قوى الحراك الشعبي ترفض بيان الجيش السوداني

رفض تجمع المهنيين السودانيين وعدد من القوى السياسية المعارضة، بيان قائد الجيش السوداني الذي أعلن فيه “اقتلاع” نظام الرئيس عمر البشير، وتشكيل مجلس حكم عسكري انتقالي لمدة عامين، معتبرين ذلك “إعادة إنتاج للنظام ولا يعبر عن مطالب الشعب بتغيير النظام بالكامل”.

وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين رشيد سعيد لـ”سكاي نيوز عربية”، إن “ما تحقق شيء ضئيل جدا. لم يكن الهدف إسقاط البشير فقط وإنما إسقاط النظام بالكامل بكافة مؤسساته وهيئاته”.
وفي بيان رسمي، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تضم عددا من الأحزاب المعارضة وتجمع المهنيين، إن بيان المؤسسة العسكرية يعد “انقلابا عسكريا تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها. يسعى من دمروا البلاد وقتلوا شعبها أن يسرقوا كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان”.
وتابع البيان: “إننا في قوى إعلان الحرية والتغيير نرفض ما ورد في بيان إنقلابيي النظام، وندعو شعبنا العظيم للمحافظة على اعتصامه الباسل أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم وللبقاء في الشوارع في كل مدن السودان”.
ومن جانبه، قال القيادي في حزب الأمة المعارض صديق صادق المهدي لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “ما حدث تغيير محدود جدا لكن لا يزال النظام قائما بمؤسساته وأجهزته التي كانت سببا في معاناته”.
واعتبر أن بيان الجيش “لا يلبي تطلعات الشعب السوداني الذي ثار واعتصم وقدم الشهداء في سبيل تحقيق حريته”.
كما عبر عثمان باونين رئيس حزب مؤتمر البجا، عن رفضه لبيان وزير الدفاع، واصفا إياه بـ”المسرحية”.
ودعا في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” السودانيين إلى الاعتصام وعدم مغادرة الميادين “حتى تتحقق كافة مطالبه وعلى رأسها تشكيل حكومة مدنية لإدارة المرحلة الانتقالية”.
وكان وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف قد أعلن، الخميس، “اقتلاع” نظام البشير واحتجاز الرئيس “في مكان آمن”، وذلك بعد أربعة أشهر من احتجاجات شعبية طالبت بتنحيه ورفض الامتثال لها.
وقال بن عوف في كلمة ألقاها عبر التلفزيون السوداني الرسمي “أعلن أنا وزير الدفاع اقتلاع ذلك النظام والتحفظ على رأسه في مكان آمن واعتقاله”.
وانتقد بن عوف “عناد النظام” وإصراره خلال الأشهر الماضية على “المعالجات الأمنية” في مسألة الاحتجاجات الشعبية ضده.
كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”، مشيرا الى أن المجلس سيلتزم “تهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية”.
وأعلن بن عوف تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان، مشيرا الى أنه سيتم وضع “دستور جديد دائم للبلاد” خلال الفترة الانتقالية، و”حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء”. كما أعلن حلّ حكومات الولايات ومجالسها التشريعية.
وأعلن وزير الدفاع إغلاق أجواء البلاد “لمدة اربع وعشرين ساعة” والمداخل والمعابر الحدودية “حتى إشعار آخر”، كما أعلن “حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساء إلى الرابعة صباحا”.
وأعلن أيضا “وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان”، الذي يشهد نزاعات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة في عدد من المناطق في البلاد، بينها دارفور في الغرب، و”إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورا”.
وقال إن المجلس العسكري الانتقالي سيتولى مسؤولية تطبيق كل ذلك، داعيا المواطنين إلى التعاون.