بالصور: “علماء باكستان” يختار ولي العهد لجائزة الشخصية المؤثرة عالمياً في “رسالة الإسلام”

شرف الدكتور عارف علوي رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، الحفل الافتتاحي لأعمال المؤتمر العالمي “رسالة الإسلام” الذي تنظمه جمعية مجلس علماء باكستان في دورته الرابعة بقاعة المؤتمرات الحكومية في العاصمة إسلام آباد. ويشارك في المؤتمر وفد من المملكة العربية السعودية، برئاسة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله بن محمد الصامل، وحضور إمام المسجد الحرام الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، كضيف شرف وعدد من قيادات العمل الإسلامي من أكثر من عشر دول عربية وإسلامية. وثمن الرئيس الباكستاني في كلمته بالحفل علاقات بلاده بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً أنها علاقات أخوية تضرب جذورها في عمق التاريخ، وتنبع من قيم دينية وثقافية مشتركة.

وقال إن العلاقات القوية بين المملكة وباكستان تعتبر مصدر قوة للأمة الإسلامية بأسرها، وتساهم في دعم واستقرار المنطقة. ووجه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ على زيارة إمام المسجد الحرام إلى باكستان، موضحاً أن الشعب الباكستاني يكن حباً خاصاً تجاه أئمة الحرمين الشريفين. واستذكر قصصاً من السنة النبوية العطرة في التسامح ورقي الأخلاق والتعامل مع الآخرين، مؤكداً أن الإسلام دين السلم والتسامح وينبذ الفرقة والتطرف والعصبية. وتطرق إلى القضية الفلسطينية قائلاً إنها قضية تنبض في قلب كل مسلم ولا يمكن تجاهلها، مجدداً التزام باكستان بالوقوف مع الفلسطينيين لدعم هذه القضية الإسلامية. وسلم الرئيس الباكستاني الدكتور عارف علوي الشهادة التي منحتها جمعية مجلس علماء باكستان لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للشخصية المؤثرة عالمياً، للعام 2018م بناءً على دراسة وبحث علمي نفذته مؤسسة العلم والسلام والرأي العام التابعة لجمعية مجلس علماء باكستان، وبناءً على قرار المجلس الأعلى والمجلس الإداري بجمعية مجلس علماء باكستان، باعتبار سموه الشخصية الأقوى تأثيراً على مستوى العالم.

كذلك تقديراً لجهود سموه المباركة لخدمة الإسلام والعناية بالحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين والقرآن والسُنة والدفاع عن قضية فلسطين والقدس المحتلة وحقوق الشعب الفلسطيني وقضية اليمن وشعبه الشقيق وقضية الجولان السورية والأقليات المسلمة ومساعدة حكومة وشعب باكستان ودعم مسيرة السلم والسلام بين الهند وباكستان، ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب وتعزيز الوسطية والاعتدال في العالم، حيث استلم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي الشهادة. كما سلم الرئيس عارف علوي درع الشكر والتقدير المقدم من جمعية مجلس علماء باكستان لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على جهود سموه الكبيرة وأعماله المتواصلة لخدمة الإسلام والدفاع عن قضايا المسلمين ومبادرات سموه لتعزيز الأمن والسلم والسلام العالمي، والذي استلمه أيضاً سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي.

وألقى رئيس جمعية مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود الأشرفي، كلمة في المؤتمر رفع فيها الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ على إتاحة فرصة زيارة إمام المسجد الحرام لباكستان. وأشاد بالدور الريادي الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في دعم الأمن والسلم والاستقرار العالمي، ووقوفها مع الدول والشعوب الإسلامية. وقال إن المملكة جسدت مفهوم معرفة الأصدقاء عند الشدائد من خلال وقوفها مع باكستان في كل المحن والأوقات الصعبة، لاسيما الدعم الاقتصادي الذي قدمته مؤخراً لمساعدة باكستان في التغلب على الأزمة الاقتصادية. وأضاف أن المملكة العربية السعودية وباكستان موقفهما واضح تجاه القضية الفلسطينية. وبيّن أن الشعب الباكستاني يعتبر الملك سلمان قائداً للأمة الإسلامية ويفتخر بالوقوف مع المملكة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين.

ودان الشيخ الأشرفي تدخلات بعض القوى في شؤون الدول الإسلامية وممارسة الدمار والتخريب من خلال الحروب بالوكالة. فيما ألقى سفير خادم الحرمين الشريفين نواف بن سعيد المالكي، كلمة أكد فيها أن باكستان في قلب الملك سلمان وسمو ولي العهد، وإنها عزيزة على الجميع، مؤكداً حرص قيادة المملكة على أن تكون باكستان دولة مستقرة ومزدهرة. كما أكد على أهمية وحدة الكلمة والاجتماع ضد التفرقة لتحقيق الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات مفيدة تصب في مصلحة باكستان. وألقى وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله بن محمد الصامل كلمة المملكة في المؤتمر قائلاً: لقد جئتكم من بلاد الحرمين من المملكة العربية السعودية أنقل لكم التحيات وأنقل لكم الدعوات بأن الله ــ عز وجل ــ يحفظ باكستان ويحفظ أهل باكستان من كل الشرور، وأن يديم على هذه البلاد المباركة الأمن والأمان وأن يديم عليها رغد العيش.

وأضاف: إن العلاقات القوية والراسخة بين جمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية نموذجاً رائعاً رائداً في العالم كله، وفي العالم الإسلامي، فهي علاقات دين وعلاقات أخوة إسلامية متينة راسخة كرسوخ الجبال والعلاقات في البلدين العظيمين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله تعالى ــ وفخامة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. وأشار: هذه العلاقات القوية بين المملكة العربية السعودية وبين جمهورية باكستان هي علاقة يقتدى بها في العالم الإسلامي وفي العالم كله وإن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام المؤسس الصالح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود ــ رحمه الله تعالى ــ رحمة واسعة وجزاه الله عنا وعن الإٍسلام والمسلمين خير الجزاء أقام المملكة العربية السعودية على أسس راسخة من الكتاب والسنة وكان دستور هذه البلاد المباركة القرآن العظيم والسنة النبوية المشرفة.

وأردف: هذه الدولة المباركة تنص في دستورها العظيم على قيامها بكتاب الله ــ عز وجل ــ وبسنة النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ عملاً وتعليماً ونشراً وتحكيمًا فهي منهاج لهذه الدولة المباركة منذ تأسيسها على يد الإمام المؤسس حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله تعالى ــ وإن المملكة العربية السعودية لها الريادة والقيادة في خدمة الإسلام والمسلمين ولها الريادة والقيادة في خدمة الحرمين الشريفين يشهد بهذا القاصي والداني والقريب والبعيد وما نشاهده من مشاريع عملاقة ضخمة جبارة في الحرمين الشريفين تدل دلالة كبيرة عظيمة على ما توليه هذه الدولة المباركة من عناية عظيمة لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة الإسلام والمسلمين وخدمة ضيوف الرحمن.

وتابع: مبادئ الوسطية والاعتدال من أعظم الركائز التي ترتكز عليها هذه الدولة المباركة، ولذا كان لنا كلمة عظيمة نستنير بها في دربنا، ألا وهي كلمة قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله تعالى ــ عندما قال إنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً ويريد أن يحقق أهدافه، ولا مكان بيننا لمنحل يرى في حربنا على الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافه فنحن حماة الشريعة ونحن شرفنا الله ــ عز وجل ــ في خدمة الإسلام والمسلين. وأكمل: الوسطية والاعتدال منهج شرعي يجب على الجميع أن يلتزم بها امتثال لقول الله ــ عز وجل ــ “وكذلك جعلناكم أمة وسطا” وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) وقول النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ (بعثت بالحنفية السمحة) إن الوسطية والاعتدال منهج قامت عليه هذه الدولة المباركة وتستنير به في دربها، ولذا أسس الملك الصالح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله تعالى ــ المركز العظيم مركز اعتدال والذي يعنى بتحقيق مبادئ الوسطية والاعتدال ويعنى بمحاربة التطرف والإرهاب ويعنى بتعزيز قيم التسامح والتعايش.

وأضاف: وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة وإشراف وتوجيه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ تسعى لتحقيق تطلعات ولاة الأمر ــ حفظهم الله تعالى ــ ولذا أقامت الوزارة أكثر من خمسين ألف برنامج ما بين خطبة وندوة ومحاضرة في تحقيق مبادئ الوسطية والاعتدال وتعزيز قيم التسامح والتعايش. وأبان أن القضية الحاضنة في وجدان كل مسلم هي قضية فلسطين والتي لم تغب عن وجدان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله تعالى ــ وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ــ حفظه الله تعالى ــ واللذان يوليان هذه القضية العظيمة العناية والاهتمام، وهي قضية كل مسلم على أرض هذه البسيطة.

وزاد: لذا فإن جهود المملكة العربية السعودية متسارعة وممتدة منذ تأسيسها على يد الملك الصالح عبدالعزيز ــ رحمه الله ــ وحتى عهد خادم الحرمين ــ حفظ الله تعالى ــ في دعم قضية فلسطين، وفي هذا الشأن فإن وزارة الشؤون الإسلامية تشرف بتوجيه من المقام الكريم على استضافة ألف حاج سنوياً من شهداء فلسطين فنسأل الله ــ عز وجل ــ أن يحفظ بلاد المسلمين من شر الأشرار ومن كيد الفجار وأن يحفظ الله ــ عز وجل ــ بلاد الحرمين الشريفين من اعتداء المعتدين من الحوثين ومن غيرهم الذين يريدون للمملكة العربية السعودية السوء، اللهم أحفظ بلاد الحرمين وأحفظ باكستان من شر الأشرار ومن كيد الفجار يا رحمن يا رحيم يا ودود يا منان يا ذا الجلال والإكرام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ويناقش المؤتمر بمشاركة عدد من العلماء والدعاة والمفكرين من عشر دول إسلامية عدداً من المحاور، هي: وسائل جمع كلمة شعوب الأمة العربية والإسلامية لمواجهة الفتن والتحديات، وآليات نشر منهج الوسطية والاعتدال وتعزيز السلم ونبذ العنف والتطرف والإرهاب في العالم، وطرق الحماية والإغاثة والمساعدة للمستضعفين من المسلمين والأقليات المسلمة والدفاع عن المضطهدين، ومكانة المملكة وقيادتها في قلوب المسلمين وأهمية الدفاع عنها وإبراز دورها الرائد لدعم وتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والعالمي. كما يناقش المؤتمر القضية الفلسطينية ومكانة القدس الشريف، ووسائل مساعدة ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق.