دراسة أمريكية : إدمان مواقع التواصل الإجتماعي أقوى من إدمان الكحول والمخدرات

دراسة أمريكية : إدمان مواقع التواصل الإجتماعي أقوى من إدمان الكحول والمخدرات

G0T75506

صورة تعبيرية

توصلت نتائج دراسة أمريكية حديثة أجريت في كلية بوث لإدارة الأعمال في جامعة شيكاغو إلى أن إدمان مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك” و”يوتيوب” يعد أقوى من إدمان الكحول والمخدرات والتدخين، وعلقت الدكتورة منى الصواف استشارية الطب النفسي والمختصة الدولية لمكتب الأمم المتحدة على هذه الدراسة الأمريكية بأنها “مبالغ فيها”، وأن ما ينطبق على المجتمعات الغربية ليس بالضرورة ينطبق على المجتمعات الشرقية بسبب الاختلافات الجوهرية في القيم والمفاهيم والعادات.
وأضافت: “هل يمكن اعتبار الإدمان الاجتماعي إدمانا حقيقيا أم هو نوع من الوسواس القهري الإجباري؟ وعموما التغييرات الكيميائية التي تحصل في خلايا الدماغ نتيجة شرب الكحول أو المخدرات بكل أنواعها تأثيرها واضح وعميق ومدروس، في حين أن التغييرات الكيميائية التي تحصل في خلايا الدماغ نتيجة استخدام التواصل الاجتماعي ما زال هناك اختلاف حولها من قبل الأطباء”. وطالبت الدكتورة منى بضرورة الاهتمام بالتواصل الإنساني العادي التقليدي بقدر ما يوجد من تنمية وتحفيز للتواصل على “فيسبوك” و”تويتر”، وبزيادة أماكن الترفيه التي تحتوي الأسرة بكافة أفرادها، بحيث يكون هناك برامج مغرية وجذابة لجميع الفئات العمرية في الأسرة.
وحذرت من أن مواقع التواصل الاجتماعي الافتراضية “تويتر” و”فيسبوك” و”يوتيوب” التي تأخذ حيزا كبيرا جدا من حيز التواصل الاجتماعي الجسدي، خاصة في الفئات العمرية الشبابية بات من الملاحظ بدء الاهتمام بهذه المواقع من قبل الفئة العمرية الأكبر سنا بشكل كبير. وقالت الصواف لـ«الاقتصادية»: “من الناحية النفسية لا يمكن أن يكون التواصل عبر هذه المواقع يُغني عن التواصل الإنساني العادي، وبصورة عامة لست ضد الفكرة تماما، بل بالعكس لربما ساعدت على التواصل والمعرفة أكثر، ولكن خوفي وقلقي من عدم تطوير التواصل الجسدي، خاصة أنه لم يعد هناك تركيز للاهتمام بالجانب اليومي للأسرة والأطفال والترفيه لهما” ومن جهته، أكد الدكتور عادل عبد العزيز الباحث في مجال السلوك الاجتماعي ومشكلات الأسرة أن إدمان الإنترنت هو انحراف سلوكي قد يتحول في بعض الحالات إلى مرض عضوي أو عقلي، مبينا أنه يعد مؤشرا سلبيا خطيرا جدا لوجود خلل داخل الأسرة، ويعطي مؤشرا لوجود فراغ كبير في حياة الشباب لا يتم إشغاله بطريقة سليمة، ولفت إلى أن ذلك يعود لغياب دور المدرسة كأحد الأسباب المهمة في هذا الإطار.
أما رياض الزهراني مؤسس شركة Saudisixsigma “الحيد السداسي” المتخصصة في المعلومات التفاعلية وتحليل شبكات التواصل الاجتماعي والمعلومات، فقال: “هناك نحو ستة ملايين مستخدم لموقع “فيسبوك” في السعودية، وتحتل الفئة العمرية بين 21 و30 سنة المرتبة الأولى في عدد المستخدمين بواقع 48 في المائة، تليها فئة 31 إلى 40 سنة بنسبة 22 في المائة، ثم فئة 13 إلى 20 سنة بنسبة بلغت 20 في المائة، وفي المرتبة الأخيرة كانت فئة 40 إلى 60 سنة بنسبة 10 في المائة”.وأشار إلى أن موقع “يوتيوب” يتصدر المرتبة الأولى من حيث أكثر أربعة مواقع تمت زيارتها في السعودية من خلال عمليات البحث على جوجل عام 2012.

المصدر : الإقتصادية

شاهد أيضا :
دراسة ألمانية: تدهور صحة الشباب تجعلهم أكبر من أعمارهم الحقيقية بنحو 15 عاماً
باحثون أمريكيون نجحوا في تكوين (كلية بيولوجية) الأمر الذي يُعد قفزة علمية في مكافحة القصور الكُلوي
علماء يابانيون يتمكنون من تفسير الأحلام