معلمة سعودية تؤلف كتابين عن “عاصفة الحزم” وتخصص أحد أجزائها للمكفوفين

لم يكن لدى المعلمة السعودية حنان المالكي أي اهتمام بالسياسة يوماً من الأيام ، وكان اهتمامها ينصب في تعليم فتيات الوطن مهارات البحث عن المعلومة، إلى أن بدأت عاصفة الحزم، حيث تولدت لديها المشاعر الوطنية والتي كانت نتيجتها أن انتهت من تأليف كتابين حملا عنوان “الحزم والأمل .. عاصفة .. ومشاعر سعودية”. ومن جانبها تحدثت حنان المالكي عن بدايات مشوارها في التعليم عام ١٤١٧ه؛ حيث كانت مشغوفة به مما جعلها تخطط لتسخر مهاراتها في التعليم، وصقلت مهنتها بخبرات تربوية.

وقالت: “نحن صنعنا الفرق بين التعليم منذ ٢٣ سنة، والتعليم الحالي، والمعلم الناجح يستطيع أن يصنع من مهاراته أعمالا تسبق أوانها، وهذا ما كنت أسير عليه؛ ومنها أنني أول معلمة في تعليم محافظة الطائف تنفذ درسا نموذجيا باستخدام الإلكترونيات والأجهزة السمعية والبصرية التي يطالب الآن بها المعلم، أما التحديات التي تواجه التعليم اليوم فأرى أنها لا توجد تحديات إن توفرت الأركان الأساسية لتسخيره كما نريد، وفق رؤية سيدي سمو ولي العهد، التي تحقق الأهداف التعليمية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية والدينية التي يتمناها المواطن السعودي”.

وأشارت إلى أنها بدأت فكرة التأليف عندما أوكلت لها مهمة تفعيل اليوم العالمي للكتاب داخل المدرسة التي تعمل بها، وحين ذلك صادف بداية “عاصفة الحزم”، ومن هنا كانت بداية التفكير في تقديم شيء يستحقه الوطن بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وأحداث عاصفة الحزم فكانت بداية الفكرة إعداد كتاب عن عاصفة الحزم أتطرق فيه لعدة أمور، منها نداء اليمن لوقف نزفها وخيانة عملاء العدوان لها، ثم استجابة المملكة العربية السعودية ابتداءً بخادم الحرمين وولي العهد والشعب وحماة الوطن الجنود البواسل، وتجسيد اللحمة العربية الإسلامية من خلال ما قدمته دول تحالف الخير من استعداد للوقوف تجاه أعداء الشرعية اليمنية ووقف تهديد هذه الشرذمة لبلد الحرمين وإفساد التخطيط العدواني، وتأكيدا لمدى نجاح عملية عاصفة الحزم وتكريماً لأرواح البواسل الشهداء جعلت في ذلك الكتاب صفحات أسماء أوائل الشهداء لتظل محفورة في قلوب أبناء الوطن، وسطّرت زاوية لطالما أسعدتنا بها قيادتنا الحكيمة؛ ألا وهي (إعادة الأمل ) الذي لم يكن قراراً نظرياً وإنما مقترحاً فعلياً لبناء الأمل واستئناف العملية العسكرية ، تحفها أمال تتغلغل في نفوس أهل اليمن والشعب السعودي وإمدادهم مادياً بما يحتاجونه في هذا الوقت وإجلاء الرعايا وعودتهم لبلادهم سالمين، والذي يؤكد أن المملكة العربية السعودية حريصة على المحافظة على النفس البشرية حتى في أصعب الأوقات وإعادة الأمل، كما أن عاصفة الحزم لم تطلق للحرب وإنما هي عاصفة إصلاح، وردع وإعادة للشرعية اليمنية تتبعها آمال تؤكد أنها لن تتخلى عن جاراتها من الدول وستظل الجغرافية اليمنية السعودية ملتحمة، كما كانت بل أقوى مما كانت , يجمعنا دين ودم ولغة ومبادئ متفق عليها ترتقي بالوطن وتشد من أزره ليصبح أقوى .

ويتناول الكتاب وبعرض سريع لقادة العهد السعودي الجديد وإلماحة سريعة لسيرهم العطرة والتأييد الشعبي الكبير لهم ، ثم ألمحت للعلاقات اليمنية السعودية ومتانتها وتأصلها. ولم تنس الكاتبة حنان المالكي المكفوفين لتضعهم في الصورة المباشرة لما يدور في حرب اليمن ، فقد خصصت في كتابها ” الجزء الثاني ” جزءا يساهم في مشاركة المكفوفين لباقي الفئات في متابعة أحداث الوطن السياسية والتاريخية في شكل كتاب ناطق، وشاركت به في معرض جدة الدولي للكتاب بحسب صحيفة سبق.