مختص: “زوجوا المتعاطي من أجل أن يعقل”.. مقولة تدفع ثمنها المرأة

أكد الأخصائي النفسي محمد عازب، معلقاً على مطالبات الشورى بإدراج المخدرات وبعض الأمراض النفسية ضمن فحص الزواج بأن مقولة “زوجوه من أجل أن يعقل”، تدفع ثمنها المرأة وتزيد حالات الطلاق المسجلة، موضحاً أن نسب من يحتاجون لزيارة الطبيب النفسي تتجاوز 50% في مجتمعنا. وتفصيلاً، قال “عازب” لبرنامج “ياهلا”: لدى الناس مفاهيم خاطئة عن “لماذا أزور طبيباً نفسياً”، مبيناً أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع سواء المدرسة أو الأسرة والمجتمع أو وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن النسبة التي تحتاج لمراجعة الطبيب النفسي أعلى من 50%، وذلك من أجل التثقيف للوقاية مستقبلاً من المطبات والتي قد تؤدي بالشخص للأمراض النفسية.

وأضاف: البعض يرى أن زواج الشاب الذي يعاني من الاضطرابات النفسية وإدمان المخدرات على أساس أن المرأة التي يريد الارتباط بها طبيبة معالجة أو مرشدة أسرية أو مجتمعية وهذا تفكير خاطىء. وقال: أحياناً يصبح هناك توافق بين الزوجين، فالزوج الذي جاء من أجل أن يعقل والزوجة العاقلة والتي نشأت في بيئة مختلفة فتكون الزوجة هي الأم الصبورة جداً والكتومة التي تتحمل وتداري الزوج ويكون الزوج هو الابن، أي أشبه ما يكون بالمراهق المتمرد وهذه مشكلة كبيرة جداً؛ فالزوجة ستقع ضحية للزوج. وتابع: عندما تكون الأسرة غير حاضنة وغير مهيأة لمبادئ وقيم في هذا الابن والذي لم يحترم قدسية الزواج كيف ستكون الأسرة، موضحاً أن الناتج سيكون الطلاق.

وزاد: أحياناً تكون أسباب الطلاق تافهة بسبب نفسي أو غضب، وأحياناً يكون بسبب الإدمان على المخدرات أو أن الزوج نشأ تحت مظلة أب مصاب يعاني من الوسواس يصبح يدقق ويشك ويوسوس فيحمل الابن نفس السلوك إلى بيته الجديد فتكون الأسرة ضحية لهذا الزوج المضطرب. يشار إلى أن مجلس الشورى يحسم الثلاثاء المقبل التوصية الإضافية لعضو المجلس إقبال درندري، وقد طالب وزارة الصحة بدراسة التوسع في برنامج الفحص الطبي قبل الزواج بإضافة فحوصات تشمل تحليل الإدمان على المخدرات والأمراض النفسية والعقلية والأمراض الوراثية الشائعة والخطيرة الأخرى كالعمى والصمم الوراثي وتحديث قائمة الفحوصات المطلوبة دورياً بما يتفق مع احتياجات المجتمع ونتائج الأبحاث الحديثة. وكانت المحاكم السعودية قد سجلت عام ٢٠١٧ نحو ٥٣ ألف حكم طلاق بمعدل ١٤٩ حالة طلاق في اليوم، إضافة إلى مئات الحالات التي وقعت دون اللجوء إلى المحاكم، وبيّنت إحدى الدراسات الاجتماعية أن كل 10 حالات زواج يقابلها 3 حالات طلاق يعني أن ثلث المتزوجين الجدد مطلق أو في طور إجراءات الطلاق.