جارديان: أردوغان يتهاوى ويأخذ تركيا في يده

قالت صحيفة «جارديان» البريطانية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتهاوى ويأخذ بلاده في يده. وفي مقال لـ«سيمون تيسدال»- ترجمته «عاجل»- فإن «الرجل القوي في تركيا يبدو متوترًا بشكل غير عادي في هذه الأيام». وأضاف أن « الخطاب المخادع الذي ألقاه الأسبوع الماضي بمناسبة الذكرى الثالثة لانقلاب عسكري فاشل لا يمكن أن يخفي انعدام الأمن لديه. يقول إنه يستخدم صلاحياته الشاملة كرئيس تنفيذي لبناء تركيا جديدة؛ ولكن يبدو أن تركيا القديمة تسأم منه بسرعة». ولفت الكاتب إلى أن أردوغان في خطابه مزج بين القومية والقصص المرعبة عن الخصوم السريين، الأجانب والمحليين. وأضاف: «لا يزال أردوغان مقتنعًا بأن أعداءه مستعدون للنيل منه – وعلى غرار جميع الديكتاتوريين، يربط بين آفاقه الشخصية وتوقعات الدولة».

وأردف: «أحدث الأشرار في هذه الدراما المتمحورة حول الذات هم الحلفاء الأمريكيون والأوروبيون الذين يسعون ، كما يقول، إلى إخضاعه والأمة التركية الصاعدة بفخر». وتابع: «لكن الحرية مفهوم قابل للاستبدال في تركيا أردوغان. لقد تم سجن عشرات الآلاف من المتآمرين المفترضين في انتظار المحاكمة منذ عام 2016. تم تجميد أو فصل أكثر من 100000 عامل في القطاع العام. وفي تطهير آخر سبق ذكرى الانقلاب، اتهم أكثر من 200 من الأفراد العسكريين والمدنيين بالخيانة». وقال تيسدال: «لدى أردوغان سبب وجيه للقلق؛ لكن السبب الحقيقي قد يكون أكثر بساطة، لقد قام بتجميع أشياء مخيفة خلال 16 عامًا متتاليًا في السلطة، دفع الخليفة التركي الاقتصاد إلى ديون مزمنة، ولعب دور الوسيط الإقليمي في تحقيق نتائج فوضوية، وجعل الأكراد كبش فداء لإخفاقاته؛ الفاتورة الآن قادمة». وأضاف: «لا تزال تركيا في حالة ركود بعد أزمة العملة المأساوية التي وقعت العام الماضي، وسط مخاوف من حدوث أزمة مالية جديدة وشيكة. نسبتا البطالة والتضخم مرتفعتان، والأعمال التجارية بطيئة. كانت إقالة أردوغان الأسبوع الماضي لمحافظ البنك المركزي بمثابة علامة على أنه سيواصل استراتيجيته المشكوك فيها المتمثلة في تحفيز النمو بأموال مقترضة».

ومضى يقول: «لأول مرة منذ سنوات، قبضته السياسية مهددة. عانى حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان من خسائر الانتخابات المحلية في 5 من أكبر ست مدن في مارس. لقد تعرض للإهانة مرة أخرى الشهر الماضي في الانتخابات البلدية التي جرت في إسطنبول. كما أن احتكاره للسلطة يجعل من الصعب تحميل المسؤولية للآخرين». ولفت إلى أن الشؤون الخارجية منطقة كارثية أخرى، مشيرًا إلى أن قراره بشراء صواريخ أرض جو روسية دفع الولايات المتحدة إلى إلغاء بيع طائرات F-35 وتهديد أنقرة بفرض مزيد من العقوبات. وتابع: «لقد شهدت علاقات أردوغان المتوترة دائمًا مع الاتحاد الأوروبي، والتي توترت بسبب أزمة اللاجئين السوريين ، تمزقًا متزامنًا، بعد أن تجاهلت أنقرة التحذيرات القبرصية بعدم التنقيب عن النفط والغاز في مياه شرق البحر المتوسط التي تدعي نيقوسيا أنها خاصة بها؛ حيث فرض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المزيد من العقوبات». وأشار الكاتب إلى سلوك أردوغان «واشتباكه مع العديد من الجيران الإقليميين، مثل سوريا ومصر وإسرائيل، فضلا عن اليونان».

اترك رد