الرئيسيةاخبارمحلياتاجتياح نسائي للوظائف الصوتية بالسعودية.. والصوت النسائي أفضل في عمليات الإقناع!
محليات

اجتياح نسائي للوظائف الصوتية بالسعودية.. والصوت النسائي أفضل في عمليات الإقناع!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

اجتياح نسائي للوظائف “الصوتية” بالسعودية ..والصوت النسائي أفضل في عمليات الإقناع!

1 (1)

تصاعد مؤخرا اجتياح السعوديات للفرص الوظيفية المختلفة، لاسيما مع تطور وتنوع الخدمات التي باتت تقدمها شركات القطاع الخاص لعملائها، والتي استحدثت وظائف جديدة ، كالتسويق عبر الهاتف، وخدمة العملاء، إلي جانب الوظائف الأخرى والمعتمدة على “الصوت” بشكل رئيسي، والتي كثفت المرأة حضورها فيها.
وأظهرت استبيانات عدد من شركات القطاع الخاص بالسعودية تفوق السيدات على الرجال في كثير من تلك الأعمال المعتمدة على الصوت، وذلك من حيث الاستيعاب السريع والصبر والقدرة على المواكبة، إلى جانب قدرتهن على تعزيز مواقعهن الوظيفية وتطوير قدراتهن وفق ما يقتضيه العمل .

مستعدات لتلقي الشكاوى

وتصف ليلي أحمد طبيعة عملها، وهي التي تعمل موظفة بقسم خدمة عملاء بإحدى الشركات، وتشير في حديثها إلى أن السماعات على آذاننا والميكروفون والشاشة نصب أعيننا لثماني ساعات متواصلة، ومهما كانت حالتنا المزاجية لا بد أن يظل صوتنا هادئا ومرحبا، وفى الوقت نفسه جادا، وعلينا أن نتحمل هجوم الغاضبين ومراوغة المازحين، وتضيف “طبيعة العمل هذه قد لا يصبر عليها الرجال ولذلك اجتاحتها النساء بشكل كبير نحن الموظفات المستعدات دائما لسماع الشكاوى بترحاب”.
أما سميرة عبدالله ، والتي تعمل بإحدى شركات الاتصال، فتحفظت على مفهوم “الوظيفة الصوتية”، وقالت في حديثها: “عملنا يتجاوز كونه مجرد أداء صوتي، فنحن نساعد العملاء على كيفية تجاوز المشكلات عن طريق تزويدهم بالمعلومات الأساسية حول خدمات الجوال وطريقة استخدامها، وتضيف قائلة “صحيح أن الصوت هو قناة الاتصال بيننا، لكننا نعتبر أيضا واجهة الشركة، فنحن من نواجه العميل إن كان غاضبا وعلينا أن نمتص غصبه ونهدئه ونتولى قيادة المكالمة لكي نتمكن من مساعدته، وأداؤنا قد يكون سببا في تحويل أو بقاء العميل على نفس الشركة”.

شفرة الصوت النسائي

وأثبت بعض الدراسات العلمية، أن الصوت النسائي أفضل في عمليات الإقناع أو التسويق من الصوت الرجالي فإذا تحدث رجل مع رجل، فإن حديثه يتحول إلى معلومات بشكل أسرع، بينما الصوت النسائي، يتطلب مجهودا ذهنيا من مخ الرجل، لفك شفرة الصوت النسائي، وهو ما يعنى جذب مزيد من الانتباه، ولعل هذه الحقيقة هي ما جعلت المجتمع يخصّ صوت المرأة بأحكام معينة، ترفض رفعه أو إظهاره أمام الرجال.
لكن هذا الشكل من التوظيف للصوت لم يزعج ليلي محمود، والتي تعمل كموظفة تسويق عبر الهاتف في إحدى البنوك، حيث ترى عملها بعيدا عنه وأنها تستخدم نبرات صوتها بالشكل نفسه الذي يفعله زملاؤها من الرجال، واستبعدت في الأساس وجود موظفات يستخدمن أصواتهن بالشكل الذي يجعله عورة أو يقترب من منطقة الابتذال.
وأضافت “نحن لا نمارس الإغراء بصوتنا، وإنما نوظفه بطريقة عملية جادة تفرضها طبيعة العمل”.
من جهتها ، قالت سهى النجار، والتي تعمل كمذيعة أخبار في إذاعة (ألف ألف) بجدة، إن اعتماد عملها على الصوت جعلها تتعلم كيفية استخدامه لنقل الانطباعات المختلفة للمستمعين، وقالت في حديث لـ”العربية.نت”: “صوتي بديل عن الملامح والمشاعر، فعندما أقدم خبرا سعيدا سيكون صوتي مختلفاً عنه عندما أذيع خبرا عن الكوارث والأحزان، والمهارة هو أن أعطي هذه الانطباعات حقها دون أن تبدو مفتعلة، وأبدت سهى اعتراضا على من يرى أن الأصوات النسائية عوامل جذب، مشيرة إلى أن صاحب القدرة على الإقناع أو إيصال المعلومة هو من يحدد الاستقطاب وشغل الوظيفة سواء كان رجلا أو امرأة”.

جدة – حسن حاميدوى-العربية نت