بالصور: الرجل المعجزة.. مات 21 دقيقة وعاد إنسانًا آخر

“مات” ساعي البريد البريطاني خواو أروخو، لمدة ثلث ساعة تقريبًا، قبل أن يعود للحياة مجددًا وهو في طريقه إلى المشرحة؛ لكنه عاد شخصًا آخر؛ حسب صحيفة “الديلي ميل” البريطانية.

وينقل موقع “سكاي نيوز عربية” عن الصحيفة البريطانية، قولها: أن ينال الإنسان فرصة للعودة إلى الحياة بعد الموت، بالتأكيد ستكون كأنها ولادة من جديد مع تغيير في الفكر وتقييم أفضل للأمور ولكل شيء من حوله.
قبل إعلان وفاته رسميًّا، كان أروخو، الأب البالغ من العمر 38 عامًا، يهم بتوصيل زوجته غرازيل إلى عملها، عندما جحظت عيناه فجأة، وتصلبت يداه على مقود السيارة.
وسارعت زوجته إلى سحب هاتفه الذكي ووضعه في فمه بين لسانه وسقف حلقه لمنعه من بلع لسانه واختناقه، ثم طلبت المساعدة واتصل جيرانها بالإسعاف.
وبُعَيد وصول طاقم الإسعاف، قالوا إن “أروخو” الذي كان يعمل سائق شاحنة، يعاني من توقف القلب، وسارعوا به إلى مستشفى غلوسترشاير.
لكن بعد 6 ساعات من محاولة إنقاذه، لم ينجح الأطباء في مساعيهم المختلفة، وفي الرابعة مساء السبت 18 أبريل 2009، أعلن الأطباء وفاته، وأبلغوا زوجته وابنته، ثم اتصلوا بوالديه في البرتغال لإبلاغهم بالنبأ المأساوي.
لكن، بينما كانت الممرضات ينقلنه إلى المشرحة، لاحظن أنه بدأ يتحرك مجددًا، وأبلغن الأطباء، الذين فسّروا الأمر بأن دورته الدموية عادت إليه، وعاد قلبه ينبض مجددًا.
لكن توقعات الأطباء كانت محزنة أكثر من إعلان وفاته ربما؛ إذ قالوا للعائلة إن دماغه تَضَرر بعد انقطاع الأكسجين عنه لمدة 21 دقيقة، وظل “أروخو” في غيبوبة لمدة 3 أيام قبل أن يستيقظ مجددًا، وصار طاقم المستشفى يطلقون عليه لقب الرجل المعجزة.
ونقله الأطباء إلى غرفة منفصلة؛ لكن “أروخو” ظل ساهمًا ومشتت الفكر، وفي حالة “ضياع”.
وبعد أسبوعين، تحسنت حالته بصورة جذرية، وتم نقله إلى مستشفى في بريستول، ثم في أكسفورد للمساعدة في تحديد سبب مروره بكل هذه الأمور معًا.
وبعد 3 أسابيع على إصابته المميتة، عاد أروخو إلى العمل، وحالته الصحية جيدة.
والآن وبعد مرور 10 سنوات على الحادثة، قرر أروخو الإفصاح عن تجربته ومشاركتها مع الآخرين ومنحهم الأمل؛ بحسب ما ذكرته الصحيفة.
وحاليًا، يعمل أروخو ساعيًا للبريد، ويراجع المستشفى كل 6 شهور لإجراء فحوص طبية.
وقال أروخو: إن التجربة كلها غيّرت حياته وأولوياته، وصارت نظرته للحياة أفضل؛ مشيرًا إلى أنه يحاول أن يعيش كل يوم بيومه.
وقال إن الأطباء أبلغوه، أنه لم يُعرف سبب حالته، وشددوا على أن الدماغ يظل شيئًا غامضًا.
وبالنسبة للأطباء والممرضين والممرضات؛ فإنه يظل “الرجل المعجزة” الذي عاد من الموت دون أن يصاب بأي ضرر في القلب أو الدماغ أو الجسد.

التعليقات مغلقة.