الراعي السوداني الذي أُنقذ من حفرة قار يروي تفاصيل الحادثة.. وكيف صارع الموت 5 ساعات

روى الراعي السوداني الذي أُنقذ بعد سقوطه في حفرة قار بدومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف، اللحظات العصيبة التي عاشها طوال 5 ساعات ظل غارقاً مع بعض أغنامه في حفرة القار. وقال حمد الجيلي محمد أحمد في حديث لـ”العربية”، إنه يعمل في مزرعة في الجوف تقع بالقرب من منطقة حفريات، وأنه سقط في حفرة مليئة بالقار عند الساعة 8 صباحاً وعلقت معه 5 من الأغنام وظل يعاني لمدة 3 ساعات، لم يسمع استغاثته خلالها أحد، ليسمعه بعد مرور هذه المدة أحد الأشخاص، ويتصل بالدفاع المدني الذي أتى لإنقاذه لكنه كان قد أُغمي عليه بعد تعرضه للاختناق.

وكان مقطع فيديو وصور متداولة أظهرت أحمد وهو غارق في حفرة، تركتها شركة كانت تعمل في المنطقة، فتحولت لمستنقع مليء بمادة القار، كما يظهر المقطع معاناة رجال الدفاع المدني لإخراجه من الحفرة، وكيف نال منهم التعب والإرهاق حتى تمكنوا من إخراجه بعد جهود مضنية استمرت قرابة 5 ساعات.

View this post on Instagram

خمس ساعاتٍ من الزمن كانت كفيلةً بإنقاذ حياة مقيمٍ سوداني، من موتٍ محقق إثر سقوطه بحفرة مليئة بمادة البيتومين السائل (القار الأسود) كانت عقارب الساعة تشير لأسوأ الاحتمالات، وليس هناك أملٌ يلوح في الأفق على الأقل في نظره هو، وبما أن الأسباب تتوالى وعناية الله لا تنقطع فقد ظهر في المشهد رجال الدفاع المدني بدومة الجندل والذين جاؤوا للمشاركة في انتشال ذلك الغارق وإخراجه مما هو فيه؛ ليتبدل خوفه أمنًا واطمئنانًا. وبعد محاولاتٍ طويلة، أُعلن رسميًّا عن إنقاذ المقيم دون أن يُصاب بأذى، فيما وقف فريق من المختصين بمكتب الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة بمنطقة الجوف على موقع الحادث، وتبين من خلال البيانات الأولية أن الموقع كان يستخدم لمعدات خلط الأسفلت وتم إزالتها في وقتٍ سابق- حسب إفادة مسؤول الشركة- ومع مرور الوقت تكونت طبقة رملية على سطح القار الأسود مما جعلها غير مشاهدة للمارين بالموقع المذكور. #موقع_مزمز

A post shared by مزمز (@mzmzins) on