“التجارة” تشهر بمُدانين بالتستُّر في قطاع المقاولات

شهّرت وزارة التجارة والاستثمار بمواطن ووافد من جنسية سورية؛ وذلك بعد صدور حكم قضائي بإدانتهما بجريمة التستر التجاري وثبوت تورط المواطن في تمكين الوافد من مزاولة النشاط التجاري باستخدام سجله التجاري، والعمل لحسابه الخاص في نشاط المقاولات بمحافظة رفحاء في الحدود الشمالية. وصدر حكمٌ من المحكمة الجزائية بعرعر يقضي بفرض غرامة مالية على المخالفين، وعقوبة السجن لمدة ثلاثة أشهر للمواطن المتستّر وشهرين للوافد المتستّر عليه، بالإضافة إلى إغلاق المنشأة وتصفية نشاطها وإلغاء ترخيصها وشطب سجلها التجاري، ومنع المتستر من مزاولة النشاط نفسه، وإبعاد الوافد المتستر عليه عن المملكة بعد تنفيذ الحكم وعدم السماح له بالعودة إليها للعمل، والتشهير عبر نشر منطوق الحكم بصحيفة محلية على نفقة المخالفين.

وتعود تفاصيل القضية لورود معلومات لوزارة “التجارة” عن منشأة تزاول نشاط المقاولات العامة والصيانة والتشغيل، وبمباشرة القضية والوقوف على مقر المؤسسة ضُبطت أدلة مادية تؤكد إشراف المتستر عليه وبشكل مباشر على تنفيذ مشاريع المؤسسة والصرف للمشتريات وتحصيل الإيرادات، إلى جانب زيادة حجم التعاملات المالية للمتستر عليه بمبالغ لا تتوافق ومرتبه ومهنته “مهندس مدني”. وبناء عليه ثبت تمكين المواطن للوافد من مزاولة نشاط تجاري غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه والعمل لحسابه الخاص؛ لذا أحيلت القضية إلى النيابة العامة ثم إلى القضاء لتطبيق العقوبات النظامية وفقاً لنظام مكافحة التستر.

وتحث وزارة التجارة والاستثمار عموم المواطنين والمقيمين بكافة مناطق المملكة على الإبلاغ عن حالات التستر التجاري عبر مركز البلاغات في الوزارة على الرقم 1900، أو عبر تطبيق “بلاغ تجاري”، أو عن طريق الموقع الإلكتروني للوزارة على الإنترنت؛ حيث تمنح “التجارة” مكافأة مالية للمبلغين تصل إلى 30% من إجمالي الغرامات المحكوم بها بعد تحصيلها؛ والتي تصل إلى مليون ريال للمخالف الواحد. تجدر الإشارة إلى أن المقام السامي وافق مؤخراً على تنفيذ توصيات البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، وتشترك 10 جهات حكومية على تفعيلها وتنفيذها، ويهدف لتطوير أنظمة وتشريعات مكافحة التستر، وتحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام الحلول التقنية، وتنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال وتعزيز نمو القطاع الخاص وتوليد وظائف جاذبة للسعوديين وتشجيعهم للاستثمار وإيجاد حلول لمشكلة تملك الأجانب بشكل غير نظامي في القطاع الخاص.