ما سر إطلاق إيران رحلات مباشرة بين طهران وكراكاس في هذا التوقيت؟

سلط تقرير للكاتب الإيراني حامد محمدي اليوم الإثنين، الضوء على إعلان منظمة الطيران الإيرانية، تسيير أول رحلة مباشرة بين طهران وكراكاس لشركة ”ماهان إير”، المتورطة في نقل أسلحة وأفراد مقاتلين للحرس الثوري في المنطقة. وأبدى محمدي في تقرير له نشر على موقع صحيفة ”كيهان“ في نسختها اللندنية، غرابة إعلان حكومة إيران إطلاق رحلة مباشرة بين طهران وكراكاس، التي من المقرر أن تستغرق 16 ساعة دون توقف، رغم الأزمة المتصاعدة في فنزويلا. ويقول الكاتب الإيراني إن ”سبب الإعلان عن هذا القرار في هذا التوقيت ليس معروفًا، بالرغم من اختلاف عملتي البلدين وتدني قيمتهما والتكاليف المرتفعة لسفر الإيرانيين إلى دول أمريكا اللاتينية“. ويستبعد احتمال إطلاق هذه الرحلة بغرض السياحة، بسبب ما تشهده فنزويلا من اضطراب أمني وسياسي متصاعد، حيث لن يخاطر المواطنون العاديون الإيرانيون أو حتى الفنزويليون بالسفر بغرض السياحة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يشهدها البلدان.

وأشار إلى أن مسألة إطلاق رحلة مباشرة من طهران إلى كراكاس بهذه المسافة وهذه المدة (16 ساعة متواصلة) يشوبها الغموض من الناحية الفنية، إذ من المحتمل أن تحتاج الطائرة للهبوط اضطراريًا في أي لحظة وأي مكان. وأوضح محمدي أن احتمالية استقبال مطارات دول المنطقة وأوروبا أو حتى أمريكا اللاتينية لطائرة تابعة لشركة ”ماهان إير“ مستبعد أيضًا وغير مرحب به من هذه الدول، خاصةً بعد قرار مطارات دول كفرنسا وألمانيا بحظر رحلات هذه الشركة، بعد ورود تقارير تفيد تورطها في نقل أسلحة ومقاتلين لقوات الحرس الثوري من إيران لدول المنطقة كسوريا والعراق ولبنان. ورأى أن إعلان إيران عن هذه الرحلات وفي هذا التوقيت يدخل في دائرة الشك، حيث استدل بتصريحات مصادر غير رسمية ترمي إلى احتمالية نقل هذه الرحلات شحنات مشبوهة من أسلحة ومخدرات إلى قطع صواريخ ودولارات مزيفة في ظل أجواء الاضطراب الأمني والرقابي التي تشهده فنزويلا.

وأكد الكاتب على صحة الرأي السابق بإثبات تقارير أمنية غربية، تورط عدد من شركات الطيران الإيرانية الخاصة في نقل أسلحة ومقاتلين تابعين للحرس الثوري لمناطق خارج إيران، لافتًا إلى تورط ”ماهان إير“ المعنية برحلة طهران- كراكاس، بنقل أسلحة ومقاتلين إيرانيين للأراضي السورية منذ اندلاع الأزمة السورية. وأعاد الكاتب الإيراني، التذكير بمسألة إطلاق رحلة مباشرة بين إيران وفنزويلا، حيث طُرحت هذه الفكرة لأول مرة في عهد حكومة الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، والرئيس الفنزويلي الراحل، هوغو تشافيز، ضمن توجه الرئيسين لزيادة التبادل التجاري والسياحي بين البلدين في هذه الفترة. ولفت الى أن التيار الإصلاحي في إيران، انتقد مسألة توسيع العلاقات الاقتصادية بين طهران وكراكاس، مؤكدين عدم جدوى هذا التحرك لما تشهده فنزويلا من أزمات اقتصادية، وإرجاعه كقرار سياسي بحت وليس اقتصاديًا.

وكشف أن أول رحلة لخط طهران- دمشق- كراكاس، انطلقت في مارس/ آذار 2007 لشركة ”ايران إير“، مضيفًا: ”إذا كان الهدف من إطلاق رحلات مباشرة بين طهران وكراكاس، فلماذا ألغت شركة ”Conviasa“ الفنزويلية رحلاتها، مؤكدًا على عدم جدوى هذه الرحلة اقتصاديًا. وكانت شركات الطيران في فرنسا وألمانيا قد أعلنت عن حظر رحلات شركة ”ماهان إير“ الإيرانية، بعد ثبوت تورطها في نقل أسلحة، وأفراد مقاتلين لقوات الحرس الثوري لدول المنطقة كسوريا والعراق ولبنان. وفي ديسمبر من عام 2011، تعرّضت شركة ”ماهان إير“ للطيران، لعقوبات أمريكية بسبب تورّطها بإرسال شحنات الأسلحة الإيرانية للحكومة السورية، ونقل أعضاء من وحدة النخبة العسكرية الإيرانية، والحرس الثوري، وتوفير وسائل النقل لتنظيم حزب الله اللبناني. وأعلن المتحدث باسم منظمة الطيران الإيرانية، أمس الأحد، عن إطلاق أول رحلة مباشرة بين طهران وكراكاس لشركة ”ماهان إير“ اليوم الإثنين، حيث ستنقل الرحلة مساعد وزير الخارجية الإيراني ووفد مرافق له إلى العاصمة الفنزويلية؛ بحسب ما ذكرت شبكة الأخبار للتلفزيون الإيراني.