من بينها “الإخصاء” .. عقوبات طبقها “الفراعنة” على جرائم شائعة في العصر الحالي

ترتبط الكثير من العادات المصرية الحالية، بالثقافة والعادات الفرعونية القديمة رغم كل التطورات التي حصلت في السنوات الأخيرة. ضمن الظواهر التي عانت منها معظم المجتمعات في الفترة الأخيرة، ظاهرة “التحرش الجنسي”، التي اختلفت عقوبتها من بين دولة لأخرى، وسنت لها التشريعات القانونية لمواجهتها.

عقوبة التحرش عند الفراعنة

يقول الباحث المصري وكبير الأثريين في وزارة الآثار المصرية مجدي شاكر، إن المصري القديم سن في تشريعاته عقوبات رادعة تصل إلى حد الإعدام. يضيف شاكر ، بحسب سبوتنيك ، أن مصر سبقت دول العالم، عندما عرفت أن للجريمة آثار اجتماعية وأخلاقية ونفسية وخيمة، حيث استمد التشريع الجنائي من عادات الشعب المصري وتقاليده، وأن الفراعنة كانوا يؤكدون أن أفضل القوانين هي التي توجد في قلوب الناس لا في التشريعات. ويؤكد شاكر أن عقوبة الزنا عند الفراعنة لم تقتصر على الإعدام، بل كانت تصل إلى الحرق، وقطع العضو التناسلي، أو يحول الرجل إلى جنس ثالث من خلال الإخصاء. وأشار إلى أنهم كانوا يعتبرون الزنا من الكبائر، خاصة إذا كان مقترفه متزوجا، وإذا زنت امرأة متزوجة يمكن أن تعدم، وإذا اغتصب رجل امرأة حرة متزوجة يحكم عليه بالإخصاء.

الزنا برضا المرأة

ويتابع أن الرجل إذا زنا بامرأة برضاها يجلد ألف جلدة، ويحكم على المرأة بقطع أنفها، وأن بعض النقوش والبرديات أكدت تلك الحدود، ومنها نقوش ” آني، وبردية بولاق، بردية لييد”.

المراودة عن النفس

وأوضح أن المراودة عن النفس كانت تواجه بنفس العقوبة، أو أقل حسب الضرر الواقع على الأنثى. متابعا أنه نسب للملك رمسيس الثالث تأسيس أول شرطة خاصة، لمواجهة التحرش في الشوارع والحدائق، مما ساهم في اختلاط الجنسين، وكان دور الشرطة منع أي قول، أو فعل لسيدة، نتيجة بعض الفوضى في عصره، وكثرة الأجانب في مصر. واستطرد أن بعض التدابير التي اتخذت في الشوارع للحافظ على المرأة المصرية، خاصة أنها كانت ترتدي ملابس ضيقة تبرز مفاتن جسدها، وأحيانا تكون كاشفة للذراعين والصدر.

وصايا بتاح حتب

يضيف شاكر أن “بتاح حتب” وهو أحد الوزراء في عهد “جد كا رع” مؤسس الأسرة الخامسة، وله كتاب شهير عن “الأخلاق والسلوك الحسن”، له العديد من الوصايا في هذا الإطار ومنها، قوله بأنه إذا كنت تريد أن تكون موفور الكرامة في أي منزل تدخله فلا تقرب النساء، فما من مكان دخله التعلق بهوى النساء إلا وفسد، وكذلك قوله: “من الحكمة أن تجنب نفسك مواطن الشطط والزلل”، وكذلك “ولا توردها موارد التهلكة فإن الآلاف من الرجال أهلكوا أنفسهم، وعملوا على حتفهم من أجل تمتعهم بلذة عارضة، تذهب كحلم في لمح البصر”.

تحرش رئيس العمال

وأشار إلى أن بردية “سولت رقم 124″، ذكرت أن رئيس العمال في منطقة دير المدنية، في البر الغربي في الأقصر اتهم بالتحرش بإحدى العاملات، ووجهت له التهمه، لكن البردية لم تؤكد نوع العقاب الذي ناله، إلا أنه أعفي من منصبه لاحترام المجتمع للمرأة.