وثائق جديدة تفضح عمليات سرية لشبكات تهريب مخدرات وتبييض أموال تابعة لميليشيا “حزب الله” اللبناني

نشرت الولايات المتحدة الأمريكية وثائق جديدة تكشف شبكات تهريب مخدرات وتبييض أموال تابعة لميليشيا “حزب الله” اللبناني. وقالت مصادر إعلامية أمريكية، إن واشنطن تقصدت تسريب الوثائق التي نشرتها صحيفة “غلوبال نيوز” الكندية عن شبكات “حزب الله” في العالم، لتأكيدها عزمها على تفكيك شبكات الحزب وحرمانه من أي موارد مالية مستقلة عن وارداته من إيران، بعد أيام من تصريحات بومبيو في بيروت، وفقاً لما ذكرته صحيفة “العرب” اللندنية اليوم الجمعة.

واعتبرت مصادر سياسية لبنانية مراقبة، أن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله قد تسرع في الحكم على زيارة بومبيو إلى لبنان واعتبارها فاشلة بسبب الموقف الرسمي اللبناني، حيث رأت المصادر أن الوزير الأمريكي جاء ليؤكد من بيروت أن واشنطن عازمة على تصعيد الضغوط على الحزب لرفع قبضته عن الدولة اللبنانية. وسيعزز الكشف عن شبكات “حزب الله” الإجرامية من قبل أجهزة الأمن في العالم الميل للإجماع على اعتباره تنظيماً إرهابياً، بجناحيه السياسي والعسكري، على منوال ما قررته الولايات المتحدة وبريطانيا.

وكشفت الصحيفة الكندية عن تعاون أمني بين كندا والولايات المتحدة حول ملف “حزب الله”، قد بدأ بشكل مركز عام 2014، بين إدارة مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة وشرطة الخيالة الكندية الملكية، وذكرت أن معلومات إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية تقاطعت مع معلومات مصدرها كولومبيا مرتبطة بمراقبة عصابة “لا أوفيسينا” الكولومبية، كشفت عن عمليات تهريب أموال بالمليارات من الدولارات، تجري لتمويل أنشطة “حزب الله” العسكرية. وتكشف الوثائق عن أن الأموال كانت تستخدم لشراء الأسلحة، كما تستخدم أيضاً لتمويل أنشطة هدفها توسيع ظاهرة الإدمان على المخدرات لدى خصوم الحزب داخل البلدان التي يعتبرها عدوة له ولإيران.

وتحدثت الوثائق عن اجتماع عقد في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 في مقر إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية بفرجينيا، بحضور ممثلين عن أجهزة الأمن في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وكان هدف الاجتماع تنسيق أعمال المراقبة على أحد أفراد “حزب الله” ويُدعى حسن منصور. وكانت تلك الأجهزة تشتبه بأنه من أكبر الناشطين في عمليات تبييض الأموال وانتهاك القوانين الكندية. وتكشف الوثائق الأميركية عن صلات تجمع “حزب الله” بكارتلات كولومبيا والمكسيك منذ عقد من الزمن، ولم تكشف هذه العلاقة إلا بعد أن تم الكشف عن منصور وشخص آخر يدعى محمد عمار بسبب صلات لهما مع شخصيات مشتبه بها في كندا.

وذكرت الوثائق الأمريكية أن تعاوناً قد جرى مع شرطة الخيالة الكندية الملكية للإيقاع بتاجر مخدرات لبناني يُدعى شكري حرب، كان يدير عمليات تهريب المخدرات خارج كولومبيا لحساب عصابة “لا أوفيسينا”. وتكشف الوثائق، وفق مسؤول أمريكي تحدثت معه الصحيفة، أن عمار أبلغ الأمريكيين بأن الشبكة تمتلك أموالاً للمخدرات لتُنقل إلى أستراليا، وأنه قد تم تسجيل تواصل بين عمار ومنصور مع خناني، ما كشف علاقة الأخير بـ”حزب الله” وكشف قيام الشبكة بتحويل الأموال إلى ميامي.