشار أنه حاول خلال فترة الغزو إقناع والده بمغادرة الكويت خشية عليه، حيث“كانت هناك محاولات من الملحق الثقافي العراقي لحشد الفنانين الكويتيين والبحث عنهم لتأييد قوات الغزو العراقي“. إلا أن محاولات إخراجه فشلت، حيث أصر الفنان على البقاء بالكويت وعدم مغادرتها مهما كانت الظروف، حيث أشار نجله إلى“أنه كان يتنقل في الكويت من مكان إلى آخر لشعوره أنه سيموت خلال تلك الأيام“. واسترسل الدكتور بشار في حديثه، ليذكر تفاصيل حادثة لقاء الفنان الراحل بأحد الجنود العراقيين أثناء الغزو، حيث طلب منه الجندي توقيعًا على صورة وهو ما رفضه الفنان بقوله:“أكتب لك إلى الجندي الذي احتل أرضي، إلى من وقفنا معهم ووقفوا ضدنا“ ليسحب حينها الجندي العراقي طلبه.

وتوفي الفنان عبد الحسين عبد الرضا، في أغسطس العام 2017، عن عمر ناهز الـ 78 عامًا، بعد دخوله غيبوبة إثر عملية جراحية في لندن أجريت له بعد إصابته بجلطة في القلب والقدم. ويعتبر الفنان الراحل من أشهر وأبرز الفنانين الخليجيين والعرب، ويعد من رواد فن التمثيل في منطقة الخليج العربي، ومن مؤسسي الحركة الفنية في الخليج.

اترك تعليقاً