فرنسا تحاكم رئيسها الأسبق “ساركوزي”

للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة في فرنسا، سيحاكم رئيس سابق بتهم فساد بعدما ثبّت القضاء بشكل نهائي قرار إحالة نيكولا ساركوزي إلى محكمة الجنح، اليوم الأربعاء في قضية محاولته الحصول على معلومات سرية عبر الضغط على قاضٍ، ما ينطوي، بحسب النيابة العامة، على “استغلال نفوذ”. ووفقاً لـ”فرانس برس”، جاء هذا القرار بعد أن رفضت محكمة التمييز أمس الالتماسات الأخيرة التي تقدّم بها الرئيس الفرنسي الأسبق ومحاميه تييري هرتزوغ والقاضي السابق في محكمة التمييز جيلبير ازيبير، لتجنّب محاكمة. ويُفترض أن تبدأ محاكمة “ساركوزي” في باريس في الأشهر المقبلة، ولم يحدد موعدها بعد.

و”ساركوزي” مهدد أيضاً بمحاكمة أخرى محتملة بتهمة الحصول على “تمويل غير قانوني” لحملته الانتخابية عام 2012. وانسحب “ساركوزي” من العمل السياسي منذ أواخر عام 2016. ويُشتبه بأنه حاول الحصول في مطلع العام 2014 من خلال محاميه، على معلومات سرية من القاضي “أزيبير” تتعلق بالتحقيق في قضية هبات قدمتها المليارديرة ليليان بيتنكور، وريثة مجموعة مواد التجميل لوريال، إلى حزب التجمع من أجل حركة شعبية (حزب ساركوزي السابق)، مقابل منح القاضي منصباً مرموقاً في موناكو وكانت قد جرت تبرئة “ساركوزي” في 2013 من تهمة استغلال ضعف المرأة، التي كانت متقدمة في السن وعاجزة عن إدراك كل ما تقوم به.

اترك رد