“المطيري”: جهة علمية سعودية أساءت لسمعتي .. والحمل قادني إلى هذا الاختراع

أطلّت العالمة والمخترعة غادة المطيري؛ في الجزء الثاني من برنامج “بالمختصر” تقديم ياسر العمرو؛ الذي ركّز في هذا الجزء على الجانب العلمي أكثر من الجانبين الشخصي والإجتماعي؛ حيث تحدثت عن الحراك الذي يحصل في “السعودية الجديدة”، وقالت: “نحتاج إلى التغييرات الجذرية التي تحصل ومؤيدة لها”، وأوضحت أن اختراعها قُدم للكونجرس الأمريكي كأبرز اختراع، وأن لديها ١٠ براءات اختراع. وتحدثت “المطيري”؛ في مستهل الحلقة، عن تمكين السعوديات، ومصطلح السعودية الجديدة، وقالت: “هذه التغييرات مهمة وضرورية وأساسية؛ فالمرأة كانت تعاني وعندها صعوبة والتغييرات التي حصلت أخيراً جميلة وممتازة”، فيما أرجعت غيابها عن المؤتمرات العلمية بالسعودية لانشغالها والتزامها، وقالت: “لابد أن نمنح بعض الوقت لأن جدولي مزدحم وليس لديّ مانع أن أُشارك؛ لكن لا بد أن أعطى الوقت الكافي ولا بد في الوقت نفسه أن أركّز على عملي”.

وعن رأيها في حالات هرب الفتيات، قالت: “هذا شيء مزعج، ولا بد أن يكون لكل شخص أهدافه، وعندما سمعت عن هذه الحالات انزعجت وحزنت، وكل إنسان لا بد أن يعيش حياة إنسانية مثمرة، ولابد في حياتك أن تساعد الآخرين، ووالداي ربّياني على أن أكون منتجة”. وعن اختراعها، قالت: “فكرتي في البداية كانت كيف أركب مادة جديدة تتفاعل مع مواد أخرى، وهذا النوع من الطاقة تأثيره خفيف، ونستخدم هذه الإستراتيجية في الهندسة وغيرها؛ لأن الاختراع له قابلية أن يدخل الجسم لكن طاقته متوسطة ويستفاد منه في تصنيع المواد”. ثم أضافت: “الاختراع جذري ويستخدم في مجالات كثيرة وحصلت على براءة اختراع عام ٢٠٠٩، وهذه الفكرة المطبّقة كانت مدعومة من الهيئة الأمريكية الصحية ورئيسها قدّمها للكونجرس، وذكرني بالاسم، وكان اختراعي الأبرز من بينها، وهذا أسعدني لدعمهم الفكرة”.

وأكّدت عن الاختراع: “يستفاد منه في تطبيقات المبيدات وفي التطبيقات الطبية وقد غيّرت تخصّصي من الكيمياء العضوية، فتوجهت إلى تركيب تركيبات جديدة، واستخدمنا تكنولوجيا جديدة، ودخلنا مجالاً غير مجالنا وحقّقنا نتيجة مبهرة يستفاد منها في طب العيون والسرطان؛ لأنك تتحكم في الكيمياء عن بُعد، فالمادة التي نركبها تحتوي على كيمياء الأشعة وللدواء”. وعن عدد براءات الاختراع لديها ومَن يملكها قالت: “لديّ ١٠ براءات اختراع وتملكها الجامعات، وتعطيني نسبة، والجهات التصنيعية لو أرادت أن تصنع منها منتجاً تشتري هذا الاختراع أو تحصل على رخصة، و٣ % من الدخل القومي الأمريكي يتوجّه إلى الأبحاث والتطبيقات العالمية”.

وسردت قصة أحد اختراعاتها: “تجربتي في الحمل قادتني إلى اختراع جديد، والقصة ازداد وزني وجسمي تغيّر مع الحمل، وفكرت كيف أفكر أن أنحف وكنتُ منزعجة جداً من الشحوم، فالاختراع يقوم على تذويب الشحوم عن بُعد، فتضع المادة على محل الشحوم وتضع الليزر، فالشحم يذوب دون تدخل جراحي، وسألت أخي وهو جرّاح تجميل معروف، فشرح لي آثار عمليات التجميل ومضاعفاتها، فجرّبنا في المختبر ونجح وأسَّست لهذا الاختراع شركة في هذه المجال وأدرتها بنفسي فترة جديدة وجلبت مستثمرين في أمريكا”. وشرحت عزوفها عن الإقبال على الجهات السعودية المهتمة بالاختراع، بالقول: “أنا منذ زمن أريد التعاون مع جهات علمية سعودية وجرّبت ولم أنجح وأساءت إليّ، فلم يلتزموا بالعقد وأساءوا لسمعتي بالجامعة، ولم يلتزموا بالميزانية، والجامعة الأمريكية دفعت عن الجهة السعودية، والآن مختبري مدين للجامعة، وهذه مشكلة، وهذه التجربة لم تكن ناجحة، وهي منذ ٥ سنوات، لكني لم أفقد الأمل، وسأكون حريصة لو حاولت مرة أخرى”. واختتمت الحلقة بتوجيه رسائل قائلةً: “أريد القول: إننا نحتاج أن نستثمر في العلوم والأبحاث، ونحتاج إلى إيمان قوي لا يهتز، لكي نحدث نهضة اقتصادية وعلمية، ولا بد أن نستوعب ونشاهد البلدان الأخرى، ولا بد من الدعم، وهذا ما أقوله للعرب عامةً؛ لأننا غير مستوعبين قوة الدعم والتمويل المادي ولفترة أطول، فالاكتشافات العلمية مهمة؛ لا نقول ما الفائدة؟ لا بد أن يكون لدينا إيمان، فـ ١٠ % من الاكتشافات تغيّر في حضارتنا”.