هاتف وانتحار.. فرضية جديدة لكارثة الطائرة الماليزية

رجح خبير في شؤون الطيران، أن يكون مساعد الطيار على متن الطائرة الماليزية “اللغز” قد حاول أن يستخدم هاتفه المحمول في منتصف الرحلة قبل وقوع الكارثة. واختفت الطائرة التي كان على متنها 239 شخصا، في 8 مارس 2017، وفي شهر مايو من العام نفسه، أعلنت الشرطة الماليزية انتهاء تحقيقاتها بشأن المركبة المثيرة للجدل. وقال خبير الطيران، مايك كين، إن برج الاتصالات في منطقة بينانغ الماليزية رصد رقما مسجلا باسم مساعد الطيار، فريق عبد الحميد، قبل اختفاء الطائرة من الرادار. ويرى كين وهو قائد طائرة سابق في شركة “إيزي جيت”، أنه لا يستبعد أن يكون ربان الطائرة، زهاري شاه، قد انفرد بقيادة الطائرة ثم هوى بها بشكل متعمد وانتحاري في مياه المحيط.

ويعتقد الخبير أن قائد الطائرة الماليزية طلب من مساعده أن يذهب إلى مقصورة الطائرة، ثم أغلق القمرة وظل بها وحيدا ، وفق ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. وأوردت هذه الفرضية، أن قائد الطائرة قام بعزل نفسه في القمرة واستفاد من إمداد أوكسجين، وفي المقابل، قام بخفض الضغط في الطائرة وأوقف كافة الاتصالات، ثم هوى بها إلى النهاية المأساوية. ومن الوارد، أن يكون مساعد الطيار فريق قد أبقى هاتفه مشغلا بعد الإقلاع أو أنه قام بتشغيله مجددا في وسط الرحلة حتى يقوم بالإبلاغ عن حالة من الطوارئ على متن المركبة. وشرح الخبير “لو كان مساعد الطيار في قمرة القيادة لقام بسحب قناع الأوكسجين حتى يتنفس بشكل جيد قبل أن يقوم بإعادة تشغيل الهاتف أو وضعه في حالة طيران”.

في غضون ذلك، يرى الأستاذ المحاضر في علوم الاتصال بجامعة أديلايدي الأسترالية، ماثيو سوريل، أنه من المحتمل أن يكون مساعد الطيار قد أعاد تشغيل الهاتف حتى يساعد الجهاز على تحديد موقع الطائرة. وتحدثت شائعات في ماليزيا عن معاناة الطيار من مشاكل عائلية معقدة مع زوجته فايزة خان، وفضلا عن ذلك، يرتبط الطيار بعلاقة قرابة عائلية مع السياسي الماليزي، أنور إبراهيم، الذي أدين سنة 2014 بخمس سنوات من السجن بسبب علاقات جنسية مثلية. وكشفت قطعة الطائرة التي تم العثور عليها على أحد سواحل مدغشقر، أن الطائرة ارتطمت بالمحيط “بسرعة كبيرة”. ومع استمرار العثور على قطع من الطائرة حتى الآن، تطالب عائلات الضحايا باستئناف عمليات البحث، في سبيل كشف اللغز الخاص بالطائرة المفقودة.