ثمن الإجرام التركي وادفع تمرّ.. السعوديون يُلقّنون أردوغان درسًا وأنقرة تعترف

تدفع الحكومة التركية -ممثلة في الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورفاقه- في هذا الوقت، ثمن تصرفاتها الطائشة وسياساتها الخاطئة تجاه السعودية؛ حيث جاء الرد من السياح السعوديين أنفسهم؛ لتسجل أعداد الذاهبين منهم إلى هناك بغرض السياحة، تراجعًا كبيرًا بقدر 39% عما كانت عليه العام الماضي؛ مما أثّر على القطاع السياحي المتدهور أصلًا بسبب الأزمة الاقتصادية داخل تركيا.

اضطراب وتلفيق

وأكدت بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية -التي نشرتها صحيفة “سوزجو” التركية- أن الاضطرابات السياسية التي افتعلتها حكومة أنقرة مع السعودية انعكست على السياحة في تركيا خلال شهريْ يناير وفبراير من العام الحالي؛ وذلك في الوقت الذي هدد فيه وزير داخلية تركيا “سليمان صويلو” السياحَ الذين ينتقدون سياسة بلاده؛ بالاعتقال بتهم “ملفقة” في المطارات التركية.

تركيا تعترف

وبالعودة إلى بيانات وزارة الثقافة والسياحة والتركية؛ فقد كشفت عن تراجع مرتبة السياح السعوديين في قائمة السياح الأعلى إقبالًا عليها، من المرتبة الرابعة في العام الماضي إلى المرتبة الحادية عشرة خلال العام الجاري، بعد تراجع عدد السعوديين الذين دخلوا تركيا بقصد السياحة إلى 41 ألف سائح فقط.

تزايد الاعتداءات

ويأتي هذا الانخفاض عقب ارتفاع عدد حالات الاعتداء على السياح الخليجيين عمومًا، والسعوديين خصوصًا في المدن التركية، دون وجود أسباب حقيقية للاعتداءات، إضافة إلى انعدام الأمن في مدنها، وزيادة عدد جرائم السرقات، والتخوف من وقوع أحداث أمنية، ومعاداة حكومتها للسلطات السعودية.

عنصرية ضد العرب

وعلى الرغم من تصاعد حدة هجوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجاه الدول الأوروبية، ووصفها بالعنصرية تجاه الحجاب الإسلامي؛ فقد كشف مقطع فيديو نُشر خلال الأيام الماضية عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تعرّض سيدتين محجبتين في أحد الشوارع التركية لأبشع أنواع العنصرية، بعد خلع حجاب إحداهن من قِبَل امرأة تركية أمام المارّة؛ الأمر الذي خلق تخوفًا وتحذيرًا للعرب من السياحة في تركيا؛ نظرًا لما تشهده من تفشي ظاهرة العنصرية ضد المحجبات، وانتشار السرقات والاعتداءات المستمرة.

ادفع تمرّ..وإلا سيُعتدى عليك

وقبل نحو عام، وثّق مقطع مرئي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حادثة اعتدى فيها مجموعة من سائقي سيارات الأجرة في تركيا على سياح سعوديين قرب ميدان تقسيم وسط إسطنبول، بعد اعتراضهم على ارتفاع الأجرة التي بالغ فيها السائق التركي.
ووثّق أحد المارة بهاتفه، الواقعةَ التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من استياء المغردين الذين استنكروا الواقعة.
وحسب صحيفة “الديلي نيوز” البريطانية، التي نقلت تفاصيل الحادثة؛ فقد استقلّ سياح سعوديون سيارة أجرة، وطالبهم سائق الأجرة بمبلغ مالي مرتفع جدًّا نظير توصيلهم إلى فندقهم؛ مما أدى لحالة من الجدل بين الطرفين.

وجهات سياحية آمنة

وبرزت عدة وجهات سياحية أكثر أمانًا من تركيا التي لم تعد آمنة؛ فقد شهدت مكاتب السفر والسياحة السعودية إقبالًا على الحجوازات لعدة دول؛ من بينها: (البوسنة والهرسك، وأذربيجان، وأرمينيا، ورومانيا)، إضافة إلى دولتيْ جورجيا واليونان اللتين تُعدان من الدول الأقل كلفة مالية مقارنة بتركيا.

الإجرام التركي

يشار إلى أن تزايد معدلات الجريمة في تركيا وضعها في المرتبة الثامنة ضمن أكثر 10 دول في العالم في معدل جرائم القتل؛ وفقًا لإحصاءات رسمية صادرة عن الأمم المتحدة عام 2016، وبحسب بيانات رسمية؛ فقد شهدت تركيا 3494 جريمة باستخدام أسلحة نارية خلال عام 2017.
وما يزيد من قلق السياح السعوديين والخليجيين؛ أن مدينة إسطنبول، أكبر المدن التركية والوجهة السياحية الأولى، قد حلّت في صدارة المدن التركية من حيث أعداد القتلى والمصابين، تلتها العاصمة أنقرة في المرتبة الثانية.