فيديو من الجو.. بحيرة ثاني أكبر سد مائي في المملكة تغيب عن واقع الاستثمار

تعد بحيرة سد وادي بيش شمال شرق منطقة جازان، ثاني أكبر السدود المائية في المملكة، وتتميز بطولها وامتدادها في مجرى الوادي وعمقها بعشرات المترات في بعض الأجزاء. وتقع تلك البحيرة خلف السد الذي حجب أكبر مصدر للمياه العذبة في المنطقة، والذي كان يروي مئات الكيلو مترات من الأراضي الزراعية، ويتسبب أيضاً في حقبة ما قبل السد باحتجازات وغرق القرى، ويعبر منها وصولاً إلى البحر البحر الأحمر، ويصب في الشواطئ الممتدة ما بين بيش إلى توابع محافظة صبيا.

كما تعد البحيرات المائية واحدة من أهم الوجهات السياحية، وهو ما يزيد من أهمية استثمار بحيرة سد وادي بيش، وتحويلها لوجهة سياحية بعد استكمال تأمين زوارها من كافة النواحي، حيث تعد البحيرة قابلة لتهيئتها بعمل المطلات داخل وأعلى البحيرة، والجلسات في منتصف البحيرة في بعض المواقع المرتفعة وعمل جسور مشاة في أطرافها، حيث إن واقعها لا يوجد به استثمار فعلي على ضفافها. وأنشئت حديقة في موقع قريب من بحيرة السد، إلا أنها كانت بعيدة عن استثمار ضفاف البحيرة التي تعد موقعاً ومقصداً لبعض من يستهويهم الموقع، فيما بات كثيرون يتجنبونه نظراً لعمق البحيرة، وعدم وجود حواجز سلامة في حين يتمنون أن تستثمر البحيرة وتستغل كالبحيرات التي باتت مقصداً سياحياً في بعض المناطق أو خارج المملكة.

وفي توثيق جوي بحسب سبق  للبحيرة، ظهر الجزء الجنوبي منها وهو في منسوب ضخم لكنه بعيد عن فتحات مفيض السد، ورصد التوثيق ضخامة الجزء الجنوبي من البحيرة في الوقت الذي تمتد البحيرة في أجزاء عدة، والطول الشرقي منها يقدر بكيلو مترات عديدة، ولا تثبت على حال بحكم تأرجح منسوب المياه في البحيرة. ويُعتبر سد بيش ثاني أكبر سد بالمملكة؛ حيث إن الأمطار التي تهطل في عسير يرِد منها السيول إلى سد وادي بيش كميات كبيرة، وبحيرة السد تمتد إلى مسافة 40 كيلو شرقاً في بعض الأحيان، وقد فاضت بحيرة السد من فوق السد الضخم وغمر القرى والهجر وقطع الطرقت ووصل إلى البحر قبل ثلاثة أعوام تقريباً. وسابقاً أبدى الأهالي تذمّرهم من إيقاف ضخ التحلية لمنطقة جازان جزئياً، من المؤسسة العامة لتحلية المياه في مركز الشقيق بجازان؛ فيما حوّل ضخ مياه الشرب من محطة التنقية لسد وادي بيش وسط عدم رضا في تلك الفترة من عدد من المواطنين عن نتائج محطة التنقية في تلك الحقبة.