34 C
الرياض
25 سبتمبر، 2020
عربية وعالمية

بعد صدور أحكام قضية خاشقجي.. هل هدأت خديجة؟

ظلت المدعوة “خديجة جينكيز” طوال عام تقريبًا منذ مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي –رحمه الله- تتاجر بقضيته، وتلعب على مشاعر المتعاطفين والمتألمين من بشاعة الحادث، وتطالب بمحاكمة قاتليه، وتقديمهم للعدالة.. فهل هدأت بعد الأحكام القضائية الأخيرة التي حققت المراد؟

الإجابة عن السؤال: لا؛ فما زالت المدعوة التركية تندد بالعملية القضائية العادلة التي قضت بقتل 5 قصاصًا، وهم المباشرون في قتل المجني عليه، وسجن 3 من المدَّعى عليهم لتسترهم، بأحكام مجملها 24 عامًا.
فما إن صدرت الأحكام القضائية الرادعة، وحدث ما ادعت انتظاره، حتى حاولت المرأة الغامضة التشكيك في نزاهة العملية القضائية، بدلاً من الترحيب بسريان العدالة، وأخذها مجراها الطبيعي! وهو ما يشكك في صدق نواياها، بادعائها بحثها عن العدالة للرجل الذي أنكرت عائلته معرفته بها، فمن يبحث عن العدالة فقد تحققت أمس، أما من يبحث عن التشويش والتسييس ومحاولة النيل من سمعة السعودية فلن تكفيه أحكام عادلة؛ لأن مآربه لا تلامس تلك المنطقة، سواء من قريب أو من بعيد.
وبالبحث خلف دوافع “خديجة” فربما تجد أنها تسعى لخطف الأضواء مجددًا بعد انحسارها عنها مؤخرًا، وبعد الخطوات السعودية الناجحة التي بدأت بتحويل المذنبين للمحاكمة، ثم انتهت بإصدار عقوبات رادعة في حقهم.
وربما تجد أيضًا أنها تسعى لترويج كتاب جديد بصدد نشره. ففي المرة الأولى جنت أرباح تجارتها بعواطف الناس، وركوبها الموجة، من خلال تسويقها وترويجها كتابًا عن حياة الصحفي السعودي الراحل، بالرغم من قِصَر فترة معرفتها به، وآخر عن إحدى الدول الخليجية، حققت من خلالهما ربحًا ماديًّا، ومبيعات وفيرة، وهو ما لم يكن يحدث لشخصية مغمورة مثلها لولا صعود نجمها بعويلها، ومتاجرتها بقضيته، واشتهارها على حسابه.
وربما تجدها مدفوعة من جهات تركية، تريد نارًا لا تنطفئ أبدًا، ومكسبها الوحيد النَّيل من سمعة السعودية!
وعلى خطى خديجة سارت أيضًا صحيفة “واشنطن بوست”، التي حاولت ومحرروها منذ اليوم الأول الإساءة للسعودية، وإعطاء القضية أبعادًا سياسية، هي أبعد ما تكون عنها.
وفي مغالطة واضحة، مهنية وأدبية، أطلقت الصحيفة الأمريكية على “خديجة” لقب أرملة خاشقجي، في ادعاء لم تجرؤ المرأة التركية أن تدعيه لنفسها؛ فهي تعرِّف نفسها طوال الوقت بخطيبة المواطن السعودي، ولكن الصحيفة الموتورة قررت أن تغالط بحثًا عن المزيد من الإثارة والمشاهدات.
ولعل “خديجة” تتوجه بسؤال للسلطات التركية، تستفسر فيه عن السبب وراء عدم تعاونها الكامل مع نظرائها السعوديين؛ فقد أرسلت النيابة العامة “١٣ إنابة قضائية” إلى تركيا لطلب ما لديهم من أدلة وقرائن تتعلق بالقضية، ولكن لم ترد سوى إنابة قضائية واحدة فقط حتى صدور الأحكام!
وتبقى نزاهة العملية القضائية السعودية نموذجًا يُحتذى؛ فقد عقدت المحكمة 9 جلسات، وصدر الحكم في الجلسة العاشرة، بحضور ممثلين عن تركيا، وعن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بكل شفافية.