تعرف على قصة المجنونة أم سوادي التي شيد لها تمثال جنوب العراق.. ولهذا السببب تم تغطيتها بالقماش

تداول ناشطون ومثقفون في مدينة الديوانية جنوب العراق قبل يومين صوراً لتمثال امرأة تم تغطيته بالقماش بشكل كامل، وذلك لوجود مناسبة دينية في العراق، مساء الجمعة، مبدين استغرابهم من هذا الفعل.
ووفقا لـ”العربية” قال حليم هاتف، نقيب الفنانين في مدينة الديوانية، إن التمثال المعروف بـ أم سوادي شيد بداية على يد نحات عراقي، كرمز للأم، وكان يفترض أن يظهر طفل خلفها، لكن العمل فشل ولم يتم إكماله، بل عمل نحات آخر عليه، وحوله إلى تمثال كهرمانة.

وأوضح نقيب الفنانين، أنه منذ القدم عرفت مدينة الديوانية شخصية أم سوادي وهي امرأة مجنونة كانت تهيم على وجهها في المدينة، مطالبة بأرضها التي باعها ابنها سوادي، فسمي التمثال تيمناً بحكايته.
كما أكد أن جهة مجهولة تعمد في كل مناسبة دينية إلى تغطية التمثال المذكور، والسبب اعتباره فاضحاً ويظهر مفاتن النساء!”. واستغرب بشدة من هذه الأفكار، متسائلاً “كيف يغطى التمثال فقط خلال المناسبات الدينية ويرفع عنه الستار بعد ذلك، فهل التحريم يأتي فقط في أوقات المناسبات حصرا؟!”.
من جانبه، قال سامر شمعة، وهو باحث اجتماعي من مدينة الديوانية إن عملية اتشاح المكان بالسواد تأتي للتعبير عن الحزن الديني العميق في بعض المناسبات الدينية، ومنها مقتل الإمام الكاظم. وقال شمعة إن الجسر الذي يقام عليه مواكب مقتل الإمام الكاظم قريب من مكان تمثال أم سوادي أو السقاية أو كهرمانة الديوانية، لذلك يعمدون لتغطيته تعبيراً عن الأسى الذي يرافق تلك المناسبة.