بالفيديو: “الجهني” يلقي خطبة الجمعة في إسلام آباد بحضور 50 ألف مُصَلٍّ

ألقى إمام المسجد الحرام الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، خطبة الجمعة في جامع الملك فيصل بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور أكثر من خمسين الف مصل تقريباً، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها فضيلته إلى جمهورية باكستان الإسلامية للمشاركة كضيف شرف في المؤتمر العالمي “رسالة الإسلام” الذي سيعقد بإسلام آباد في دورته الرابعة يوم الأحد القادم. واستهل الدكتور عبدالله الجهني الخطبة بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حاثاً المسلمين بتقوى الله سبحانه وتعالى والقول السديد والتحلي بصفات المؤمنين والصالحين. وحيا الشعب الباكستاني على أرض جمهورية باكستان الإسلامية موضحاً أنها أرضاً تحمل عليها قلوباً أحبت ربها وأعيناً فاضت دمعاً وشوقاً وحباً لنبيها محمد صلى الله عليه وسلم.

وأبان أن الحق تبارك وتعالى يقول: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، مؤكداً أن التوحيد هو لب العبادة وهو توحيد الله بربوبيته وبألوهيته وبأسمائه وصفاته، مضيفاً بأن الله خلقنا وأحسن صورنا ورزقنا من الخيرات والنعم لنوحده سبحانه وتعالى، ونشكره على آلائه العظيمة ونعمه الجسيمة، وغايةُ وجودنا في هذه الحياة أن نكون مخلصين لله في العبادة، وآمنين أمن الدنيا والآخرة، ونلقى الله وهو راض عنا. كما أكد أن التوحيد هو حق الله على العبيد وهو الأساس المتين الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل طيب الله ثراه وسار عليه أبناؤه البررة من بعده إلى عهدنا هذا بقيادة خادم الحرمين الشريفين أدام الله بقاءه وحفظ به الإسلام والمسلمين، شجرة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، أساسها التوحيد وثمارها النفع لعباد الله، إنها لا إله إلا الله محمداً رسول الله حباً وقرباً وعملاً وفداءاً لأجل تلك الراية التي تحيا بها الأمم وتعيش في أمن وأمان ورضا من الرحمن.

وأوضح الدكتور عبدالله الجهني، أن المملكة العربية السعودية حرسها الله اتخذت من التوحيد منهج حياة بتطبيق شرع الله فتحيا به الأمم وتسعد، وشعاراً في كل ما تقدمه للبشرية بالعلم والعمل وكذا الأمر في جمهورية باكستان الإسلامية، فقد جعلت لها من أسمها نصيب، فقد تأسست ولله الحمد على التوحيد ورفع راية التوحيد وحفظ راية التوحيد، وهذا واضح جلي على وجوه أهل باكستان وفي قلوبهم وعلى أعمالهم، أسأل الله أن يجعلها في حرزه وأمانه. وقال إن الناظر لباكستان والمتمعن في أحوالها يجد التوحيد ورسالته أساساً يراه القاصي والداني، إنه لا إله إلا الله محمد رسول الله، مضيفاً أنها أرض مباركة كرم الله أهلها حكومة وشعباً بحب ربها والعمل على نصرة دينه وتوحيده، ليس هذا فحسب فدستورها الرسمي ينص على حرمة الشعائر الإسلامية دون هواده بل إنها تخدمها وتصونها وتحفظها وتعمل على ذلك وتتبع الشريعة السمحاء والسنة الغراء، وجل من منهج رسالته طمأنينة في قلوب العالمين. وأكد إن أهل باكستان أهل الخير لقد أكرمهم الله بنشر وحفظ كلام الله من خلال مدارس القرآن الكريم وتكريم حفظته ومنحهم لقب الحافظ والقارئ. كما أبان إمام المسجد الحرام، إن جمهورية باكستان الإسلامية لم توفر جهداً ولا طاقة في التعاون من أجل القضاء على الإرهاب والتطرف، فقد كانت جزء أصيلاً وركناً ركيناً في الحفاظ على الوسطية والاعتدال من خلال مشاركتها في التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب والتطرف بقيادة الجنرال راحيل شريف، مؤكداً إن ذلك التحالف هو ثمار التفاهم التام بين القيادتين في المملكة العربية السعودية وفي جمهورية باكستان، ونعي تماماً ما أكدته القيادة الباكستانية وشعبها الأبي استعدادهم التام للدفاع عن بلاد الحرمين الشريفين. وحمد الله على ما نراه من تقدم في التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان عسكرياً واقتصادياً وفي كل المجالات التي تهم البلدين، وليس أكد من ذلك زيارة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله إنه التواصل المثمر بين البلدين. وختم خطبة الجمعة بالدعاء لسائر المسلمين، وأن يحفظهم ويحفظ بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه