قحبة مستورة ولا حرّة مبهرجة.. السديري يروي قصة مجموعة أمثال مصرية ترجمها رحالة سويسري وبعثها إلى إنجلترا

قال الكاتب مشعل السديري “الرحالة «بوركهارت» السويسري الأصل، الإنجليزي الهوى، الذي جاب مناطق الجزيرة العربية والعراق والشام، وتوفى بمصر ودفن فيها عام 1817، لفتت نظره في مصر 9 أو 10 كراسّات مهملة لرجل يقال له «شرف الدين بن أسد»، وهي مجموعة من الأمثال، فترجمها وبعث بها إلى إنجلترا لكي تطبع خوفاً عليها من الضياع”.

وتابع خلال مقال له منشور في صحيفة “الشرق الأوسط بعنوان” رحم الله ابن أسد” ابن أسد هذا رجل شبه «بوهيمي»، يقال عنه إنه كان فقيراً ماجناً متهتكاً ظريفاً خليعاً متحامقاً، كان يرتجل الأمثال والأشعار ارتجالاً، ويغنيها المغنون في المقاهي والأفراح، منها… «يا مشغول بهمّ الناس همك ليه خليتُه»، أو «يا سائلي عن طعامي الخبز راس الأمور».
وتابع: ذكر الرحالة أنه استثنى من الطباعة الأمثال الخادشة للحياء. وأقتطع لكم في هذه العجالة بعض ما جاء فيها…
«إذا أراد ربنا هلاك نملة أنبت لها جناحين»، «الحجامة بالفاس ولا الحاجة للناس»، «أحدب ويتشقلب»، «الكلام لك يا جارة وافهمي يا حمارة»، «بخرا وتزاحم على البوس»، «بير تشرب منه لا ترمي فيه حجر»، «ترك الذنب ولا طلب المغفرة»، «خذ من الغريم لو حجر»، «خاوي البطن ويمضغ لبان»، «دار الظالم خراب لو بعد حين»، «الدراهم مراهم»، «ذكرني فمك بحمار أهلي»، «راح يتوضى غرق»، «زوجي يكذب علي وأنا أكذب على الجيران»، «سلطان غشوم خير من فتنه تدوم»، «شددوني حزموني ما لي على الحرب طاقة»، «شرارة تحرق الحارة».
وأضاف: «صباح الفوال ولا صباح العطار»، «ضاربني ولا تمسك خصاي»، «ظلم البهايم حرام»، «عداوة العاقل ولا صحبة الجاهل»، «فرحنا بالنيل جا النيل غرقنا»، «قحبة مستورة ولا حرّة مبهرجة»، «قرعة وتضارب على المشط»، «الكسل ما يطعم عسل»، «قالوا للبقر ما يكفنوكم قالوا يا ليتهم يخلوا جلودنا علينا»، «ضلّ من كانت العميان تهديه»، «لولا شالوني من تحته كنت قتلته»، «لو تاجرت بالأكفان ما مات أحد»، «نواة تسند الزير»، «هارب ويهلل»، «وقعت منارة الإسكندرية قالوا الله سلمنا من غبارها»، «يركب ببلاش ويغامز حرمة الريّس»، «يلطم وجهي ويسأل ليش هذا يبكي»، «الجنازة حامية والميت كلب»، «إبليس يعرف ربه لكنه يتخابث»، «اللي تجمعه النملة في سنة تأكله الفارة في ليلة»، «الحرّ حرّ لو مسّه الضرّ»، «خذ بيدي اليوم آخذ برجلك بكرة»، «صام سنة وأفطر على بصلة»، «كذَنَب الحمار لا يزيد ولا ينقص»، «الإبرة تكسي الناس وهي عريانة»، «لولا الدموع احترقت الضلوع»، «يقنع من المعاصي بالتهم»، «يبني قصراً ويهدم مصراً»، «يقول للسارق اسرق ولصاحب المنزل احفظ متاعك».
وما أكثر الأزمان التي ترحم فيها بنو يعرب على الفراعين!

تعليق 1
  1. محمد يقول

    كيف تكتبوا مقال كذا وبصريح العباره والالفاظ السيئه اللي موجود فيها وكلام الشوارع كمان

اترك رد