إصابة القائد العام لجبهة النصرة في سوريا.. والمعارضة ترفض الإتفاق الروسي الأمريكي وتشترط رحيل الأسد

إصابة القائد العام لجبهة النصرة في سوريا.. والمعارضة ترفض الإتفاق الروسي الأمريكي وتشترط رحيل الأسد

221c61a28fa8b260cce453e19440c62b_w570_h0

صورة تعبيرية

أصيب القائد العام لجبهة النصرة في بلاد الشام أبو محمد الجولاني الأربعاء بجروح خلال القصف الذي نفذه الجيش السوري على مناطق في ريف دمشق الجنوبي، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأبلغ احد النشطاء في ريف دمشق الجنوبي المرصد السوري لحقوق الإنسان أيضا عن “إصابة عدد من عناصر الجبهة بجروح جراء القصف الذي إستهدفهم”. وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ردا على أسئلة وكالة فرانس برس، ان الجولاني أصيب في رجله دون ان يكون بإمكانه على الفور تقديم المزيد من التفاصيل. وكان قائد جبهة النصرة أعلن في نيسان/ابريل مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري مؤكدا في الان ذاته عدم إندماج تنظيمه مع تنظيم القاعدة في العراق المعروف ب “دولة العراق الإسلامية”. وقال حينها في تسجيل صوتي بث عبر مواقع جهادية “هذه بيعة من أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري (…) فإننا نبايعه على السمع والطاعة”.

وشدد الجولاني على أن الجبهة لم تستشر في إعلان “دولة العراق الإسلامية” تبنيها وتوحيد رايتهما تحت إسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”. وأضاف “نحيط الناس علما ان قيادات الجبهة ومجلس شورتها (…) لم يكونوا على علم بهذا الإعلان سوى ما سمعوه من وسائل الإعلام”، مؤكدا “أننا لم نستشر ولم نستأمر”. لكنه اقر بتلقي دعم بالناشطين والمال من القاعدة في العراق. ولم تكن جبهة النصرة التي تصنفها واشنطن “منظمة إرهابية”، معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل عامين، وظهرت في الأشهر الأولى للنزاع مع تبنيها تفجيرات وعمليات إنتحارية استهدفت في غالبيتها مراكز عسكرية وأمنية، ثم برزت كقوة قتالية أساسية للمعارضة المسلحة.وإشترطت المعارضة السورية الاربعاء رحيل الرئيس بشار الاسد كمقدمة لاي حل سياسي للنزاع المستمر في سوريا منذ 26 شهرا، وذلك في رفض غير مباشر لدعوة روسيا والولايات المتحدة الى حوار بين الطرفين المتقاتلين يضع حدا للنزاع على اساس اتفاق جنيف.

وكان الموفد الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أبدى تفاؤله بالاتفاق الروسي الأميركي معتبرا انه “خطوة أولى هامة جدا لكن ليس سوى خطوة أولى” على طريق إيجاد حل للنزاع السوري، في وقت بدا أن الحركة الدبلوماسية الدولية تنشط في الملف السوري. وأعلن الأربعاء من لندن أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيزور الجمعة المقبل موسكو لبحث النزاع السوري وذلك بعد أن زار روسيا الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبحث الملف ذاته. وقال الائتلاف الوطني للمعارضة والثورة السورية في بيان انه “يرحب بكل الجهود الدولية التي تدعو إلى حل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في دولة ديمقراطية على ان يبدأ برحيل بشار الأسد وأركان نظامه”. إلا أن البيان اعتبر “أن النظام الأسدي أسقط جميع المبادرات التي تم تقديمها لحل الأزمة، واستمر في وضع العصي في عجلات أي اتفاق أو لجنة أو فريق عربي أو أممي خلال ما يزيد على سنتين”.

ومنذ بدء الحديث عن حل سياسي، تشترط المعارضة السورية ان تتضمن اي عملية سياسية رحيل الرئيس السوري بشار الاسد، الامر الذي يرفضه النظام. وقد اكد الاسد مرارا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر الانتخابات. وكان وزيرا الخارجية الروسي والاميركي سيرغي لافروف وجون كيري اعلنا في موسكو الثلاثاء ان البلدين اتفقا على حث النظام السوري ومعارضيه على ايجاد حل سياسي للنزاع على اساس اتفاق جنيف. وينص اتفاق جنيف الذي توصلت اليه مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن وتركيا والجامعة العربية) في حزيران/يونيو 2012، على تشكيل حكومة انتقالية ب”صلاحيات تنفيذية كاملة” تسمي “محاورا فعليا” للعمل على تنفيذ الخطة الانتقالية، على ان تضم الحكومة اعضاء في الحكومة الحالية وآخرين من المعارضة”، من دون التطرق الى مسالة تنحي الاسد. ودعت روسيا مرارا الى تبني مجلس الامن الدولي اتفاق جنيف. وبعد ان كانت واشنطن تتمسك برحيل الاسد، قال كيري في موسكو الثلاثاء ان المعارضة والنظام وحدهما يمكنهما تحديد شكل الحكومة الانتقالية لاجراء انتخابات ديموقراطية. واضاف “من المستحيل بالنسبة لي شخصيا تفهم كيف يمكن لسوريا أن تحكم في المستقبل من الرجل الذي ارتكب الأشياء التي نراها الآن”، إلا انه أشار إلى أن هذا القرار يتخذه السوريون. وحذر من أن “البديل هو مزيد من العنف واقتراب سوريا أكثر من الهاوية أو حتى السقوط في الهاوية والفوضى”.

وقال لافروف وكيري أنهما يأملان في الدعوة الى مؤتمر دولي في نهاية ايار/مايو للبناء على اتفاق جنيف. وقال الإبراهيمي الأربعاء أن الاتفاق الروسي الأميركي يشكل “المعلومات الأولى التي تدعو الى التفاؤل منذ وقت طويل جدا”، مؤكدا أن “التصريحات التي صدرت في موسكو تشكل خطوة أولى إلى الأمام هامة جدا لكنها ليست سوى خطوة أولى”. وفيما وصل كيري الأربعاء إلى روما للقاء مسؤولين ايطاليين واسرائيليين واردنيين كبار في إطار مساعيه لمحاولة إنهاء هذا النزاع، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من لندن انه سيتوجه الجمعة إلى سوتشي في روسيا ليبحث ملف سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أن أجرى اليوم مشاورات هاتفية مع كيري. وقال كاميرون “هناك حاجة ملحة لبدء مفاوضات بكل معنى الكلمة لفرض انتقال سياسي ووضع حد لهذا النزاع”. وروسيا هي احد ابرز حلفاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد. في بروكسل، عبر الاتحاد الأوروبي عن إرتياحه “لدعوة روسيا والولايات المتحدة إلى مؤتمر من اجل السلام في سوريا”، مشيرا إلى أن الاتحاد “كرر مرارا أن حل النزاع يكمن في تسوية سياسية شاملة”.

على صعيد آخر، تتواصل جهود الأمم المتحدة من اجل الإفراج عن أربعة مراقبين دوليين خطفوا أمس على أيدي مجموعة مسلحة معارضة في منطقة وادي اليرموك في محافظة درعا (جنوب) القريبة من الأردن ومن هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل جزءا منها. من جهة ثانية، وبعد انقطاع لأكثر من 24 ساعة، عادت خدمة الانترنت للعمل بعد ظهر الأربعاء في سوريا. كما عادت الاتصالات الهاتفية بين المناطق وبين سوريا والخارج. وعزت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” الانقطاع إلى “عطل في الكابل الضوئي” تم إصلاحه، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون أن سبب إنقطاع الانترنت والاتصالات يعود إلى عمليات عسكرية تقوم بها القوات النظامية ولا تريد تسرب معلومات عنها. ميدانيا، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية والمقاتلين المعارضين في بلدة خربة غزالة المحاذية لطريق دمشق درعا (جنوب) بعد اقتحام قوات النظام لهذه البلدة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن قوات النظام تمكنت منذ مساء الثلاثاء من اقتحام البلدة التي ينطلق منها المقاتلون المعارضون لقطع الطريق السريع بين دمشق ومدينة درعا، ما يعيق تنقلات وإمدادات القوات النظامية.

وأضاف أن القوات النظامية كادت تسيطر عليها بالكامل، إلا أن المجموعات المقاتلة قامت بهجمات مضادة وتمكنت من استعادة بعض المواقع. وفي إطار حرب المطارات التي تقوم بها المجموعات المسلحة المعارضة في محاولة للسيطرة على مطارات في شمال البلاد، سجلت الأربعاء اشتباكات قرب مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري، في حين تتواصل المعارك داخل مطار منغ العسكري الذي تعرض محيطه اليوم لغارات جوية. وقتل اليوم 26 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، في حصيلة أولية للمرصد السوري. في أنقرة، اتهم وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو الأربعاء الرئيس السوري بأنه إنتقل إلى “الخطة باء” المتمثلة ب”التطهير العرقي” في بعض المناطق في سوريا. وقال الوزير التركي إن “الخطة باء إستراتيجية تقوم على فتح منطقة وممر لطائفة ما من خلال مواجهات طائفية”، مشيرا إلى أن هذا الممر سيربط المناطق ذات الغالبية العلوية في غرب سوريا بحمص (وسط) على طريق دمشق على طول الحدود اللبنانية.

المصدر: صحيفة الإقتصادية.

شاهد أيضاً:
ولي العهد البريطاني يغلق متجره لبيع الخضار والفاكهة بسبب تراجع الأرباح
مقتل مدير في بي سكاي بي بحادث قارب سريع
باكستان: إصابة عمران خان إثر سقوطه من منبر خطابي ونقله للمستشفى