المملكة تحذر مواطنيها.. ومحاولات لإحتواء أزمة الجنوب الأردني

المملكة تحذر مواطنيها.. ومحاولات لإحتواء أزمة الجنوب الأردني

Untitled

تبذل السلطات الأردنية جهوداً لتطويق الأزمة التي عرفتها محافظة معان وراح ضحيتها اربعة قتلى والعديد من الجرحى، هذا فيما حذرت السعودية مواطنيها المقيمين في الاردن تجنب استخدام الطريق الصحراوي الذي يربط بين البلدين. تحاول السلطات الأردنية بكل إمكانياتها وماكينتها السياسية والعشائرية حتى الرمق الأخير لاحتواء التطورات الخطيرة التي شهدتها محافظة معان الجنوبية في الأسبوع الماضي اثر صدامات دموية في جامعة الحسين بن طلال راح ضحيتها أربعة قتلى والعديد من الجرحى. وتزامنا مع ذلك، حذرت المملكة العربية السعودية مواطنيها المقيمين في الأردن، تجنب استخدام الطريق الصحراوي الذي يربط بين البلدين بعد إصابة مواطنين اثنين جراء صدامات الأسبوع الماضي.

وتفصيلاً، فإنه بعد لقاءات له السبت مع لقائه نواب وأعيان وشيوخ ووجهاء مدينة معان وأبناء المدينة وكان التقى وجهاء قبيلة الحويطات القوية في الجنوب، اكد وزير الداخلية الأردني حسين هزاع المجالي، ان أمن الوطن والمواطن وصون وحدته الداخلية هما فوق كل اعتبار لأنهما هدف الجميع مسؤولين ومواطنين. وقال المجالي خلال ، بحضور مدير الأمن العام الفريق الركن توفيق الطوالبة، وقائد قوات الدرك بالوكالة وقائد إقليم أمن الجنوب العميد أحمد الصمادي، ومدير شرطة معان العميد وليد الكفاوين أمس، “أننا لن نسمح لأي كان اعتبارا من اليوم بإغلاق الطرقات وترويع المواطنين من خلال التجمعات المسلحة، وإن هيبة الدولة وكرامة مواطنيها خط احمر لن نسمح لأي كان بالتعدي عليهما”.

وأوضح المجالي، أن الأجهزة الأمنية ستبدأ حملات أمنية مكثفة للتعامل مع الاختراقات الأمنية التي مورست من قبل بعض المواطنين على الطريق الدولي في الآونة الأخيرة، وانه سيتم إلقاء القبض على المطلوبين والمشتبه بمشاركتهم بالأحداث التي وقعت في جامعة الحسين الاثنين الماضي. وأشار المجالي، إلى أن لجان التحقيق التي شكلتها مديرية الأمن العام وبالاستعانة بالكاميرات الموجودة داخل الحرم الجامعي والتي إستلمتها الأجهزة الأمنية وبالدلائل والبراهين وشهود العيان، قد توصلت إلى عدد من المشتبه بهم حيث تم اعتقال عدد منهم، مبينا أنه يجري الآن البحث عن عدد من المطلوبين لتحويلهم إلى القضاء العادل.

الحكمة والعقلانية:

ودعا وزير الداخلية، شيوخ ووجهاء معان والبادية، إلى ضرورة التحلي بالحكمة والتعامل بعقلانية لتسوية تداعيات المشاجرة بشكل نهائي، والمحافظة على السلم المجتمعي. وشدد المجالي، على أهمية التزام الطرفين بالمهلة التي منحوها للخيرين من ابناء هذا الوطن من شيوخ ووجهاء العشائر، وعلى ضرورة إعطاء الأجهزة الأمنية الفرصة الكافية للقيام بدورها في تطبيق القانون على الجميع بحيادية وعدالة. ومن جهته، أكد محافظ معان عبدالكريم الرواجفة، على عمق العلاقة التي تربط أبناء معان وباديتها عبر تاريخ طويل، وهي علاقة مبنية على الاحترام المتبادل وحب الوطن وقيادته الهاشمية، مبينا ان جميع أبناء المحافظة وباديتها والوطن بأسره استنكروا هذه الأحداث البشعة التي هزت الوطن بأسره، لانها دخيلة على وطننا ومجتمعاتنا التي تربطها روابط قوية كروابط القرب والنسب. وأكد الرواجفة، أن الخيرين من أبناء معان وباديتها، كانوا على قدر من المسؤولية في التعامل مع تداعيات الأحداث بروية وحكمة.

لقاء أبناء البادية الجنوبية:

والتقى وزير الداخلية الأردني مع نواب وأعيان البادية الجنوبية وشيوخ ووجهاء قبيلة الحويطات وعدد من أبناء القبيلة في منطقة الحسينية. وأكد أبناء عشيرة الحويطات، دعمهم للإجراءات الحكومية بتطبيق القانون والنظام على الجميع، لأن هيبة الدولة هي غاية الجميع، مطالبين بضرورة الإسراع بالإجراءات التي تضمن إلقاء القبض على الجناة الذين تسببوا بهذه الأحداث البشعة التي هزت وجدان الشارع الأردني بأسره. وطالبوا بضرورة استعادة هيبة القانون، وفتح تحقيق موسع وشامل بآلية إدخال الأسلحة النارية إلى الحرم الجامعي. وزار وزير الداخلية خلال جولته في محافظة معان، بيوت عزاء ضحايا أحداث الجامعة في معان والمريغة والحسينية، مقدما تعازي الحكومة لذوي المتوفين. وتشهد مدينة معان والبادية حالة من الهدوء بعد أحداث الفوضى والشغب وقطع الطرق التي شهدتها عقب أحداث جامعة الحسين ، وذلك بعد جهود قام بها شيوخ ووجهاء العشائر في المملكة لتسوية الخلاف بين أطراف المشاجرة.

بحث العنف الجامعي:

ويبحث مجلس النواب الأردني اليوم الأحد العنف الجامعي في جلسة مناقشة عامة خصصت للعنف في الجامعات. وكان رئيس مجلس النواب المهندس، سعد هايل السرور، أعلن عن تخصيص جلسة اليوم الأحد لمناقشة العنف في الجامعات. وتوقعت مصادر نيابية أن يقر مجلس النواب توصيات محددة لمعالجة ظاهرة العنف في الجامعات  التي بدأت تشكل خطرًا على سمعة ومركز الجامعات الأردنية

تحذير سعودي:

إلى ذلك، دعت المملكة العربية السعودية مواطنيها المقيمين في الأردن، تجنب إستخدام الطريق الصحراوي الذي يربط الأردن بالسعودية بعد إصابة سعوديين جراء مصادمات الأسبوع الماضي.  فقد ذكرت وسائل إعلام سعودية ان مواطنا سعوديا ثانيا أصيب بالرصاص في معان ليلة الخميس الجمعة. والمصاب في العقد الخامس من عمره خطرة إذ يواصل أطباء أردنيون محاولاتهم لإنقاذه بعدما تعرض لإصابة بطلق ناري في ساعة متأخرة من مساء الخميس أثناء مروره في محافظة معان الأردنية التي تشهد توتراً بسبب خلاف بين طلبة في الجامعة تطور إلى خلاف قبلي خارج الجامعة خلف قتلى وجرحى أردنيين، فيما اتخذت السفارة السعودية في الأردن إجراءاتها الرسمية مع الجهات المختصة في عمان لبحث القضية، خاصة أن الإصابة هي الثانية ضد سعوديين في الأردن خلال الأحداث. وكان حمود خلف البلوي سعودي تعرض في الثانية عشرة ليلاً لطلق ناري من الخلف أثناء مروره بسيارته من محافظة معان الأردنية، ما أسفر عن إصابته بإصابات مختلفة بسبب اختراق الرصاصة للجسم، تم نقله على إثرها إلى مستشفى الحسينية ثم إلى مستشفى الطفيلة لتلقي العلاج.

أوضح نائب السفير السعودي في الأردن حمد الهاجري في تصريح أن السفارة أُبلغت عن الحادث عند الساعة الواحدة من فجر الجمعة، وعلى الفور تم توجيه مندوبين من السفارة إلى المستشفى وبرفقتهم سيارة إسعاف خاصة لنقل المصاب إلى إحدى المستشفيات الكبرى في عمان، غير أن توصيات الأطباء حالت دون نقله. ونقل الهاجري عن الأطباء قولهم إن الطلق الناري الذي أصاب البلوي استقر في منطقة خطرة بالجسم يصعب معها نقله إلى أحد المستشفيات الأخرى، مؤكدين ضرورة بقائه تحت الملاحظة مدة 24 ساعة بعد إجراء عملية جراحية له لوجود نزيف داخلي.

وأكد الهاجري أن السفارة تتابع حالة المصاب حتى استقرارها للتمكن من نقله إلى عمان؛ حيث فرص العلاج الأفضل هناك. وأشار الهاجري إلى أن السفارة اتخذت إجراءاتها الرسمية مع الجهات المختصة في الأردن، وتم مخاطبة الجهات المسؤولة خاصة أنها الحادثة الثانية التي تسجل ضد سعوديين في الأردن خلال الاحداث الحالية في مدينة معان. وكان أحد الطلاب تعرض لحادث مماثل، وأكد الهاجري أن السفارة تتابع أوضاع الطلبة السعوديين المبتعثين والدارسين في الأردن وهناك تواصل من خلال الملحقيات الثقافية، لافتاً إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم الوجود في الأماكن التي تشهد أحداثاً متوترة، مطالباً العابرين السعوديين عدم المرور في المناطق الخطرة إلا للضرورة.

 المصدر: صحيفة إيلاف.

شاهد أيضاً:
الأرصاد: بدء الإنحسار التدريجي لحدة التقلبات الجوية إبتداء من يوم بعد غد
وزير الشؤون البلدية: مليون ومائة ألف مواطن في قائمة إنتظار تراخيص منح البلدية
إطلاق نار على دوريات مرافقة لسيارة نقل أموال وإصابة رجل أمن في العوامية