الدكتورة سلوى الھزاع: لأول مرة في الشرق الأوسط السعودیة تدخل أول علاج جیني لعلاج العمى الوراثي

أعلنت البروفيسور الدكتورة سلوى بنت عبدالله الهزاع، رئيس واستشاري أمراض وجراحة العيون وكبير العلماء واستشاري الأمراض الوراثية في مركز الأبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والأستاذ المحاضر بجامعة الفيصل والبروفسور الإكلينيكي في جامعة جنوب كاليفورنيا USC خلال مؤتمر الجمعية السعودية للطب الوراثي لعام 2019، والذي استضافته جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) مؤخرًا لمدة يومين، عن إدخال علاج لمرض “العشا الليلي”الذي يصيب العيون إلى المملكة العربية السعودية.

إنشاء مركز الطب الشخصي لجينيوم العيون

كما أعلنت عن إنشاء مركز الطب الشخصي لجينيوم العيون واعتماد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث كأول مستشفى في منطقة الشرق الأوسط للعلاج الجيني لنوع من أنواع العمى الوراثي وهو علاج معتمد من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بحضور علماء متخصصين في علم الجينيوم من مختلف دول العالم.

إدخال فحص RPE65 للموالید

الجدير بالذكران هذا المؤتمر استهدف زيادة وعي الأطباء والباحثين في المجال الصحي بأحدث التقنيات في مجال الجينوم وتطبيقها في تشخيص الأمراض الجينية الوراثية والأورام والأمراض المعدية، وقامت الدكتورة سلوى الهزاع بالإعلان عن إدخال هذا الفحص RPE65 للموالید لزیادة الأمراض الوراثیة التي تفحص ضمن الفحص المبكر للموالید بحیث یمكن التدخل المبكر من داخل المملكة وعلاجھا قبل حدوث الإعاقة البصریة الدائمة. وأشارت الدكتورة الهزاع أن معدل الكشف عن الأمراض الوراثية الخاصة بالعيون تجاوز في المملكة االعربيه السعودية 83% وهي نسبة عالية مقارنة بالمختبرات العالمية وهي بحوالي 60% .

العلاج عبارة عن حقنة واحدة

وأشارت الدكتورة الهزاع إلى أن العلاج عبارة عن حقنة واحدة فقط تعطى للمريض، ليتماثل بعدها للشفاء بمدة قصيرة، وبنسبة مرتفعة جداً، حسب تقريرالشركة المصنعة لهذا الدواء، وشرحت أن الدواء يستخدم لعلاج مرض نادر يسبب ضعف النظر، الناتج عن ضمور الشبكية الوراثي، ويسبب العمى، RPE65 . ويعتمد هذا الدواء على مبدأ الهندسة الجينية، حيث يتم حقن المريض بنسخة سليمة من جين مفقود في العين، ليقوم بدوره بتحفيز الجسم على إفراز بروتين حيوي لاستعادة النظر. وأوضحت الدكتورة الهزاع أن العلاجات الجينية، يتم استخدامها مرة واحدة لمعالجة المرض من مصدره، وإصلاح الحمض النووي المعطوب حتى يتمكن الجسم من علاج نفسه، وذلك على عكس العقاقير التقليدية التي تستغرق مدة علاجها أشهراً طويلة وتكرار العلاج.

السعودية من أوائل الدول في استخدام هذا الدواء

وأكدت أنه تمت الموافقة على هذا العلاج من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، والهيئة الأوروبية للأدوية EMA، وستكون السعودية من أوائل الدول في استخدام هذا الصنف الدوائي بعد الولايات المتحدة الأميركية وبعضا من الدول الاوربيه، وذكرت الدكتورة الهزاع أن السعودية تحظى بثقة عالمية في معايير التسجيل الدوائي، ما يعكس حرص الشركات العالمية على طرح أدويتها بالمملكة، بعد اعتمادها من الهيئات الدولية كهيئة الغذاء والدواء الأميركية والهيئة الأوروبية للدواء.

أھمیة الفحص ما قبل الزواج

وأكدت “د الھزاع” أھمیة الفحص ما قبل الزواج لتشمل الأمراض الشائعة حسب ما كشفته إحصاءات دراسة الجینوم البشري السعودي، وأن إضافة ھذه الطفرة للفحص سیؤدي إلى الزواج الصحي وتفادي الأمراض الوراثیة قبل حدوث الحمل. وأشادت الدكتورة الھزاع بالجھود المبذولة من الجمعية السعودية للطب الوراثي SSMG 2019 ودعمھا للطب الوراثي ومواجھة ازدياد الأمراض الوراثية والحرص على تكاتف الجھود الأكادیمیة والصحیھ وتعزیز الدراسات والأبحاث العلمية الوراثية من خلال التقاء الخبرات الوراثية المحلیة والإقلیمیة والعالمیة لدعم رؤیھ المملكة ٢٠٣٠.

اترك رد