اختتام مؤتمر مجلس الدفاع عن الحرمين الشريفين في بريطانيا.. نص التوصيات

نظّم مجلس الدفاع عن الحرمين الشريفين مؤتمره العالمي الأول في العاصمة البريطانية لندن، بحضور متميز من كبار العلماء والدعاة والمتخصصين والمفكرين والباحثين المقيمين في بريطانيا والدول الأوربية المجاورة، وبإشراف رئيس المجلس الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي. وتضمّن المؤتمر مجموعة من المحاور المهمة التي تعكس مكانة المملكة العربية السعودية في قلوب العرب والمسلمين، باعتبارها دولة عظيمة متميزة تختلف عن غيرها من دول العالم، وفيها ميزات وخصوصيات جعلتها أفضل بلاد العالم.

وقال الشيخ طاهر أشرفي: نجح المؤتمر في توضيح رسالة واضحة للعالم مضمونها أننا أمة إسلامية مسلمة مسالمة، نبحث وندعم ونعزز السلم والسلام العالمي وننشر المنهج الوسطي المعتدل، ونتسامح ونتواصل ونتعاون مع جميع الدول والمنظمات لترسيخ معاني الأمن والاستقرار وتنمية الشعوب ومحاربة الفكر المنحرف والتطرف والإرهاب. وأضاف: بفضل الله تعالى صدرت عن المؤتمر مجموعة من التوصيات المهمة التي تعبر عن واقع الأمة ومكانة المملكة وقيادتها في قلوب المسلمين وسيتم تفعيل هذه التوصيات بشكل فوري لتعزيز مكانة الأمة وحماية حقوقها ومصالحها والتواصل مع الأشقاء والشركاء والأصدقاء لتحقيق أهدافنا الأساسية بإذن الله تعالى.

توصيات المؤتمر

ثمّن جميع المشاركين بالمؤتمر جهود المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لخدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين ورعاية الحجاج والمعتمرين، وطالبوا بإرسال برقيتي شكر وتقدير للقيادة السعودية على جهودها المباركة لخدمة الدين والدفاع عن قضايا المسلمين وتوحيد كلمتهم وصفوفهم. وأشاد المؤتمرون بتنظيم فعالية تعظيم الحرمين الشريفين في العاصمة البريطانية لندن، والمواضيع والمحاور المطروحة للنقاش والتأكيد على أهميتها لتعزيز مصالح الأمة وهي مطلب شرعي وواجب ديني، وشكروا المملكة المتحدة على الاستضافة لهذا المؤتمر العالمي الكبير.

وطالبوا الأقليات المسلمة في مختلف دول العالم غير الإسلامية بضرورة الاندماج ضمن تلك المجتمعات الصديقة والتقيد بالأنظمة الوطنية والتعليمات المعتمدة، والاجتهاد في البعد عن التصادم والعنف والتطرف والتشدد، وهي أمور لا أصل لها في الدين، ولا تعكس سماحة الإسلام دين العدل والسلم والسلام والسماحة والتعارف مع شعوب العالم. وأكدوا أهمية تعزيز دور أولياء الأمور ومساعدتهم وحثهم على تربية أبنائهم على المنهج الصحيح ومبادئ الدين وتنشئتهم على الآداب الشرعية والقيم الإسلامية ومكارم الأخلاق وتعريفهم بمكانة وقيمة وأهمية تعظيم الحرمين الشريفين في قلوب الأبناء. وأكدوا أهمية التنسيق بين العلماء والمتخصصين والدعاة وضرورة استمرار تواصلهم وتعاونهم لخدمة الإسلام والمسلمين وفق المنهج الوسطي المعتدل وتجنب الخلافات المذهبية والتشدد والتحزب والرأي الواحد.

وطالبوا بتعزيز دور العلماء والدعاة والمسلمين المقيمين في المملكة المتحدة وأهمية قيامهم بالتنسيق والتعاون والتواصل لتعزيز معاني المحبة والألفة والأخوة الإسلامية والتحذير من مخاطر الفرقة والنزاع والاختلاف والتشتت، والعمل المشترك لتحقيق المقاصد الشرعية داخل مجتمعاتهم. وندد المؤتمرون بالمطالبات المتكررة من بعض الدول المغرضة ودعواتهم الحاقدة لتسييس فريضة الحج واستغلال موسم الحج لتشويه صورة المملكة وقيادتها الرشيدة، وزعزعة أمن واستقرار الحج والحجاج، ونشر الفوضى والإشاعات المغرضة والمعلومات والأخبار الكاذبة والتحريض على مخالفة الأنظمة والتعليمات المعتمدة.

واستنكروا الحادث الإرهابي الأليم والاعتداء الغاشم ضد المصلين الآمنين داخل مسجدي نيوزيلندا ونتج عنه استشهاد 51 من أبناء المسلمين المسالمين، وقدموا خالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء رحمهم الله تعالى، مثمنين ما قامت به حكومة نيوزيلندا الصديقة من خطوات حكيمة للتعامل مع هذا الحادث المؤلم والتعبير عن محبتهم للإسلام والمسلمين. وناشدوا قادة دول العالم العربي والإسلامي دعم وتعزيز وترسيخ ونشر معاني الوسطية والاعتدال والسلم والسلام والتسامح داخل مجتمعاتنا الإسلامية من خلال خطة عمل متكاملة، والتصدي بحزم وقوة لجميع التيارات والجماعات المتطرفة والأفكار المنحرفة؛ لحماية أبناء المسلمين من الأفكار الإرهابية والمتشددين.

وقدّم جميع المشاركين في المؤتمر خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية وقيادتها على الجهود المبذولة المتواصلة لحماية ورعاية وخدمة الحرمين الشريفين والأراضي المقدسة، والدفاع عن القضية الفلسطينية والوقوف مع شعبها الشقيق وكل شعوب الأمة، ودفاعها المستمر عن اليمن الشقيق وحكومته الشرعية وشعبه المظلوم، وحمايتهم من العصابة الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران وأعوانها وحلفائها. وطالبوا جميع دول العالم بالتدخل الفوري لإيقاف ومنع هذه المجازر والتجاوزات المرفوضة، ومنع إيران وأعوانها من التعدي والاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية.

وأوصى المشاركون في مؤتمر تعظيم الحرمين الشريفين بمواصلة عقد هذا المؤتمر سنوياً والتحضير والاستعداد المتميز، ومراسلة المشاركين لإعداد البحوث وأوراق العمل المناسبة وفق المعايير والمواصفات العلمية المعروفة. وفي نهاية برنامج المؤتمر قدم رئيس مجلس الدفاع عن الحرمين الشريفين الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي، خالص شكره وتقديره للجهات المعنية البريطانية على جميع التسهيلات التي ساهمت في الإعداد المتميز. وشكر فريق العمل المنظم للمؤتمر ولجميع المشاركين والباحثين والحضور الكرام الذين ساهموا بحضورهم في تحقيق الأهداف الرئيسية لهذا المؤتمر والملتقى العلمي المهم والحدث الكبير الذي يعتبر الأول من نوعه في قلب أوروبا، وعلى أرض عاصمة المملكة المتحدة البريطانية لندن.

ورفع شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على جهودها المباركة في خدمة الحرمين الشريفين والدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين والحجاج والمعتمرين والزائرين والمطالبة بحقوق الأقلية المسلمة من المستضعفين والمضطهدين والمشردين وغيرهم ممن يحتاجون لمن يساعدهم ويدافع عن حقوقهم وقامت المملكة بهذا الواجب العظيم خير قيام. وقال: نرفع الشكر الخالص لقائد الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على جهوده وحرصه وعنايته وإخلاصه لخدمة الإسلام، والشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع الفارس المدافع عن قضايا وحقوق المسلمين وهو المشرف على تحقيق الرؤية الطموحة للمملكة 2030 التي ستنقل بلاد الحرمين الشريفين نقلة نوعية تنموية تحقق تطلعات القيادة السعودية وتلبي إحتياجات المواطن والمقيم والحاج والمعتمر وجميع الزائرين للمملكة العربية السعودية والتي تعتبر محل فخر واعتزاز لشباب العرب والمسلمين.