وثائق جديدة تكشف تورط نظام أردوغان في دعم “داعش” الإرهابي

كشفت وثائق حديثة، عن أن النظام التركي قدَم دعمًا غير محدود لعناصر «داعش» الإرهابي؛ من خلال منح مصابي التنظيم أذون تسمح لهم بالسفر والعلاج بالمستشفيات التركية.وأظهرت وثائق خاصة، حصل عليها مراسل «قناة العربية»، قيام السلطات التركية بمنح عناصر «داعش» أذونات للسفر والعلاج بمستشفياتها، ما يؤكد أن نظام أنقرة يُساند ويدعم التنظيم الإرهابي. وتفصيلًا، تكشف الوثيقة الأولى، السماح بمرور المدعو «الأخ أبوموسى الألباني» وزوجته إلى تركيا، أما الوثيقة الثانية فهي صادرة عن «داعش» من ولاية ما يُسمى «البركة»، وتُظهر سفر المدعو أبوالقعقاع التركي من العراق إلى الشام. وبينما لفتت « العربية» إلى أن الوثيقة الثالثة، صدرت عن «ولاية حلب»، التابعة لـ«داعش»، أوضحت أن تلك الوثيقة وجهها شخص يُطلق عليه «أبوشهيدة التركستاني»، إلى «الوالي»، يتحدث فيها عن رغبته في الزواج من امرأة، كان من المفترض دخولها إلى سوريا من تركيا.

وتكشف هذه الوثيقة عن طريقة جلب الفتيات أو النساء للزواج من عناصر «داعش»، واللائي يدخل أغلبهن عن طريق تركيا، فيما بينت وثائق أخرى تبِين أسماء وأرقام هواتف تركية، ووقت الاتصال وتاريخ وصول من يوصف بالمهاجرين إلى دولة الخلافة المزعومة.

في سياق متصل، فجَر أبومنصور المغربي، الملقب بسفير «داعش» الكثير من المفاجآت، باعترافه أنه كان يتولى تنسيق العلاقة بين التنظيم الإرهابي والمخابرات التركية، مؤكدًا أن وظيفته كانت تتركز في «ضمان استمرار تدفق المقاتلين الأجانب إلى داعش عبر تركيا»، قائلًا: «كانت مفاوضتنا (داعش وتركيا) تجري مرة في سوريا ومرة في تركيا، وما إلى ذلك ذهابًا وإيابًا». واعترف المغربي، قائلًا: «كنت على وشك مقابلة أردوغان لكنني لم أفعل.. قال أحد ضباط مخابراته، إن أردوغان يريد رؤيتك على انفراد، لكن ذلك لم يحدث». ويعمل أبومنصور، مهندس كهرباء، وجاء إلى سوريا عبر الحدود التركية في عام 2013، وكانت محطته الأولى إدلب؛ حيث كلفه التنظيم بوظيفة مسؤول استقبال على الجانب السوري من الحدود التركية، وكانت مهمته تتلخص في ضمان استمرار تدفق المقاتلين الأجانب إلى «داعش» عبر تركيا، حسب اعترافاته.

أبومنصور، المحتجز حاليًّا في أحد السجون العراقية، تحدث بإسهاب عن طبيعة عمله مع «داعش»، والعلاقة بين التنظيم وتركيا، في مقابلة استغرقت خمس ساعات، ونُشرت على موقع «هوم لاند سيكيورتي توداي» الأمريكي. وفي اعترافاته، يقول سفير «داعش» لدى تركيا: «كانت وظيفتي في الرقة هي التعامل مع القضايا الدولية، وتنسيق العلاقة بين التنظيم والمخابرات التركية»، مضيفًا: «كانت مفاوضتنا (داعش وتركيا) تجري مرة في سوريا ومرة في تركيا، وما إلى ذلك ذهابًا وإيابًا.. وغالبا كانت تجري بالقرب من الحدود، عند البوابات الرسمية. ويضيف: «ذهبت إلى أنقرة.. كان هناك فندق خاص أو دار ضيافة تابعة للمخابرات.. أعتقد أنني كنت بالضبط في مكتبهم الرئيس، أو ربما في مكتب خلية أزمة.. بقيت هناك أسبوعًا واحدًا، ولم يرفضوا طلبي للخروج.. كنت تحت حمايتهم.. لقد اقترحوا أيضًا أن باستطاعتي قضاء أسبوع لأستريح هنا».

اترك رد