الرئيسيةاخبارمحلياتتفاصيل القصة الكاملة لخطف وقتل سلطان في الدرب
محليات

تفاصيل القصة الكاملة لخطف وقتل سلطان في الدرب

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

تفاصيل القصة الكاملة لخطف وقتل سلطان في الدرب

444444

أم سلطان لم تتصور أن إبنها الوحيد الذي غادرها قبل ثلاثة أشهر لن يعود إليها. ولم تدر أن وداعه في ذلك الصباح سيكون الأخير بعد أن غدرت به عصابة أفريقية إختطفته وأجهزت عليه لتنهي حياته إلى الأبد. الجريمة المروعة التي هزت محافظة الدرب لم تغب عنها أعين رجال الأمن، الذين بذلوا جهودا كبيرة في فك لغز الإختفاء الغامض.

الإقناع بالإبلاغ:

إنتشر خبر إختفاء سلطان بعد أن طرقت والدته العجوز كل السبل بحثا عنه، هاتفه ظل مغلقاً، وصديقه سافر إلى اليمن، والجيران لم يجدوا له أثرا، بحثوا في كل مكان وذاع الخبر حتى أبلغ مواطنون الجهات الأمنية بحالة الأم التي تعيش وحيدة في منزل صغير. زار رجال الأمن والدة سلطان وطلبوا منها الحضور للمركز لتقديم بلاغ رسمي. في بداية الأمر رفضت الأم كونها مجهولة الهوية وإقامتها غير نظامية، إلا أن رئيس قسم البحث والتحري في شرطة الدرب النقيب محمد البحاري أقنع السيدة بأهمية تقديم البلاغ.

وفور تقديم البلاغ، أصدر مدير شرطة جازان اللواء عبدالله المشيخي تعليمات عاجلة بتكوين فريق أمني لجمع المعلومات ونشر مصادر أمنية سرية بإشراف مدير شرطة الدرب الرائد محمد عثمان العتودي. بدأ الفريق مهامه بالتعرف على أصدقاء المختفي والأماكن التي اعتاد التواجد بها، حيث كشفت المعلومات أن اختفاء سلطان تزامن مع اختفاء صديقه، وتمكن أفراد البحث من جمع معلومات عن الصديق الذي غادر خلال اختفاء الشاب اليمني، وهو الخيط الوحيد الذي ساعد رجال الأمن في كشف سر الاختفاء. استعان الفريق الأمني ببعض المصادر بهدف استدراج الصديق من بلده، وفعلا تمت المرحلة الأولى خلال شهر عندما وصل إلى محافظة الدرب ليتم ضبطه واستجوابه.

الجثة في سجادة:

كشف الصديق خلال التحقيقات المبدئية ومواجهته بالمعلومات المتوفرة عن تفاصيل الاختفاء، وأنه تولى مع أفارقة قتل سلطان ودفنه بهدف الانتقام، واصطحب المتهم رجال الأمن إلى الموقع الوعر، وبالقرب من شجرة دل الصديق على قبر صديقه، وبدأت عملية الحفر، ودهش الفريق الأمني مما شاهدوه، جثة متحللة تمت تغطيتها بقطعة سجاد على عمق لا يزيد عن نصف متر، وقد اختفت معالمها وتم استدعاء الأدلة الجنائية والطب الشرعي ونقل الجثة إلى مستشفى الدرب العام.

قال المتهم في إعترافاته، “وقع خلاف بيني وبين سلطان، 30 عاما يمني، وتطور إلى حقد أضمرته في دواخلي فقررت الانتقام منه، استدرجته وطلبت لقاءه في أحد أحياء الدرب واصطحبته ودار بيننا حوار طويل، حتى استدرجته إلى أحد المواقع وسلمته لمجموعة من الأفارقة الذين كانوا يختبئون في ذات المكان، وبدأت العصابة في ضربه بالعصي والهراوات حتى سقط مغشيا عليه ثم واصل الأفارقة ضربه بالحجارة حتى أجهزوا عليه تماما”.

آدم الزعيم:

يواصل المتهم، “بعد أن تأكدنا أن سلطان فارق الحياة، نسقنا مع آخرين لنقل الجثة إلى منطقة بعيدة عن الأعين، واخترنا واديا بالقرب من الحدود الإدارية لمنطقة عسير في مكان وعر، نقلنا الجثة بواسطة سيارة مواطن إلى الموقع وتولى أفراد من الجنسية اليمنية والأفريقية دفنه”. وكشف الصديق أن أفراد العصابة هي التي تولت عملية القتل، ودل على أماكن تواجدها، وتم القبض على 6 من جنسية أفريقية و 4 من جنسية عربية في أحياء أبي السداد والقائم، وكشف المتعاونون اسم زعيم العصابة المدعو آدم، العقل المدبر للجريمة.

ناقل الجثة:

في الجانب الأمني انتشرت مصادر سرية في مواقع يتوقع أنه يتواجد فيها رئيس العصابة، وأثمر ذلك عن جمع معلومات وخيوط هامة تشير إلى اختبائه في أحد جبال منطقة عسير، وأمر مدير شرطة منطقة جازان بالتنسيق مع شرطة الحبيل أفراد البحث والتحري في شرطة الدرب بالانتشار السريع في الموقع، وفي لحظة الدهم أطلق رئيس العصابة النار على رجال الأمن الذين ردوا عليه بالمثل ليتم الإطاحة به وبمرافقه.

وكشفت التحقيقات عن مشاركة مواطن في بعض مراحل الجريمة، حيث تولى نقل جثة المغدور بسيارته إلى المنطقة النائية، ومع ذلك نجح أفراد البحث والتحري في شرطة الدرب من تحديد موقع ناقل الجثة في مدينة الرياض بعد جمع المعلومات عنه، وتم إبلاغ الجهات الأمنية في العاصمة التي تولت القبض عليه وتسليمه لشرطة الدرب.

المصدر: صحيفة عكاظ.

 شاهد أيضاً:
طالب إبتدائي بنجران يكتشف خطأ تشكيلياً في كتاب لغتي
ساهر يسجل مخالفة لسيارة في مكة رغم أنها كانت في وادي الدواسر
الهكر مرجوج هزازي: لم أخترق موقع جامعة نورة واختراقي كان للمنتدى فقط