بالصور: “قصة عطاء”.. أب يحضر مع ابنه الكفيف دورات “التدريب الصيفي للمعلمين”.. وهنا التفاصيل

بين جموع المشاركين في برامج التدريب الصيفي للمعلمين والمعلمات تجد “فيصل بن دغش القحطاني”، الذي اعتاد والده على أن يذهب به إلى المدرسة كل صباح، ويعود به بعد الظهر طوال حياته التعليمية، واستمرت الحال معه بعد تعيينه معلمًا في محافظة شقراء، واليوم يُحضره كل صباح إلى برنامجه التدريبي في مدينة الرياض رافضًا التخلي عن دوره الأبوي لابنه الذي وُلد كفيف البصر؛ ليكمل ويشرف على رعايته حتى في الكبر. وقال والد “فيصل” وفقًا لـ”سبق”: “أنا فخور بابني؛ كونه اتجه إلى وظيفة (مربي الأجيال). فعلى الرغم من أنه بإمكانه الاعتماد على نفسه إلا أنني رأيت من واجبي الاستمرار معه؛ فقد عُيّن معلمًا في محافظة شقراء، ونحن من سكان مدينة الرياض، وأذهب معه يوميًّا إلى مقر عمله”.

وأكد أنه منذ 25 عامًا وجميع أفراد العائلة – ولله الحمد – يقفون مع ابنهم منذ كان في المدرسة طالبًا؛ إذ يراجعون له دروسه أولاً بأول، وأيضًا يشرفون على جميع شؤون حياته. وأضاف بأن الدولة -رعاها الله- لم تقصر مع تلك الفئة في تعليمها وتهيئتها لسوق العمل، ومع ذلك تحتاج بعض الجهات إلى توفير وسائل نقل لهم، وتسهيل وصولهم داخل المقار. وأبان أن ابنه حرص على التسجيل في برنامجَين تدريبيَّين ضمن برامج التدريب الصيفي لتطوير مهاراته التدريسية؛ إذ عُين قبل عام، ويحرص على التطوير المهني، واستغلال الإجازة الصيفية بما يعود عليه بالنفع.

من جانبه، قال المعلم “فيصل القحطاني” وفقًا لـ”سبق” إنه حضر الأسبوع الماضي دورة “أنماط التعلم وتطبيقاتها التدريسية” التي يقدمها المدرب مفلح الشمري لمدة خمسة أيام بمركز التدريب التربوي بوسط الرياض. مضيفًا: “استفدت -ولله الحمد- من الخبرات التي نقلها لنا المعلم، وكذلك من ورش العمل الجماعية التي نقيمها سوية لتبادل الخبرات، والاستفادة من بعضنا”. وأشار إلى أنه “رغم غياب حافز نقاط النقل لهذا العام في برامج التدريب الصيفي إلا أنني أحضر لأجل حافز التطوير المهني؛ فأنا معلم في بداية حياتي التعليمية؛ وأحتاج لمثل هذه الدورات لتطوير أدائي”. وأكد أن “كلمات الشكر والثناء لا تكفي في حق والدي وأسرتي وكل من يقف معي، فوالدي منذ عمله حتى بعد تقاعده مستمر في رعاية شؤوني؛ فله ولكل مَن وقف ويقف معي الدعاء بالتوفيق والسداد دائمًا”. وتقدم وزارة التعليم خلال شهر ذي القعدة الكثير من الدورات التدريبية للمعلمين والمعلمات في 45 إدارة تعليم، و22 جامعة حول السعودية، كان نصيب الرياض منها نحو 400 برنامج تدريبي، تُقام في 15 مقرًّا بمدينة الرياض، ويستفيد منها نحو 10 آلاف معلم ومعلمة.

اترك رد