أثارت الحياة المرهفة التي يعيشها متداول السلع السنغافوري، “نغ يو زهي” وهو بالعقد الرابع من عمره ،حفيظة الجهات الرقابية في سنغافورة، حيث يمتلك المتداول الشاب فيلا فارهة مكونة من 3 طوابق في أحد أرقى أحياء سنغافورة، بالإضافة إلى سيارة باهظة الثمن من طراز Pagani Huayra يتخطى سعرها نحو 5 ملايين دولار.
وكشفت سلسلة تحقيقات واسعة بشأن طبيعة عمل الشاب ،مجموعة من الحقائق ، كان مفادها تكوين “نغ” لثروة باهظة جاء بفعل عمليات احتيال غير مسبوقة داخل المدينة التي تعد أحد أكبر مراكز تداول السلع بالعالم، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ.

ونجحت التحقيقات وسلسلة واسعة من المقابلات قامت بها الجهات الرقابية مع عدد من المستثمرين ، في كشف الطريقة التي اعتمد عليها “نغ” في جمع تلك المبالغ الطائلة من خلال إغراء المستثمرين بعوائد فصلية تصل إلى نحو 15% وهي عوائد قياسية تضعه في مصاف أفضل صناديق الاستثمار في العالم.
وبحسب تصنيف الجهات الرقابية لجريمة “نغ” أصبحت أكبر الفضائح المالية في سنغافورة التي شهدت في الآونة الأخيرة من عمليات احتيال على نطاق واسع في وقت تضخمت فيه حجم الأصول المدارة داخل المدينة إلى نحو 4 تريليونات دولار بفضل التدفقات الأجنبية السخية من قبل الأجانب.
ووجهت محكمة سنغافورية لـ”نغ” أربع تهم الشهر الماضي ، تتعلق جميعها بالاحتيال وجمع ما يربو على مليار دولار سنغافوري أو ما يوازي نحو 740 مليون دولار من مستثمري سلع من أجل صفقات لم يكن لها أي وجود على الإطلاق.
ولم يُعرف بعد ،إذا كان “نغ” قد استأنف على الحكم الصادر ضده، بالتزامن مع وجود تقارير محلية تشير إلى إطلاق سراحه بكفالة تقدر بنحو 1.5 مليون دولار مع وضعه تحت المراقبة الإلكترونية لحين استكمال إجراءات المحاكمة.
ويمارس “نغ” نشاطه خلف ستار تعاملاته في شركتي Envy Asset Management و Envy Global Trading وهما شركتان تابعتان للمستثمر الصغير، حيث جرى تحويل نحو 300 مليون دولار سنغافوري على نحو مفاجئ إلى حساب “نغ” الشخصي فيما يبقى مصير 200 مليون أخرى مجهولة حتى الآن بحسب السلطات المحلية.
وكان من أشر المعاملات المشبوهة، لـ” نغ” جمه الأموال من المستثمرين بحجة شراء سلعة النيكل من أحد المناجم في أستراليا وهي المعاملة التي لم يكن لها أي وجود على الإطلاق ،بحسب ما أفادت به تحقيقات السلطات المحلية.