بالفيديو: في أي مدينة خليجية التُقط هذا المشهد المبهر؟

منظر خلاب لهذه المدينة الخليجية وهي تتوهج بأشعة الشمس، هكذا يبدأ مقطع فيديو التقطه مصوّر ليوثق جمال مدينته؛ ولكن سرعان ما تَحَوّل المشهد إلى لحظة مميزة؛ فما الذي حصل؟
وحسب تقرير مُصَوّر على موقع “CNN” بالعربية، في سبتمبر الماضي، نشر المصور الإماراتي خالد الحمادي، مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لمشهد “نادر” للعاصمة الإماراتية أبو ظبي، تَمَكّن من توثيقه من خلال عدسة كاميرته.

وفي البداية، يبدو الفيديو كمقطع عادي يظهر فيه أفق أبو ظبي الذي يتلون باللون البرتقالي لشروق الشمس؛ ولكن سُرعان ما تطغى على المباني والأبراج طبقةٌ كثيفة من الضباب، بمشهد مهيب.
وبدأ الحمادي، وهو خريج هندسة كيميائية يعمل حاليًا في مجال التصوير، بممارسة التصوير في عام 2013، وهو يبحث عن الجمال في أبو ظبي من خلال أعماله؛ لينقله إلى المشاهد بطريقته الخاصة، وفقًا لما قاله في حديث مع موقع CNN بالعربية.
وكان من أحد أهداف “الحمادي” توثيق معالم أبو ظبي المغطاة بالضباب؛ مؤكدًا أنها “تشكل لوحة فنية من عالم آخر”، بحسب ما قاله.
وأراد الحمادي تصوير مقطع الفيديو؛ لأن “الضباب من الأعلى يختلف جذريًّا عما نراه من الأسفل”؛ مشيرًا إلى أنه يشكل “مشهدًا حالمًا”.
ولتوثيق هذا المشهد، استخدم الحمادي تقنية تُدعى تقنية الفاصل الزمني، أو ما تعرف بـ”Timelapse”، وهي عبارة عن التقاط صور متتابعة يوجد بينها فاصل زمني، وبلغ ذلك الفاصل الزمني 5 ثوان بين الصورة والأخرى، ثم تجميع هذه الصور لتكون في النهاية مشهدًا واحدًا.
واستغرق تصوير الفيديو عدة ساعات قام خلالها المصور الإماراتي بالتقاط أكثر من ألف و500 صورة.
وفي حديثه مع موقع CNN بالعربية، شرح الحمادي قائلًا: “تواجدت في المكان من الساعة الثالثة فجرًا وبدأ التصوير في الساعة الخامسة تقريبًا، واستمر لثلاث ساعات ونصف تقريبًا”.
وللحصول على الإطلالة الخلابة لأفق المدينة، قام الحمادي بالتقاط الصور من أحد الأبراج الموجودة على كورنيش أبو ظبي، وهي أبراج الأمة؛ وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة بالطبع.
وكان الحمادي مُصِرًّا على توثيق مشهد دخول الضباب بالتحديد، ولدى وصوله إلى موقع التصوير خلال محاولاته السابقة، كان الضباب قد بدأ يتواجد بالفعل. وعندها كان المصور يتخيل جمال مشهد الضباب في حال التقط صور بداية ظهوره.
ولم يكن التخطيط لتوثيق هذا المشهد أمرًا سهلًا؛ إذ وجب على المصور متابعة حالة الطقس، والتردد على مكان التصوير أكثر من مرة، والتزود بالمعرفة اللازمة لتوثيق المشهد بأفضل طريقة ممكنة؛ وفقًا لما قاله.
ويعزو المصور سبب انتشار مقطع الفيديو الخاص به على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي إلى كون اللحظة التي وثّقها لحظةً نادرة لا نراها كل يوم، إضافة إلى طريقة مونتاج الفيديو الذي لعب دورًا في “إيصال الإحساس”.
وتقول “CNN”: إلى الآن، وصل عدد مشاهدات الفيديو في حساب “تويتر” الخاص به إلى أكثر من 200 ألف؛ بينما وصلت المشاهدات في حسابه على “إنستغرام” إلى أكثر من 30 ألف.

اترك رد