من هم محللو CNN المرتبطون بقطر؟.. مجلة أميركية تفضحهم بالأسماء

نشرت مجلة “كونسيرفيتف ريفيو” صراحة عدداً من الأسماء التي قالت إنها محسوبة على قطر تعمل لدى المحطة الإخبارية الأميركية.

إن لدى العديد ممن يطلق عليهم بخبراء الأمن القومي في شبكة “سي إن إن” الذين تشاهدهم على شاشات التلفاز كل ليلة علاقات مباشرة مع دولة قطر، وهي وفق وصف المجلة “دويلة ممولة للإرهاب في الشرق الأوسط والتي وضعت نفسها على منصة الحرب ضد أهم حلفاء أميركا الإقليميين”.
لكن لن يعرف أي شخص عن هذه العلاقات، لأن ضيوف “سي إن إن” الدائمين لم يكشفوا أبدًا عن علاقتهم المالية أو المؤسسية مع قطر عندما يظهرون على التلفاز.

وخارج نطاق البث التلفزيوني، فهم أيضًا غير مستعدين للحديث عن علاقاتهم المدعومة من قطر.
وحتى عندما يتعلق الأمر بمناقشة المسائل التي يكون فيها تضارب واضح في المصالح – مثل التعليق على الشؤون السعودية أو الإماراتية – فإن هؤلاء المساهمين في “سي إن إن” ليس لديهم مشكلة في مساندة قطر ضد منافسيها، لكنهم لا يذكرون مطلقًا أنهم مقيدون بعلاقتهم بقطر ويخفون علاقتهم بها.
ويعمل هؤلاء الأربعة الذين يظهرون بشكل دائم على شاشة “سي إن إن” – اثنان منهم يعملان بدوام كامل –كمروجي دعاية لصالح قطر أيضًا، ولكنك لن تعرف عن ذلك أبدًا إذا كنت تشاهد شبكة سي إن إن فحسب.

علي صوفان
يعد علي صوفان، الذي يظهر على شبكة سي إن إن بشكل منتظم والذي تم إبرازه في الفيلم الوثائقي المناهض للسعودية الخاص بهذه الشبكة، المدير التنفيذي لأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها ويمولها النظام القطري.
ومن المستغرب أن قائمة جدول أعمال القيادة في المؤسسة التي تسيطر عليها قطر متطابقة تقريبًا مع مجموعة صوفان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها.
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن لدى صوفان “علاقات شخصية” مع القيادة العليا لقطر.
وفي كثير من الأحيان، يهاجم صوفان مثل زملائه المدعومين من قطر، السعودية في شأن مقتل خاشقجي. كما روج أيضًا لنظريات المؤامرة المكشوف زيفها حول اختراق السعودية لمعلوماتٍ شخصية لمدير أمازون التنفيذي ومالك صحيفة واشنطن بوست، جيف بيزوس.

مهدي حسن

وهو أحد الضيوف المنتظمين في شبكة “سي إن إن”. مهدي حسن هو مُقدم منذُ فترة طويلة في شبكة الجزيرة، وهي عبارة عن كيانٍ إعلامي خاضع لسيطرة الدوحة، والتي كانت تُعد الشبكة المفضلة لدى زعيم القاعدة أسامة بن لادن. وتروج لسيلٍ متواصل من الدعاية المؤيدة للمتطرفين.
ولكونها مؤسسة خاضعة لسيطرة الدولة، فإن هدفها التأسيسي والمستمر يتمثل في خدمة المصالح القطرية، إذ قال ديفيد ريبوي من مجموعة الدراسات الأمنية في مقالٍ في واشنطن تايمز خلال الأسبوع الماضي: “يعمل السيد حسن لصالح قناة الجزيرة، وهي مؤسسة إعلامية تملكها قطر والتي تعزز مصالح الدولة والأسرة الحاكمة. وعندما يتحدث، فهو ليس سوى مُتحدث رسمي باسم الحكومة القطرية كحال كيليان كونواي أو سارة ساندرز الناطقة باسم البيت الأبيض”.
وأضاف ديفيد بقوله: “بيد أن الحكومة التي يُمثلها – بالنسبة إلى ملايين من المشاهدين الأميركيين الذين يجهلون ذلك – دأبت على الترويج لجماعة الإخوان المسلمين، ومولت جماعة حماس المُصنفة إرهابية، وساعدت في جمع التبرعات لصالح تنظيم القاعدة وحركة طالبان”.


جولييت كايم
وهي مُحللة سي إن إن لشؤون الأمن القومي، عضو مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS)، وهي عبارة عن واجهة لمجموعة خاضعة لسيطرة قطرية، وعبارة عن عملية دعاية للدفاع عنها وتأمين استضافة قطر كأس العالم 2022.
وتتحدث جولييت بشكل منتظم نيابة عن المنظمة، ولطالما كانت تُمثل نقطة التواصل الخاصة بالجماعة المشبوهة.
ولم تكن صريحةً بشأن الحقيقة التي مفادها أن المركز الدولي للأمن الرياضي هو مركزٌ خاضع للسيطرة القطرية.
وقائد المركز الدولي، الذي يزعم أنه يُمثل جهة معنية بالترويج الرياضي – هو محمد حنزاب الذي يتمتع بخلفية كمتخصص في الاستخبارات ودفاع الجيش القطري.
وقد عمل محمد حنزاب سابقًا كرئيس لأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية (قياس – QIASS) بوجود علي صوفان.
وبشكل مُنتظم، تلجأ جولييت إلى التلفزيون لتنتقد خصوم قطر، وقد سخرت حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي لتُصبح ضد السعودية.
وعند مناقشة القضايا التي تتضمن الشؤون السياسية في الشرق الأوسط، فإن جولييت تخفي أنها عضو في مؤسسة تديرها دولة قطر.


بيتر بيرغن
وهو على عكس الأفراد الآخرين المدرجين في هذه القائمة، لا يبدو أن بيتر بيرغن، محلل الأمن القومي في “سي إن إن”، له صلة مباشرة بأي مؤسسة حكومية قطرية. ومع ذلك، فإن بيرغن، وهو زائر منتظم لهذه الدولة الصغيرة الغنية، يروج لبروباغندا موالية لقطر بشكل صارخ عندما يتعلق الأمر بشؤون الشرق الأوسط.
وكتب بيرغن من الدوحة في نوفمبر عبر مقال بروبغاندا من موقع إخباري قطري، قائلاً: “تبدو قطر حليفا طبيعيا للولايات المتحدة أكثر من السعوديين”.
ويحاضر موظف “سي إن إن” عادةً في المؤسسات التي تمولها قطر مثل جامعة جورج تاون فرع قطر. وفي العام الماضي، ترأس لجنة في منتدى الدوحة عقدت تحت رعاية النظام القطري.
وتقول السيرة الذاتية لبيرغن إنه أستاذ في جامعة ولاية أريزونا، التي تضم أكبر عدد من الطلاب القطريين من بين الجامعات الأميركية، وكثير منهم برعاية مؤسسات الدولة القطرية، بما في ذلك وزارة الدفاع.
بالإضافة إلى ذلك، تعد ولاية أريزونا من بين أكبر المستفيدين من التمويل القطري للجامعات الأميركية.
ولم تستجب “سي إن إن” إلى طلبات المجلة بالتعليق على المعلومات في هذا التقرير.