“قمة تونس” تُصدر مشروعًا حول قضية الجولان المحتل

أصدر قادة ورؤساء وفود الدول العربية في ختام أعمال قمتهم الثلاثين المنعقدة بالعاصمة التونسية مشروعًا حول قضية الجولان المحتل، فيما يأتي نصه:

“نحن قادة الدول العربية المجتمعين في تونس إذ نؤكد تمسكنا بالثوابت العربية، وعلى رأسها عدم المساس بسيادة الدول العربية في الأراضي العربية كمبدأ أساسي في العمل العربي المشترك، نعرب عن إدانة قرار الولايات المتحدة الأمريكية ورفضه، الصادر بتاريخ 25 مارس 2019، بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، واعتباره باطلاً شكلاً ومضمونًا، ويمثل انتهاكًا خطيرًا لميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، ولقرارات مجلس الأمن الصادرة بالإجماع، على رأسها القراران 242 لعام 1967، و497 لعام 1981 الذي أشار بصورة لا لبس فيها إلى عدم الاعتراف بضم إسرائيل الجولان العربي السوري.

كما نؤكد الدعم العربي الكامل لحق الجمهورية السورية في استعادة الجولان المحتل، ولبنانية مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر، وحق لبنان باسترجاعهما. ونؤكد كذلك أن القرار الأمريكي يتناقض مع مسؤولية الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن باحترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس، ونؤكد أيضًا أن هذا الاعتراف لا يغير شيئًا من الوضعية القانونية للجولان السوري، بوصفه أرضًا احتلتها إسرائيل عام 67، وليس له أي أثر قانوني، ولا ينشأ له أية حقوق، أو تترتب عنه التزامات أو مزايا.

ونشدد على أن شرعنة الاحتلال وتقنينه نهج مرفوض كليًّا، ويمثل انتكاسة خطيرة في الموقف الأمريكي، ومساسًا جوهريًّا بمبادئ القانون الدولي بما يزيد التوتر في المنطقة، ويقوض جهود تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل في الشرق الأوسط، وإنهاء الاحتلال على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.

نعبِّر عن تقديرنا للمواقف الثابتة التي اتخذتها دول ومنظمات دولية وإقليمية عديدة برفض القرار الأمريكي، والتشديد على تمسكها باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وفي الوقت ذاته نحذر من خطورة قيام أية دولة بتجاوز الشرعية الدولية، والتفكير في الإقدام على إجراء مشابه للإجراء الأمريكي.

ونكلف وزراء خارجية الدول الأعضاء بالعمل بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية للاستمرار لمجابهة الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وبتكثيف الاتصالات الثنائية والجماعية مع المجتمع الدولي، بما في ذلك التقدم عبر الممثل العربي في مجلس الأمن دولة الكويت، بمشروع قرار إلى المجلس، وكذا استصدار رأي محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الاعتراف الأمريكي وبطلانه. ونكلف الأمين العام للجامعة بمتابعة التطورات في هذا الشأن، وتقديم تقرير حولها إلى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، يعقد لهذا الغرض”.