مؤسس المخابرات القطرية: القيادة العامة في الدوحة كانت مقهى سوالف وحمد بن جاسم يتلقى الرشاوى في البلديات

كشف اللواء محمود منصور ، الذي تم اختياره لتأسيس جهاز المخابرات العامة القطري عام 1988 م، أسرار وتفاصيل عن فترة عمله في جهاز المخابرات القطري لأكثر من 8 سنوات.
ووفقاً لـ “اندبندنت عربية” ، فبعد تولي منصور مهام تأسيس الجهاز، اكتشف أن دائرة المخابرات العامة القطرية لم تكن إلا “مقهى للسادة المديرين”.

وحول ذلك قال منصور : “لقد كان العاملون يقضون وقت الدوام في السوالف (الأحاديث الجانبية) وكانت الدائرة مجرد مكتب للمخبرين، يديره غير قطريين، مهمتهم جمع تقارير أسبوعية عما يدور في المجالس القطرية التي تشبه صالونا كبيرا يجتمع فيه القطريون كل مساء للمسامرة، وكان المواطنون يعلمون أن هذا (المندسّ) يتجسس عليهم فكانوا شديدي الحرص .”
وأضاف منصور: ” كان الدرس الأول لهم أن يحترموا خصوصية المواطن والمُقيم والأعراف والتقاليد، وذلك بعد إجراء مقابلات عدة لاختيار مجموعة قطرية مميزة يتوّفر فيها السمات اللازمة لضابط المخابرات، وتدريبهم وتوزيعهم على الشُعَب المطلوبة، وبدأنا العمل بشكل جديّ ومنهج علمي جديد، كما حددت اختصاصات جهاز المخابرات العامة القطري، فقمت بفصل الاختصاصات بين الأجهزة الأمنية الأخرى كالمباحث على سبيل المثال”.
وتابع منصور : “سجّلت تحرياتنا فساد الشيخ حمد بن جاسم، كان يشغل آنذاك مدير مكتب وزير الشؤون البلدية، فضلاً عن عدم التزامه الأخلاقي والديني، وكانت وزارته تتولى بناء منازل القطريين، وكان بن جاسم يرفض إعطاء تصاريح البناء لشركات المقاولات والبناء إلا بعد تقديم رشاوى وعمولات وسمسرة، وكان مبلغ الرشوة 500 ريال قطري مقابل التصريح الواحد، كان أمراً مشيناً ومخزياً، وبالفعل رفعنا تقاريرنا إلى ولي العهد الشيخ حمد بن خليفة بسلوكيات الشيخ حمد بن جاسم وتورطه في تلقي الرشاوى، لكن لم يحدث شيء”.