طفل حديث ولادة يفقد يده في “تخصصي تبوك”.. ووالده يطالب بالتحقيق

فقد طفل حديث ولادة في تبوك يده اليسرى من المرفق، وذلك بعد ولادته بشهرين، إثر مضاعفات قال عنها والده إنها خطأ طبي جسيم، بعد أن حُقن الطفل إبرة من قبل مستشفى الملك فهد التخصصي، تحول على إثره لون يده إلى اللون الأزرق، ثم اسودت وسقطت على الأرض، في حادثة أدخلت ذوي الطفل في حالة نفسية متردية، فيما طالب والده بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسبب. وقال والد الطفل “محمد العنزي”، راوياً لـ”سبق” تفاصيل الحادثة: بدأت معاناتي من مراجعاتي لمستشفى التخصصي، حيث لم يكشف أن لدى زوجتي كيساً ثالثاً بالرحم وهو جنين لم يتكون بمعنى أدق كيس فارغ، وتم اكتشاف الكيس عند مراجعتي لمستوصف خاص، وعند عودتي للدكتور في تخصصي تبوك أبلغته شخصياً بما حصل وعلى رغم من مراجعات زوجتي لم يتم إعطاؤها إبرة الرئة وتم إبلاغ الدكتور بوجود إفرازات بنية اللون، إلا أنه ذكر لي بأن الوضع طبيعي.

وتابع والد الطفل: تم مراجعة الطبيب بتاريخ 25 ـ 3 ـ 1440 هـ، وعند حصول الآلام راجعت زوجتي مستوصفاً خاصاً واكتشفت أن هناك التهابات حادة، ولا بد من الولادة ومراجعة المستشفى وتم إعطاؤها إبرة الرئة من قبل المستشفى الخاص قبل الولادة بساعة، ثم تمت الولادة في مستشفى الملك فهد التخصصي “توأم”. وأضاف: بعد١١ يوماً تم اكتشاف ثقب بأمعاء الطفل محمد، وتم استدعائي للتوقيع لإجراء عملية له، ونقله من مستشفى الملك فهد التخصصي الساعة 12 ليلاً، إلى مستشفى الملك خالد، وفي تمام الرابعة صباحًا كان الطفل في حضانة متنقلة وصل بها مع الإسعاف وظل في أروقة المستشفى ولم يتم استقباله، وتم إهمال الحالة وتقدمت في حينها بشكوى على الرقم ٩٣٧ وحتى اللحظة لم يُتخذ أي إجراء، ثم أعيد الطفل في نفس الليلة إلى مستشفى الملك فهد وكانت حالته الصحية جيدة.

وقال: في يوم ١٦/٦ تم إعطاؤه دم عن طريق اليد اليسرى، وعند زيارتي له في نفس يوم الإبرة تبين لي انتفاخ حول مكان الإبرة وأبلغت الدكتورة المشرفة على الحالة بذلك، إلا أنها أكدت لي أن الوضع طبيعي، وفي اليوم التالي لاحظت أن اليد بدأ لونها يتجه للأزرق ثم تغير لون أطراف الأصابع إلى اللون الأسود، وعند إبلاغ الدكتورة مرة أخرى أكدت لنا بأن الوضع طبيعي جداً.
وتابع والد الطفل: في مساء نفس اليوم تم الاتصال بي وإبلاغي بعمل قسطرة وريدية للطفل، فوافقت على ذلك، وفي اليوم التالي من العملية، قابلت الدكتور وأبلغني أن الحالة متأخرة وتم ترك يد الطفل لمدة شهر و13 يوماً، حتى سقطت اليد من المرفق من تلقاء نفسها، وقمت بأخذ اليد ثم دفنها وهو الآن في صحة متدهورة، وأطالب بفتح تحقيق بسبب هذا الخطأ الطبي الجسيم ونقل ابني إلى مستشفى متخصص.

من جهتها، قالت صحة تبوك في تصريح خاص بحسب صحيفة سبق: إشارة إلى استفساركم السابق بخصوص حالة الطفل المنوم بمستشفى الملك فهد التخصصي عليه نفيدكم بأن الطفل منوم منذ 4 أشهر وهو أحد ثلاثة توائم، توفي أحدهم داخل الرحم بينما تمت ولادة التوأمين الآخرين عن عمر رحمي 28 أسبوعاً (أقل من سبعة أشهر)، ولذلك كانا يعانيان من نقص شديد في الوزن (850 جراماً) وعدم اكتمال النمو الرئوي وتم تنويمهما بقسم العناية المركزة للأطفال الخدج تحت إشراف طبي من استشاري حديثي الولادة. وتابعت صحة المنطقة: تم خروج التوأم الأول بسلامة الله، بعد اكتمال النمو الجسمي والرئوي والقدرة الكاملة على الرضاعة الطبيعية، إلا أن التوأم الأول عانى من وجود القناة الشريانية المفتوحة بالقلب مع نزيف دماغي شديد من الدرجة الرابعة واستسقاء بالرأس ونقص حاد بالدم والصفائح الدموية والتهاب معوي ثاقب، مما اضطر الفريق الجراحي لإجراء عملية استئصال جزء من الأمعاء وعمل فتحة شرجية جانبية بالبطن. وأضافت: عاني الطفل من العديد من نوبات النزيف الرئوي وانسدادات تجلطية متكررة، وتم التدخل بعمل قسطرات الحقن الوريدية الطرفية والمركزية، وحدث على إثرها تجلط بالشريان العضدي باليد اليسرى، وتم تشكيل فريق طبي متخصص وإطلاع والد المريض بكل شفافية على جميع الإجراءات الطبية المتخذة بمثل هذه الظروف، حيث حصلت مضاعفات للحالة وحدوث غرغرينة جافة نتج عنها بتر ذاتي بالساعد الأيسر للطفل وسيتولى الفريق الطبي متابعة الحالة والوقوف عليها وفق الإجراءات المتبعة بمثل هذه الحالات.

التعليقات مغلقة.