ردّ تهم التضليل ودلل.. “الدهاس”: منازل “حليمة” شمال الطائف وليست جنوبها

على غرار توجيه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد؛ فرعها بالطائف بإعادة بناء مسجد حليمة السعدية في منطقة بني سعد التابعة لمحافظة ميسان، وما تناقلته وسائل الإعلام بأن ذلك التوجيه جاء بمثابة دحض لكل محاولات التضليل التي روّج لها فرعا المساجد والسياحة قبل سنوات -وفق زعمهم- أكد مدير مركز تاريخ مكة المكرمة التابع لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فواز الدهاس، أن المسجد المنسوب إلى حليمة السعدية والمشار إليه في محافظة ميسان غير صحيح، مشيراً إلى أن منازل بني سعد تقع شمال الطائف جهة “أوطاس” قرب منطقة عشيرة، وليس كما يروج له أنها جنوب الطائف.

وتفصيلاً، قال “الدهاس” وفقًا لـ”سبق”: “اطلعت على خبر منشور في إحدى الصحف المحلية خلال الأيام القليلة الماضية، والتي يشير إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وجهت فرعها بمحافظة الطائف بإعادة بناء المسجد المنسوب إلى حليمة السعدية مرضعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وما حمله الخبر من اتهام لفرعي المساجد والسياحة بالطائف بالتضليل طيلة السنوات الماضية، فعليه فإنه لا ينبغي أن يصدر مثل هذا الأمر بإلقاء التهم على الإدارات الحكومية والتي تسعى لخدمة المواطن وتوجيه التوجيه الصحيح وإعطائه المعلومات الموثوقة. وأضاف: “وقفت لجنة متخصصة في وقت سابق، وقد أبدت رأيها العلمي المبني على الحقائق التاريخية المستنبطة من كتب السيرة النبوية والمصادر الأولية التي تنفي المقولة أن منازل حليمة السعدية جنوب الطائف”.

وتابع: “الاعتماد على روايات كبار السن وتواترها لا يعتد به أمام الحقائق التاريخية، التي أثبتت أن منازل بني سعد تقع في شمال الطائف جهة “أوطاس” قرب منطقة عشيرة، استناداً إلى سيرة ابن هشام عندما تحدّث عن موقع غزوة حنين التي انتهت بانتصار المسلمين على ثقيف وهوازن، حيث تم اعتقال عدد من أسرى القبيلتين، وجيء إلى رسول الله صل الله عليه وسلم بامرأة تقول إنها أخته، ولما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم منها، أنها “الشيماء” أخته من الرضاعة -حسب ما جاء في السيرة- فرش لها رداءه فأجلسها عليه، ثم سألها: أين أهلك؟ فردّت عليه: بذنب أوطاس، وهذا دليل قاطع على أن منازل حليمة السعدية شمال الطائف وليست في جنوبها، إلى جانب العديد من النصوص والحقائق التاريخية التي لا مجال لذكرها الآن”.