الذايدي يكشف تناقض تميم بشأن رفض قطر للتدخلات الخارجية.. وهكذا سخر من حديثه

عرج الكاتب مشاري الذايدي، إلى كلمة أمير قطر تميم آل ثاني، في افتتاح الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بالدوحة، والتي علق خلالها على الأحداث في سوريا واليمن وليبيا.

وأوضح ”الذايدي“ في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان ”قطر التي تكره التدخلات الخارجية!“، أن أمير قطر تميم آل ثاني، قال «لو تصرفت الدول الإقليمية والدول الكبرى بمسؤولية ودفعت نحو التغيير السلمي والحلول السياسية، لوفرت الكثير من الألم والمعاناة على هذه الشعوب».
وأشار الكاتب إلى أن كلام ”تميم“ يُفهم عمليا كما لو أنه يقول في نفسه: ”لو ترك المشروع الإخواني يقطف ثمار الحكم، بدعم قطري تركي، تحت عنوان الحريات والشعوب الحرة… إلخ“.
وأضاف ”الذايدي“، أن هذه التعاويذ التي كان سحرة الإخوان يلقونها في الغرب، ومعهم مهاويس اليسار، من العارفين والساذجين… لو ترك الحال لكان الأمر أحسن، ولكان الدم محقوناً والسلام محفوظاً، هكذا يفهم الشيخ تميم، وحكام قطر الحكاية.
وأكد الكاتب أن قطر هي عنوان التدخل الصارخ في الأزمات وسبب إدامتها، عبر تمويلها الجماعات الإرهابية والفرق الإخوانية، وعبر الدعم الإعلامي والسياسي.
وتابع: على فكرة «صديق» قطر، السياسي الإيراني علي صالحي، قال قبل أيام لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إنه اتصل بوزير خارجية قطر ورئيس وزرائها الأسبق حمد بن جاسم بن جبر، من أجل حث قطر على الاتصال بجماعتها «الإرهابية» بسوريا، وإطلاق سراح الزوار الإيرانيين لمقام السيدة زينب الذين اختطفتهم جماعة من جماعات قطر بسوريا.
واستشهد بصدور كتاب صادم، لباحثين فرنسيين هما جورج مالبورنو وكريستيان شينو بعنوان «أوراق قطر» كشفا فيه النقاب عن عمق الإفساد القطري داخل فرنسا وعدة دول أوروبية أخرى، من أجل «تمكين» جماعة الإخوان والذَّب عن السياسات القطرية التخريبية من داخل «السيستم» الأوروبي.
وأوضح ”الذايدي“، أن الكتاب الفرنسي يرصد التمويل القطري الواسع لنشر فكر الإخوان المسلمين ليس فقط في فرنسا، وهو المحور الأساسي للكتاب، ولكن أيضا في سويسرا وإيطاليا وألمانيا وبلدان البلقان.
وأشار إلى أن الكتاب يكشف النقاب عن 140 وثيقة تخرج للعلن للمرة الأولى وهو «ثمرة تحقيق شمل 6 بلدان، إضافة إلى الكثير من المدن الفرنسية».
وتابع: قطر، حسب التحقيق الفرنسي، موّلت «اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا» الإخواني الذي اتهمه رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس بأنه يحمل «فكراً متطرفاً» وسعى لمنعه.
وسخر الكاتب من حديث أمير قطر، قائلا: هذا غيض من فيض الأذى القطري المتشعب، وبعد ذلك كله يحاضر الشيخ تميم عن عدم التدخل والتدويل؟!
واختتم: الذي ساهم في خراب ليبيا واليمن وسوريا – لا نقول يتحمل وحده المسؤولية، لكنه مساهم رئيس – هو الدور الإخواني والإيراني والتركي، وكل هؤلاء، في مكان ما، إما رضعوا من المال القطري أو تغطوا بعباءة الإعلام القطري، المباشر وغير المباشر، تلك هي الحقيقة.