قصة إسلام ضابط فلبيني.. ترك عمله ونصر دينه ففاجأه اتصال السفير السعودي

9 أشهر فقط بين حِلم ذهاب ضابط سابق بالشرطة الفلبينية لأداء مناسك الحج، وتحقّقه دون أن يطلب؛ وذلك عندما حظي باتصال من السفير السعودي بالفلبين يُبشره بترشحه لذلك.

“محمد عيسى” ضابط سابق بالشرطة الفلبينية، يبلغ ٤٣ عامًا، تعود قصة إسلامه إلى ٢٠٠٤م عندما اعتنق الإسلام؛ حيث حاول عمه دعوته ولكنه لم يكن يملك العلم الشرعي، فأهداه القرآن الكريم مُترجمًا للغة الفلبينية، ومن باب الفضول قرأ حتى وصل إلى “سورة المائدة”، وتأثّر منها، فهرع إلى عمه معلناً إسلامه.
حاول “عيسى” الذي يقطن مدينة “لاغونا” دعوة أهل بيته للإسلام ووجد الرفض الفوري، ولكن بعد محاولات عِدة أعلنت زوجته إسلامها ثم أبناؤه ووالدته، وأخيرًا عشرات الأفراد من الشرطة.
وأضاف: “بعد إسلامي تقدّمت بالاستقالة من عملي، خشية أن أُجبر على ظُلم المسلمين جنوب الفلبين أو اضطهادهم من قِبل الحكومة، وهو ما قابله زملاؤه بالسخرية من ديانته الإسلامية”.
وحاول “عيسى” مع أفراد عمله السابق دعوتهم للإسلام، وهو ما تحقّق له، ونجح بكسب أعداد منهم وصفها بالعشرات، وبعد استقالته من عمله بدأ مشروعه التجاري في تصدير “زيت جوز الهند” للخارج، ووجد انتشارًا وقبولًا، ولسان حاله: “من ترك شيئاً لله عوضه الله خيرًا منه”.
وعن نظرته للإسلام قبل اعتناقه، قال: “كنت أعتقد بأنه مُغذّ للجماعات الإرهابية، ويتغذّى على إراقة الدماء وقتل الأرواح البريئة، كما نسمع بالإعلام الغربي”.
ولم يكن يتوقّع “عيسى” أنه أثناء تقديمه بعضًا من البرامج الدعوية بإحدى القنوات الفلبينية، اتصال سفير المملكة بالفلبين “عبدالله البصيري” ودعوته ليكون ضمن وفد بعثة الحج لهذا العام، وكان هذا حلمه منذ ٩ أشهر وتحقّق في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين.
وعن شعوره عندما رأى الكعبة المشرفة لأول مرة قال: “شعور لا يُوصف.. واكتفيت بالبكاء تعبيرًا عن فرحتي بما شاهدت”، مضيفاً: “هذه المشاعر العظيمة خير حافز لشعلة الدعوة للإسلام بالفلبين، لاسيما أن مشاهد الحج الجميلة لا تزال في النفوس باقية”.
ويحفظ “الداعية الفلبيني” أسماء الله الحسنى باللغة العربية، ووثّقها بـ”الفيديو”، قال بأنها المنطق والعمود الفقري لدعوته للإسلام في بلاده.
وقال “عيسى”: “السعودية الأم الحنون للمسلمين، فلم تترك شعبًا في العالم بأكمله يحتاج لمساعدة إلا ووقفت بجانبه، ولدينا إقبال كبير على الإسلام ونحتاج للمؤازرة والدعم”.
وختم: “حلمنا أن يكون رئيس بلادنا مسلمًا، أو أن يترشح مسلمون لمجلس الشيوخ الفلبيني، ونتمنى أن نحظى بدعم المسلمين والسعودية تحديدًا لتتحوّل الفلبين واحدة من أقوى وأكثر الدول الإسلامية تمسّكًا بالدين والعقيدة السليمة”.

التعليقات مغلقة.